All commentaries

معالم التنزيل

Al-Baghawī

الحسين بن مسعود البغوي (ت ٥١٦ هـ)

Plain and narration-based. The easiest of the classical works to read straight through.

Al-Aḥzāb 33:20 Juzʾ 21 Page 420

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

They think the companies have not [yet] withdrawn. And if the companies should come [again], they would wish they were in the desert among the bedouins, inquiring [from afar] about your news. And if they should be among you, they would not fight except for a little.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏ يَعْنِي هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ، ‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي: قُرَيْشًا وَغَطَفَانَ وَالْيَهُودَ، ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ لَمْ يَنْصَرِفُوا عَنْ قِتَالِهِمْ جُبْنًا وَفَرَقًا وَقَدِ انْصَرَفُوا، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أَيْ: يَرْجِعُوا إِلَيْهِ لِلْقِتَالِ بَعْدَ الذَّهَابِ، ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ أَيْ يَتَمَنَّوْا لَوْ كَانُوا فِي بَادِيَةِ الْأَعْرَابِ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُبْنِ، يُقَالُ: بَدَا يَبْدُو بَدَاوَةً، إِذَا خَرَجَ إِلَى الْبَادِيَةِ، ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ أَخْبَارِكُمْ وَمَا آلَ إِلَيْهِ أَمَرُكُمْ، وَقَرَأَ يَعْقُوبُ: "يَسَّاءَلُونَ" مُشَدَّدَةً مَمْدُودَةً، أَيْ: يَتَسَاءَلُونَ، ‏‏‏ ‏‏‏‏ يَعْنِي: هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ، ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ تَعْذِيرًا، أَيْ: يُقَاتِلُونَ قَلِيلًا يُقِيمُونَ بِهِ عُذْرَهُمْ، فَيَقُولُونَ قَدْ قَاتَلْنَا. قَالَ الْكَلْبِيُّ: إِلَّا قَلِيلًا أَيْ: رَمْيًا بِالْحِجَارَةِ. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: إِلَّا رِيَاءً وَسُمْعَةً مِنْ غَيْرِ احْتِسَابٍ انظر: زاد المسير: ٦ / ٣٦٧. .

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قَرَأَ عَاصِمٌ: "أُسْوَةٌ" حَيْثُ كَانَ، بِضَمِّ الْهَمْزَةِ، وَالْبَاقُونَ بِكَسْرِهَا، وَهُمْ لُغَتَانِ، أَيْ: قُدْوَةٌ صَالِحَةٌ، [وَهِيَ فُعْلَةٌ مِنَ الِائْتِسَاءِ] في "أ" (والأسوة من الائتساء) . كَالْقُدْوَةِ مِنَ الِاقْتِدَاءِ، اسْمٌ وُضِعَ مَوْضِعَ الْمَصْدَرِ، أَيْ: بِهِ اقْتِدَاءٌ حَسَنٌ إِنْ تَنْصُرُوا دِينَ اللَّهِ وَتُؤَازِرُوا الرَّسُولَ وَلَا تَتَخَلَّفُوا عَنْهُ، وَتَصْبِرُوا عَلَى مَا يُصِيبُكُمْ كَمَا فَعَلَ هُوَ إِذْ كُسِرَتْ رُبَاعِيَّتُهُ وَجُرِحَ وَجْهُهُ، وَقُتِلَ عَمُّهُ وَأُوذِيَ بِضُرُوبٍ مِنَ الْأَذَى، فَوَاسَاكُمْ مَعَ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ، فَافْعَلُوا أَنْتُمْ كَذَلِكَ أَيْضًا وَاسْتَنُّوا بِسُنَّتِهِ، ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ: "لَكُمْ" وَهُوَ تَخْصِيصٌ بَعْدَ تَعْمِيمٍ لِلْمُؤْمِنِينَ، يَعْنِي: أَنَّ الْأُسْوَةَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَرْجُو ثَوَابَ الله. وقال مقال: يَخْشَى اللَّهَ انظر: زاد المسير: ٦ / ٣٦٨. ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أَيْ: يَخْشَى يَوْمَ الْبَعْثِ الَّذِي فِيهِ جَزَاءُ الْأَعْمَالِ، ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ فِي جَمِيعِ الْمَوَاطِنِ عَلَى السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Aḥzāb 33:20