All commentaries

روح المعاني

Al-Ālūsī

شهاب الدين الآلوسي (ت ١٢٧٠ هـ)

Gathers the whole tradition on a verse, then closes with its spiritual reading.

Al-Aḥzāb 33:20 Juzʾ 21 Page 420

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

They think the companies have not [yet] withdrawn. And if the companies should come [again], they would wish they were in the desert among the bedouins, inquiring [from afar] about your news. And if they should be among you, they would not fight except for a little.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ هم مِنَ الجَزَعِ والدَّهْشَةِ لِمَزِيدِ جُبْنِهِمْ وخَوْفِهِمْ بِحَيْثُ هَزَمَ اللَّهُ الأحْزابَ فَرَحَلُوا، وهم يَظُنُّونَ أنَّهم لَمْ يَرْحَلُوا، وقِيلَ: المُرادُ هَؤُلاءِ لِجُبْنِهِمْ يَحْسَبُونَ الأحْزابَ لَمْ يَنْهَزِمُوا، وقَدِ انْهَزَمُوا فانْصَرَفُوا عَنِ الخَنْدَقِ راجِعِينَ إلى المَدِينَةِ لِذَلِكَ، وهَذا إنْ صَحَّتْ فِيهِ رِوايَةٌ فَذاكَ وإلّا فالظّاهِرُ أنَّهُ مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ لِدِلالَتِهِ ظاهِرًا عَلى أنَّهم خارِجُونَ عَنْ مُعَسْكَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَحُثُّونَ إخْوانَهم عَلى اللَّحاقِ بِهِمْ، وكَوْنُ المُرادِ هَلُمُّوا إلى رَأْيِنا، أوْ إلى مَكانِنا الَّذِي هو في طَرَفٍ لا يَصِلُ إلَيْهِ السَّهْمُ خِلافُ الظّاهِرِ، وكَذا مِن قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ عَلى ما هو الظّاهِرُ أيْضًا، إذْ يَبْعُدُ حَمْلُهُ عَلى اتِّحادِ المَكانِ، ولَوْ في الخَنْدَقِ، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ كَرَّةً ثانِيَةً ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ تَمَنَّوْا أنَّهم خارِجُونَ إلى البَدْوِ، وحاصِلُونَ مَعَ الأعْرابِ، وهم أهْلُ العَمُودِ، وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ، وابْنُ عَبّاسٍ، وابْنُ يَعْمَرَ، وطَلْحَةُ «بُدًّى» جَمْعُ بادٍ كَغازٍ وغُزًّى، ولَيْسَ بِقِياسٍ في مُعْتَلِّ اللّامِ وقِياسُهُ فُعَلَةٌ كَقاضٍ وقُضاةٍ، وفي رِوايَةٍ أُخْرى عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «بَدَوْا» فِعْلًا ماضِيًا، وفي رِوايَةِ صاحِبِ الإقْلِيدِ «بَدى» بِوَزْنِ عَدى، ‏‏‏‏‏ أيْ كُلَّ قادِمٍ مِن جانِبِ المَدِينَةِ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ عَمّا جَرى عَلَيْكم مِنَ الأحْزابِ يَتَعَرَّفُونَ أحْوالَكم بِالِاسْتِخْبارِ لا بِالمُشاهَدَةِ
صفحة 167
فَرَقًا وجُبْنًا، واخْتِيارُ البَداوَةِ لِيَكُونُوا سالِمِينَ مِنَ القِتالِ، والجُمْلَةُ في مَوْضِعِ الحالِ مِن فاعِلِ (بادُونَ)، وحَكى ابْنُ عَطِيَّةَ أنَّ أبا عَمْرٍو، وعاصِمًا، والأعْمَشَ قَرَؤُوا «يَسَلُونَ» بِغَيْرِ هَمْزٍ نَحْوَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿سَلْ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ [البَقَرَةُ: 211]، ولَمْ يُعْرَفْ ذَلِكَ عَنْ أبِي عَمْرٍو وعاصِمٍ، ولَعَلَّ ذَلِكَ في شاذِّهِما ونَقَلَها صاحِبُ اللَّوامِحِ عَنِ الحَسَنِ والأعْمَشِ، وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما، وقَتادَةُ والجَحْدَرِيُّ، والحَسَنُ، ويَعْقُوبُ بِخِلافٍ عَنْهُما «يَسّالُونَ» بِتَشْدِيدِ السِّينِ والمَدِّ، وأصْلُهُ يَتَساءَلُونَ فَأُدْغِمَتِ التّاءُ في السِّينِ، أيْ يَسْألُ بَعْضُهم بَعْضًا، أيْ يَقُولُ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: ماذا سَمِعْتَ وماذا بَلَغَكَ؟ أوْ يَتَساءَلُونَ الأعْرابَ، أيْ يَسْألُونَهم كَما تَقُولُ: رَأيْتُ الهِلالَ وتَراءَيْتُهُ، وأبْصَرْتُ زَيْدًا وتَباصَرْتُهُ، ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ في هَذِهِ الكَرَّةِ المَفْرُوضَةِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ( وإنْ يَأْتِ الأحْزابُ ) أوْ ( لَوْ كانُوا فِيكم ) في الكَرَّةِ الأُولى السّابِقَةِ، ولَمْ يَرْجِعُوا إلى داخِلِ المَدِينَةِ، وكانَتْ مُحارَبَةٌ بِالسُّيُوفِ ومُبارَزَةُ الصُّفُوفِ ما ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ رِياءً وسُمْعَةً وخَوْفًا مِنَ التَّعْبِيرِ، قالَ مُقاتِلٌ، والجَيّانِيُّ، والبَعْلَبَكِّيُّ: هو قَلِيلٌ مِن حَيْثُ هو رِياءٌ، ولَوْ كانَ لِلَّهِ تَعالى كانَ كَثِيرًا.

The same ayah, in another commentary

Al-Aḥzāb 33:20