All commentaries

المحرر الوجيز

Ibn ʿAṭiyyah

ابن عطية الأندلسي (ت ٥٤٢ هـ)

Weighs the readings and the grammar, and says which he holds strongest and why.

Al-Aḥzāb 33:20 Juzʾ 21 Page 420

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

They think the companies have not [yet] withdrawn. And if the companies should come [again], they would wish they were in the desert among the bedouins, inquiring [from afar] about your news. And if they should be among you, they would not fight except for a little.

Read in the muṣḥaf

قوله عزّ وجلّ:

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏

الضَمِيرُ في ‏‏‏‏‏ لِلْمُنافِقِينَ، والمَعْنى أنَّهم مِنَ الجَزَعِ والفَزَعِ بِحَيْثُ رَحَلَ الأحْزابُ وهَزَمَهُمُ اللهُ تَعالى وهَؤُلاءِ يَظُنُّونَ أنَّهم لَمْ يَذْهَبُوا، بَلْ يُرِيدُونَ الكَرَّةَ إلى المَدِينَةِ، ثُمَّ أخْبَرَ تَعالى عن مُعْتَقَدِ هَؤُلاءِ المُنافِقِينَ أنَّ وِدَّهم إذا أتى الأحْزابُ وحاصَرُوا المَدِينَةَ أنْ يَكُونُوا هم قَدْ خَرَجُوا إلى البادِيَةِ ومَعَ الأعْرابِ وهم أهْلُ العَمُودِ والرَحِيلِ مَن قُطْرٍ إلى قُطْرٍ، ومَن كانَ مِنهم مُقِيمًا بِأرْضٍ مُسْتَوْطِنًا فَلا يُسَمَّوْنَ أعْرابًا، وغَرَضُهم مِنَ البَداوَةِ أنْ يَكُونُوا سالِمِينَ مِنَ القِتالِ. وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ، وطَلْحَةُ بْنُ مَصْرِفٍ: "لَوْ أنَّهم بُدًّى في الأعْرابِ" شَدِيدَةُ الدالِّ مُنَوَّنَةٌ، وهو جَمْعُ بادٍ كَغازٍ وغُزًّى. ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما: "بُدًّا" فِعْلًا ماضِيًا.

وقَرَأ أهْلُ مَكَّةَ، ونافِعٌ، وابْنُ كَثِيرٍ، والحَسَنُ: "يَسْألُونَ"، أيْ عن أنْبائِكُمْ، وقَرَأ أبُو (p-١٠٤)عَمْرُو، وعاصِمٌ، والأعْمَشُ، والحَسَنُ: "يَسْألُونَ" بِغَيْرِ هَمْزٍ، نَحْوَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿سَلْ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ [البقرة: ٢١١]، وقَرَأ الجَحْدَرِيُّ، وقَتادَةُ، والحَسَنُ - بِخِلافٍ عنهُ -: "يَسّاءَلُونَ"، أيْ: يَسْألُ بَعْضُهم بَعْضًا، قالَ الجَحْدَرِيُّ في الإمامِ: "يَتَساءَلُونَ".

ثُمَّ سَلّى اللهُ تَعالى نَبِيَّهُ عنهُمْ، وحَقَّرَ شَأْنَهم بِأنْ أخْبَرَ أنَّهم لَوْ حَضَرُوا لَما أغْنَوْا ولَما قاتَلُوا إلّا قِتالًا قَلِيلًا لا نَفْعَ لَهُ، قالَ التَغْلَبِيُّ: هو قَلِيلٌ مِن حَيْثُ هو رِياءٌ مِن غَيْرِ حِسْبَةٍ ولَوْ كانَ لِلَّهِ لَكانَ كَثِيرًا.

ثُمَّ أخْبَرَ تَبارَكَ وتَعالى عَلى جِهَةِ المَوْعِظَةِ بِأنَّ كُلَّ مُسْلِمٍ ومُدَّعٍ في الإسْلامِ يَجِبُ أنْ يَقْتَدِيَ بِمُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلامُ حِينَ قاتَلَ وصَبَرَ وجادَ بِنَفْسِهِ. وقَرَأ جُمْهُورُ الناسِ: "إسْوَةٌ" بِكَسْرِ الهَمْزَةِ، وقَرَأ عاصِمٌ وحْدَهُ: "أُسْوَةٌ" بِضَمِّ الهَمْزَةِ، وهُما لُغَتانِ، مَعْناها: قُدْوَةٌ، وتَأسّى الرَجُلُ إذا اقْتَدى، و"رَجاءُ اللهِ تَعالى" تابِعٌ لِلْمَعْرِفَةِ بِهِ، و"رَجاءُ اليَوْمِ الآخِرِ" ثَمَرَةُ العَمَلِ الصالِحِ، و"ذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا" مِن خَيْرِ الأعْمالِ، فَنَبَّهَ عَلَيْهِ.

وفِي مُصْحَفِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ: "يَحْسَبُونَ الأحْزابَ قَدْ ذَهَبُوا، فَإذا وجَدُوهم لَمْ يَذْهَبُوا ودُّوا لَوْ أنَّهم بادُونَ في الأعْرابِ".

The same ayah, in another commentary

Al-Aḥzāb 33:20