All commentaries

المحرر الوجيز

Ibn ʿAṭiyyah

ابن عطية الأندلسي (ت ٥٤٢ هـ)

Weighs the readings and the grammar, and says which he holds strongest and why.

Al-Aḥzāb 33:19 Juzʾ 21 Page 420

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Indisposed toward you. And when fear comes, you see them looking at you, their eyes revolving like one being overcome by death. But when fear departs, they lash you with sharp tongues, indisposed toward [any] good. Those have not believed, so Allah has rendered their deeds worthless, and ever is that, for Allah, easy.

Read in the muṣḥaf

قوله عزّ وجلّ:

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏

(p-١٠٢)‏‏‏‏ جَمْعُ شَحِيحٍ، ونَصْبُهُ عَلى الحالِ مِنَ "القائِلِينَ": أو مِن فِعْلٍ مُضْمَرٍ دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: "المُعَوِّقِينَ"، أو مِنَ الضَمِيرِ في "يَأْتُونَ"، أو عَلى الذَمِّ، وقَدْ مَنَعَ بَعْضُ النُحاةِ أنْ يَعْمَلَ في هَذِهِ الحالِ "المُعَوِّقِينَ" أوِ"القائِلِينَ" لِمَكانِ التَفْرِيقِ بَيْنَ الصِلَةِ والمَوْصُولِ بِقَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [الأحزاب: ١٨] وهو غَيْرُ داخِلٍ في الصِلَةِ. وهَذا الشُحُّ قِيلَ: هو بِأنْفُسِهِمْ عَلى المُؤْمِنِينَ، وقِيلَ: هو بِإخْوانِهِمْ، وقِيلَ: بِأمْوالِهِمْ في النَفَقاتِ في سَبِيلِ اللهِ، وقِيلَ: بِالغَنِيمَةِ عِنْدَ القَسْمِ، والصَوابُ تَعْمِيمُ الشُحِّ، وأنْ يَكُونَ بِكُلِّ ما فِيهِ لِلْمُؤْمِنِينَ مَنفَعَةً.

وقَوْلُهُ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏، قِيلَ: مَعْناهُ: فَإذا قَوِيَ الخَوْفُ مِنَ العَدُوِّ، وتُوِقِّعَ أنْ يَسْتَأْصِلَ جَمِيعَ أهْلِ المَدِينَةِ، لاذَ هَؤُلاءِ المُنافِقُونَ بِكَ، يَنْظُرُونَ نَظَرَ الهَلَعِ المُخْتَلِطِ، كَنَظَرِ الَّذِي يُغْشى عَلَيْهِ مِنَ المَوْتِ، "فَإذا ذَهَبَ" ذَلِكَ الخَوْفُ العَظِيمُ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: خاطَبُوكم مُخاطَبَةً بَلِيغَةً، يُقالُ: خَطِيبٌ سَلّاقٌ ومِسْلاقٌ ومُسْلَقٌ، ولِسانٌ أيْضًا كَذَلِكَ إذا كانَ فَصِيحًا مُقْتَدِرًا، وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ: "صَلَقُوكُمْ" بِالصادِّ. ووَصَفَ الألْسِنَةَ بِالحِدَّةِ لِقَطْعِها المَعانِي، ونُفُوذِها في الأقْوالِ.

وقالَتْ فِرْقَةٌ: مَعْنى قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: إذا كانَ المُؤْمِنُونَ في قُوَّةٍ وظُهُورٍ، وخَشِيَ هَؤُلاءِ المُنافِقُونَ سَطْوَتَكَ يا مُحَمَّدُ بِهِمْ رَأيْتُهم يُصانِعُونَ ويَنْظُرُونَ إلَيْكَ نَظَرَ فازِعٍ مِنكَ خائِفٍ هَلِعٍ، فَإذا ذَهَبَ خَوْفُكَ عنهم بِاشْتِغالِكَ بِعَدُوٍّ ونَحْوَهُ - كَما كانَ مَعَ الأحْزابِ - سَلَقُوكم حِينَئِذٍ. واخْتَلَفَ الناسُ في المَعْنى الَّذِي فِيهِ يَسْلُقُونَ، فَقالَ يَزِيدُ بْنُ رُومانِ وغَيْرُهُ: ذَلِكَ في أذى المُؤْمِنِينَ وسَبِّهِمْ وتَنْقِيصِ الشَرْعِ ونَحْوَ هَذا، وقالَ قَتادَةُ: ذَلِكَ في طَلَبِ العَطاءِ مِنَ الغَنِيمَةِ والإلْحافِ في المَسْألَةِ. وهَذانَ القَوْلانِ يَتَرَتَّبانِ مَعَ كُلٍّ واحِدٍ مِنَ التَأْوِيلَيْنِ المُتَقَدِّمَيْنِ في الخَوْفِ، وقالَتْ فِرْقَةٌ: السَلْقُ هو في مُخادَعَةِ المُؤْمِنِينَ بِما يُرْضِيهِمْ مِنَ القَوْلِ عَلى جِهَةِ المُصانَعَةِ والمُخاتَلَةِ.

وقَوْلُهُ: ‏‏‏‏ حالٌ مِنَ الضَمِيرِ في ‏‏‏‏‏‏ وقَوْلُهُ: ‏ ‏‏‏‏‏ يَدُلُّ عَلى (p-١٠٣)عُمُومِ الشُحِّ في قَوْلِهِ أوَّلًا ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، وقِيلَ في هَذا: مَعْناهُ: أشِحَّةً عَلى مالِ الغَنائِمِ، وهَذا مَذْهَبُ مَن قالَ: إنَّ "الخَيْرَ" في كِتابِ اللهِ حَيْثُ وقَعَ فَهو بِمَعْنى المالِ. وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ: "أشِحَّةٌ" بِالرَفْعِ، ثُمَّ أخْبَرَ تَبارَكَ وتَعالى عنهم أنَّهم لَمْ يُؤْمِنُوا، ولا كَمُلَ تَصْدِيقُهُمْ، وجُمْهُورُ المُفَسِّرِينَ عَلى أنَّ هَذِهِ الإشارَةَ إلى مُنافِقِينَ لَمْ يَكُنْ لَهم قَطُّ إيمانٌ، ويَكُونُ قَوْلُهُ: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ أنَّها لَمْ تَقْبَلْ قَطُّ، أنَّها كالمُحْبَطَةِ، وحَكى الطَبَرِيِّ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ عن أبِيهِ أنَّهُ قالَ: نَزَلْتُ في رَجُلٍ بَدْرِيٍّ نافَقَ بَعْدَ ذَلِكَ ووَقَعَ في هَذِهِ المَعانِي فَأحْبَطَ اللهُ عَمَلَهُ في بَدْرٍ وغَيْرِها، وهَذا فِيهِ ضَعْفٌ.

والإشارَةُ بِـ"ذَلِكَ" في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ يُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ إلى إحْباطِ عَمَلِ هَؤُلاءِ المُنافِقِينَ، ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ إلى جُمْلَةِ حالِهِمِ وما وُصِفَ مِن شُحِّهِمْ ونَظَرِهِمْ وغَيْرِ ذَلِكَ مِن أعْمالِهِمْ، أيْ أنَّ أمْرَهم يَسِيرٌ لا يُبالِي بِهِ، ولا لَهُ أثَرٌ في دَفْعِ خَيْرٍ ولا جَلْبِ شَرٍّ.

The same ayah, in another commentary

Al-Aḥzāb 33:19