All commentaries

معالم التنزيل

Al-Baghawī

الحسين بن مسعود البغوي (ت ٥١٦ هـ)

Plain and narration-based. The easiest of the classical works to read straight through.

Az-Zumar 39:38 Juzʾ 24 Page 462

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And if you asked them, "Who created the heavens and the earth?" they would surely say, "Allah." Say, "Then have you considered what you invoke besides Allah? If Allah intended me harm, are they removers of His harm; or if He intended me mercy, are they withholders of His mercy?" Say, "Sufficient for me is Allah; upon Him [alone] rely the [wise] reliers."

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ مَنِيعٌ فِي مُلْكِهِ، مُنْتَقِمٌ مِنْ أَعْدَائِهِ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ بِشِدَّةٍ وَبَلَاءٍ، ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ بِنِعْمَةٍ وَبَرَكَةٍ، ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قَرَأَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ: "كَاشِفَاتٌ" وَ"مُمْسِكَاتٌ" بِالتَّنْوِينِ، "ضُرَّهُ" "وَرَحْمَتَهُ" بِنَصْبِ الرَّاءِ وَالتَّاءِ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِلَا تَنْوِينٍ وَجَرِّ الرَّاءِ وَالتَّاءِ عَلَى الْإِضَافَةِ، قَالَ مُقَاتِلٌ: فَسَأَلَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَسَكَتُوا، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِرَسُولِهِ ﷺ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ انظر: القرطبي: ١٥ / ٢٥٩. ، ثِقَتِي بِهِ وَاعْتِمَادِي عَلَيْهِ، ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ يَثِقُ بِهِ الْوَاثِقُونَ.

﴿قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ﴾ أَيْ: يَنْزِلُ عَلَيْهِ عَذَابٌ دَائِمٌ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وَبَالُ ضَلَالَتِهِ عَلَيْهِ، ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ بِحَفِيظٍ وَرَقِيبٍ لَمْ تُوَكَّلْ بِهِمْ وَلَا تُؤَاخَذُ بِهِمْ.

قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أَيِ: الْأَرْوَاحَ، ‏‏ ‏‏‏‏‏ فَيَقْبِضُهَا عِنْدَ فَنَاءِ أَكْلِهَا وَانْقِضَاءِ أَجَلِهَا، وَقَوْلُهُ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ يُرِيدُ مَوْتَ أَجْسَادِهَا.

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ يُرِيدُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ الَّتِي لَمْ تَمُتْ، ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ وَالَّتِي تُتَوَفَّى عِنْدَ النَّوْمِ هِيَ النَّفْسُ الَّتِي يَكُونُ بِهَا الْعَقْلُ وَالتَّمْيِيزُ، وَلِكُلِّ إِنْسَانٍ نَفْسَانِ: إِحْدَاهُمَا نَفْسُ الْحَيَاةِ وَهِيَ الَّتِي تُفَارِقُهُ عِنْدَ الْمَوْتِ فَتَزُولُ بِزَوَالِهَا النَّفْسُ، وَالْأُخْرَى نَفْسُ التَّمْيِيزِ وَهِيَ الَّتِي تُفَارِقُهُ إِذَا نَامَ، وَهُوَ بَعْدَ النَّوْمِ يَتَنَفَّسُ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فَلَا يَرُدُّهَا إِلَى الْجَسَدِ.

قَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ: "قُضِيَ" بِضَمِّ الْقَافِ وَكَسْرِ الضَّادِ وَفَتْحِ الْيَاءِ، "الْمَوْتُ" رُفِعَ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِفَتْحِ الْقَافِ وَالضَّادِ، "الْمَوْتَ" نُصِبَ لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: "اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ" ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ وَيَرُدُّ الْأُخْرَى وَهِيَ الَّتِي لَمْ يَقْضِ عَلَيْهَا الْمَوْتَ إِلَى الْجَسَدِ، ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ إِلَى أَنْ يَأْتِيَ وَقْتُ مَوْتِهِ.

وَيُقَالُ: لِلْإِنْسَانِ نَفْسٌ وَرُوحٌ، فَعِنْدَ النَّوْمِ تَخْرُجُ النَّفْسُ وَتَبْقَى الرُّوحُ. وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: تَخْرُجُ الرُّوحُ عِنْدَ النَّوْمِ وَيَبْقَى شُعَاعُهُ فِي الْجَسَدِ، فَبِذَلِكَ يَرَى الرُّؤْيَا، فَإِذَا انْتَبَهَ مِنَ النَّوْمِ عَادَ الرُّوحُ إِلَى جَسَدِهِ بِأَسْرَعَ مِنْ لَحْظَةٍ. وَيُقَالُ: إِنَّ أَرْوَاحَ الْأَحْيَاءِ وَالْأَمْوَاتِ تَلْتَقِي فِي الْمَنَامِ فَتَتَعَارَفُ مَا شَاءَ اللَّهُ، فَإِذَا أَرَادَتِ الرُّجُوعَ إِلَى أَجْسَادِهَا أَمْسَكَ اللَّهُ أَرْوَاحَ الْأَمْوَاتِ عِنْدَهُ، وَأَرْسَلَ أَرْوَاحَ الْأَحْيَاءِ حَتَّى تَرْجِعَ إِلَى أَجْسَادِهَا إِلَى انْقِضَاءِ مُدَّةِ حَيَّاتِهَا.

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ الْمَلِيحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ فَلْيَنْفُضْ فِرَاشَهُ بِدَاخِلَةِ إِزَارِهِ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَا خَلَّفَهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَقُولُ: بِاسْمِكَ رَبِّي وَضَعْتُ جَنْبِي وَبِكَ أَرْفَعُهُ، إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَارْحَمْهَا، وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تُحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ" أخرجه البخاري في الدعوات، باب: التعوذ والقراءة عند المنام: ١١ / ١٢٥-١٢٦، ومسلم في الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، برقم: (٢٧١٤) ، ٤ / ٢٠٨٤، والمصنف في شرح السنة: ٥ / ٩٩.

‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ لَدَلَالَاتٍ عَلَى قُدْرَتِهِ حَيْثُ لَمْ يَغْلَطْ فِي إِمْسَاكِ مَا يُمْسِكُ مِنَ الْأَرْوَاحِ، وَإِرْسَالِ مَا يُرْسِلُ مِنْهَا.

قَالَ مُقَاتِلٌ: لَعَلَامَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ فِي أَمْرِ الْبَعْثِ، يَعْنِي: إِنَّ تَوَفِّيَ نَفْسِ النَّائِمِ وَإِرْسَالَهَا بَعْدَ التَّوَفِّي دَلِيلٌ عَلَى الْبَعْثِ.

The same ayah, in another commentary

Az-Zumar 39:38