All commentaries

بحر العلوم

Al-Samarqandī

أبو الليث السمرقندي (ت ٣٧٣ هـ)

One of the earliest — the plain sense first, then the main opinions, briefly.

Az-Zumar 39:38 Juzʾ 24 Page 462

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And if you asked them, "Who created the heavens and the earth?" they would surely say, "Allah." Say, "Then have you considered what you invoke besides Allah? If Allah intended me harm, are they removers of His harm; or if He intended me mercy, are they withholders of His mercy?" Say, "Sufficient for me is Allah; upon Him [alone] rely the [wise] reliers."

Read in the muṣḥaf

قوله تعالى: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فعل ذلك، قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَّا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ يعني: ما تعبدون من دون الله من الآلهة، إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ يعني: إنْ أصابني الله ببلاء، ومرض في جسدي، وضيق في معيشتي، أو عذاب في الآخرة، هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ يعني: هل تقدر الأصنام على دفع ذلك عني، أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ أي: بنعمة، وعافية، وخير، هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ يعني: هل تقدر الأصنام على دفع تلك الرحمة عني. قرأ أبو عمر: كَاشِفَاتٌ. بالتنوين، ضُرَّهُ: بالنصب، مُمْسِكَاتٌ:

بالتنوين، رَحْمَتَهُ: بالنصب، والباقون: بغير تنوين، وكسر ما بعده على وجه الإضافة. فمن قرأ بالتنوين: نصب ضره ورحمته، لأنه مفعول به قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ يعني: يكفيني الله من شر آلهتكم. ويقال: حَسْبِيَ اللَّهُ يعني: أثق به عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ أي: فوضت أمري إلى الله، عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ أي: يثق به الواثقون. فأنا متوكل، وعليه توكلت.

قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ أي: في منازلكم. ويقال: عَلى مَكانَتِكُمْ أي:

على قدر طاقتكم، وجهدكم، إِنِّي عامِلٌ في إهلاككم. لأنهم قالوا له: إن لم تسكت عن آلهتنا، نعمل في إهلاكك. فنزل: قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إهلاكي في مكانتكم إِنِّي عامِلٌ في إهلاككم فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ من نجا، ومن هلك. قرأ عاصم في رواية أبي بكر: مكاناتكم بلفظ الجماعة. والباقون: مَكانَتِكُمْ والمكانة، والمكان واحد.

مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ أي: من يأتيه عذاب الله، يهلكه، وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ أي: دائم لا ينقطع أبداً.

إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ يعني: أنزلنا عليك جبريل بالقرآن للناس بالحق. يعني: لتدعو الناس إلى الحق، وهو التوحيد فَمَنِ اهْتَدى أي: وحّد، وصدق بالقرآن، وعمل بما فيه فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ أي: ثواب الهدى لنفسه، وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها يعني: أعرض ولم يؤمن بالقرآن، فقد أوجب العقوبة على نفسه. وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ يعني: ما أنت يا محمد عليهم بحفيظ. ويقال: بمسلط. وهذا قبل أن يؤمر بالقتال.

اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها قال الكلبي: الله يقبض الأنفس عند موتها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فيقبض نفسها إذا نامت أيضاً، فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ فلا يردها، وَيُرْسِلُ الْأُخْرى التي لم تبلغ أجلها، إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى أي: يردها إلى أجلها.

وقال مقاتل: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ عند أجلها، والتي قضى عليها الموت، فيمسكها عن الجسد. على وجه التقديم وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فتلك الأخرى التي أرسلها إلى الجسد، إلى أجل مسمى. وقال سعيد بن جبير: الله يقبض أنفس الأحياء، والأموات. فيمسك أنفس الأموات، ويمسك أنفس الأحياء إلى أجل مسمى.

إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ أي: يعتبرون. قرأ حمزة والكسائي: قُضِيَ عليها بضم القاف، وكسر الضاد، وفتح الياء، وبضم التاء في الموت، على فعل ما لم يسم فاعله.

والباقون: قَضى عَلَيْهَا بالنصب. يعني: قضى الله عليها الموت، ونصب الموت لأنه مفعول به. أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ الميم صلة. معناه: اتخذوا. فاللفظ لفظ الاستفهام، والمراد به التوبيخ والزجر. فقال: أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ يعني: يعبدون الأصنام، لكي تشفع لهم. قُلْ أَوَلَوْ كانُوا لاَ يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلا يَعْقِلُونَ يعني: يعبدونهم، وإن كانوا لا يعقلون شيئاً. قُلْ لِلَّهِ الشَّفاعَةُ جَمِيعاً أي: قل يا محمد: لله الأمر والإذن في الشفاعة، وهذا كقوله: مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ [البقرة: 255] وكما قال: يَوْمَئِذٍ لاَّ تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ [طه: 109] .

ثم قال: لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يعني: خزائن السموات والأرض. ويقال: نفاذ الأمر في السموات والأرض. وله نفاذ الأمر في السموات والأرض. ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ في الآخرة وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ يعني: إذا قيل لهم: قولوا لا إله إلا الله، اشمأزت.

قال مقاتل: يعني: انقبضت عن التوحيد. وقال الكلبي: أعرضت، ونفرت. وقال القتبي:

العرب تقول: اشمأز قلبي من فلان. أي: نفر منه. قُلُوبُ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يعني:

لا يصدقون بيوم القيامة. وَإِذا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ يعني: الآلهة إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ بذكرها. وذلك أنه حين قرأ النبي ﷺ سورة النجم، وذكر آلهتهم استبشروا.

The same ayah, in another commentary

Az-Zumar 39:38