All commentaries

المحرر الوجيز

Ibn ʿAṭiyyah

ابن عطية الأندلسي (ت ٥٤٢ هـ)

Weighs the readings and the grammar, and says which he holds strongest and why.

Az-Zumar 39:38 Juzʾ 24 Page 462

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And if you asked them, "Who created the heavens and the earth?" they would surely say, "Allah." Say, "Then have you considered what you invoke besides Allah? If Allah intended me harm, are they removers of His harm; or if He intended me mercy, are they withholders of His mercy?" Say, "Sufficient for me is Allah; upon Him [alone] rely the [wise] reliers."

Read in the muṣḥaf

قوله عزّ وجلّ:

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ﴿قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكم إنِّي عامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏

هَذا ابْتِداءُ احْتِجاجٍ عَلَيْهِمْ بِحُجَّةٍ أُخْرى، وجُمْلَتُها أنْ وُقِفُوا عَلى الخالِقِ المُخْتَرِعِ، (p-٣٩٧)فَإذا قالُوا إنَّهُ اللهُ؛ لَمْ يَبْقَ لَهم في الأصْنامِ غَرَضٌ إلّا أنْ يَقُولُوا: إنَّها تَضُرُّ وتَنْفَعُ، فَلَمّا تَقَعَّدَ مِن قَوْلِهِمْ إنَّ اللهَ هو الخالِقُ قِيلَ لَهُمْ: أفَرَأيْتُمْ هَؤُلاءِ إذا أرادَ اللهُ أمْرًا، أبِهِمْ قُدْرَةٌ عَلى نَقْضِهِ؟ وحَذَفَ الجَوابَ عن هَذا، لِأنَّهُ مِنَ البَيِّنِ أنَّهُ لا يُجِيبُ أحَدٌ؛ إلّا أنَّهُ لا قُدْرَةَ لِلْأصْنامِ عَلى شَيْءٍ مِن ذَلِكَ. وقَرَأ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ بِياءٍ مَفْتُوحَةٍ جُمْهُورُ القُرّاءِ والناسُ، وقَرَأ الأعْمَشُ: [إنْ أرادَنِ اللهُ] بِحَذْفِ الياءِ في الوَصْلِ، ورَوى خارِجَةُ بِغَيْرِ ياءٍ أصْلًا. وقَرَأ جُمْهُورُ القُرّاءِ، والأعْرَجُ، وأبُو جَعْفَرٍ، والأعْمَشُ، وعِيسى، وابْنُ وثّابٍ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ بِالإضافَةِ، وقَرَأ أبُو عَمْرٍو، وأبُو بَكْرٍ عن عاصِمٍ: [كاشِفاتٌ ضُرَّهُ] بِالتَنْوِينِ ونَصْبِ [ضُرَّهُ]، وهي قِراءَةُ شَيْبَةَ، والحَسَنِ، وعِيسى - بِخِلافٍ عنهُ - وعَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ، وهَذا هو الوَجْهُ فِيما لَمْ يَقَعْ بَعْدُ، وكَذَلِكَ الخِلافُ في ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏.

ثُمَّ أمَرَهُ تَعالى بِأنْ يَصْدَعَ بِالِاتِّكالِ عَلى اللهِ تَعالى، وأنَّهُ حَسْبُهُ مَن كُلِّ شَيْءٍ ومِن كُلِّ ناصِرٍ. ثُمَّ أمَرَهُ بِتَوَعُّدِهِمْ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏، أيْ: عَلى ما رَأيْتُمُوهُ مُتَمَكِّنًا لَكُمْ، وعَلى حالَتِكُمُ الَّتِي اسْتَقَرَّ رَأْيُكم عَلَيْها. وقَرَأ الجُمْهُورُ: "مَكانَتِكُمْ" بِالإفْرادِ، وقَرَأها بِالجَمْعِ: الحَسَنُ وعاصِمٌ. وقَوْلُهُ: ﴿ "اعْمَلُوا"﴾ لَفَظٌ بِمَعْنى الوَعِيدِ، و"العَذابُ المُخْزِي": هو عَذابُ الدُنْيا يَوْمَ بَدْرٍ وغَيْرُهُ، "والعَذابُ المُقِيمُ" هو عَذابُ الآخِرَةِ.

The same ayah, in another commentary

Az-Zumar 39:38