All commentaries

أنوار التنزيل

Al-Bayḍāwī

ناصر الدين البيضاوي (ت ٦٨٥ هـ)

Compact and precise — the madrasa standard for six centuries.

Ar-Raʿd 13:31 Juzʾ 13 Page 253

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And if there was any qur'an by which the mountains would be removed or the earth would be broken apart or the dead would be made to speak, [it would be this Qur'an], but to Allah belongs the affair entirely. Then have those who believed not accepted that had Allah willed, He would have guided the people, all of them? And those who disbelieve do not cease to be struck, for what they have done, by calamity - or it will descend near their home - until there comes the promise of Allah. Indeed, Allah does not fail in [His] promise.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ شَرْطٌ حُذِفَ جَوابُهُ والمُرادُ مِنهُ تَعْظِيمُ شَأْنِ القُرْآنِ، أوِ المُبالَغَةُ في عِنادِ الكَفَرَةِ وتَصْمِيمِهِمْ أيْ: ولَوْ أنَّ كِتابًا زُعْزِعَتْ بِهِ الجِبالُ عَنْ مَقارِّها. أوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأرْضُ تَصَدَّعَتْ مِن خَشْيَةِ اللَّهِ عِنْدَ قِراءَتِهِ أوْ شُقِّقَتْ فَجُعِلَتْ أنْهارًا وعُيُونًا. ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فَتَسْمَعُ فَتَقْرَؤُهُ، أوْ فَتَسْمَعُ وتُجِيبُ عِنْدَ قِراءَتِهِ لَكانَ هَذا القُرْآنَ لِأنَّهُ الغايَةُ في الإعْجازِ والنِّهايَةُ في التَّذْكِيرِ والإنْذارِ، أوْ لَما آمَنُوا بِهِ كَقَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ الآيَةَ. وقِيلَ أنَّ قُرَيْشًا قالُوا يا مُحَمَّدُ إنَّ سَرَّكَ أنْ نَتْبَعُكَ فَسَيِّرْ بِقُرْآنِكَ الجِبالَ عَنْ مَكَّةَ حَتّى تَتَّسِعَ لَنا فَنَتَّخِذَ فِيها بَساتِينَ وقَطائِعَ، أوْ سَخِّرْ لَنا بِهِ الرِّيحَ لِنَرْكَبَها ونَتَّجِرَ إلى الشّامِ، أوِ ابْعَثْ لَنا بِهِ قُصَيَّ بْنَ كِلابٍ وغَيْرَهُ مِن آبائِنا لِيُكَلِّمُونا فِيكَ، فَنَزَلَتْ. وعَلى هَذا فَتَقْطِيعُ الأرْضِ قَطْعُها بِالسَّيْرِ. وقِيلَ الجَوابُ مُقَدَّمٌ وهو قَوْلُهُ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وما بَيْنَهُما اعْتِراضٌ وتَذْكِيرٌ ‏‏ خاصَّةً لِاشْتِمالِ المَوْتى عَلى المُذَكِّرِ الحَقِيقِيِّ. ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ بَلْ لِلَّهِ القُدْرَةُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وهو إضْرابٌ عَمّا تَضَمَّنَتْهُ لَوْ مِن مَعْنى النَّفْيِ أيْ: بَلِ اللَّهُ قادِرٌ عَلى الإتْيانِ بِما اقْتَرَحُوهُ مِنَ الآياتِ إلّا أنَّ إرادَتَهُ لَمْ تَتَعَلَّقْ بِذَلِكَ، لِعِلْمِهِ بِأنَّهُ لا تَلِينُ لَهُ شَكِيمَتُهم ويُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُهُ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ عَنْ إيمانِهِمْ مَعَ ما رَأوْا مِن أحْوالِهِمْ، وذَهَبَ أكْثَرُهم إلى أنَّ مَعْناهُ أفَلَمْ يَعْلَمْ لِما رُوِيَ أنْ عَلِيًّا وابْنَ عَبّاسٍ وجَماعَةً مِنَ الصَّحابَةِ والتّابِعِينَ رِضْوانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أجْمَعِينَ قَرَءُوا « أفَلَمْ يَتَبَيَّنْ»، وهو تَفْسِيرُهُ وإنَّما اسْتُعْمِلَ اليَأْسُ بِمَعْنى العِلْمِ لِأنَّهُ مُسَبَّبٌ عَنِ العِلْمِ، فَإنَّ المَيْئُوسَ عَنْهُ لا يَكُونُ إلّا مَعْلُومًا ولِذَلِكَ عَلَّقَهُ بِقَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فَإنَّ مَعْناهُ نَفْيُ هُدى بَعْضِ النّاسِ لِعَدَمِ تَعَلُّقِ المَشِيئَةِ بِاهْتِدائِهِمْ، وهو عَلى الأوَّلِ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ أفَلَمْ يَيْأسِ الَّذِينَ آمَنُوا عَنْ إيمانِهِمْ عِلْمًا مِنهم أنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَهَدى النّاسَ جَمِيعًا أوْ بِـ ‏‏‏‏‏‏ . ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ مِنَ الكُفْرِ وسُوءِ الأعْمالِ. ‏‏‏‏‏ داهِيَةٌ تَقْرَعُهم وتُقَلْقِلُهم. ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ فَيَفْزَعُونَ مِنها ويَتَطايَرُ إلَيْهِمْ شَرَرُها. وقِيلَ الآيَةُ في كَفّارِ مَكَّةَ فَإنَّهم لا يَزالُونَ مُصابِينَ بِما صَنَعُوا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَإنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ كانَ لا يَزالُ يَبْعَثُ السَّرايا عَلَيْهِمْ فَتُغِيرُ حَوالَيْهِمْ وتَخْتَطِفُ مَواشِيَهم، وعَلى هَذا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ تَحُلُّ خِطابًا لِلرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فَإنَّهُ حَلَّ بِجَيْشِهِ قَرِيبًا مِن دارِهِمْ عامَ الحُدَيْبِيَةِ. ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ المَوْتُ أوِ القِيامَةُ أوْ فَتْحُ مَكَّةَ. ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ لِامْتِناعِ الكَذِبِ في كَلامِهِ.

The same ayah, in another commentary

Ar-Raʿd 13:31