All commentaries

الهداية إلى بلوغ النهاية

Makkī ibn Abī Ṭālib

مكي بن أبي طالب القيسي (ت ٤٣٧ هـ)

Meaning, readings and rulings in one pass, from a great reciter.

Ar-Raʿd 13:31 Juzʾ 13 Page 253

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And if there was any qur'an by which the mountains would be removed or the earth would be broken apart or the dead would be made to speak, [it would be this Qur'an], but to Allah belongs the affair entirely. Then have those who believed not accepted that had Allah willed, He would have guided the people, all of them? And those who disbelieve do not cease to be struck, for what they have done, by calamity - or it will descend near their home - until there comes the promise of Allah. Indeed, Allah does not fail in [His] promise.

Read in the muṣḥaf

قوله: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ إلى قوله ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏: المعنى: هكذا يا محمد ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏: أي: إلى أمة قد خلت من قبلها أمم على ما هم عليه من الكفر، لتتلو عليهم القرآن ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أي: يجحدون وحدانيته.

قل يا محمد: هو ربي: أي: إن كفر هؤلاء الذين أرسلت إليهم، فقل أنت الله ربي ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أي: وإليه مرجعه، وأَوْبتي. وهو مصدر تاب متاباً، وتوبة.

ثم قال تعالى (ذكره): ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏.

هذه الآية نزلت جواباً لقريش، وذلك أنهم قالوا للنبي ﷺ: إن سرك أن نتبعك فسيّر لنا جبال تهامة، أو زد لنا في حرمنا حتى نتخذ قطائع نحترث فيها، أو أحي لنا فلاناً، أو فلاناً لناس ماتوا: فأنزل الله (عز وجل): ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ - الآية - أي: ولو فعل هذا بقرآن قبل قرآنكم لفعل ذلك بقرآنكم.

وقال الضحاك: قال كفار مكة للنبي ﷺ: سير لنا الجبال كما سيرت لداود (ﷺ)، واقطع لنا الأرض كما قطعت لسليمان، وكلِّم لنا الموتى، كما كان عيسى يكلمهم. فنزلت هذه الآية. وهذا قول ابن زيد.

وجواب "لو" محذوف، وتقديره: لو فعل هذا بقرآن لفعل مثله بقرآنكم وقيل: التقدير: لما آمنوا.

وقال الكسائي: "لو" بمعنى: "وددنا" فلا تحتاج إلى جواب.

والتقدير: وددنا أن قرآناً (سيرت به الجبال).

وقيل المعنى: لو قضيت ألا يقرأ هذا القرآن على الجبال، إلاَّ مرَّت، وعلى الأرض إلا تخرقت، ولا على الموتى إلا حَيّوا، وتكلموا: ما آمن من سبق عليه في علمي الكفر.

ويدل على هذا التفسير قوله بعد ذلك: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أي: أفلم يعلم الذين صدقوا ذلك.

وقال الفراء: الجواب: وهم يكفرون بالرحمن، والتقدير: ولو أن قرآناً سيرت به الجبال لكفروا بالرحمَن.

وقيل: إن قوله: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ نزلت في أبي جهل، لعنه الله، وذلك أن النبي عليه السلام كان في الحجر يدعو يقول: يا رحمن، وأبو جهل لعنه الله يستمع إليه، فولى أبو جهل، (أخزاه الله) مُدْبراً إلى قريش، فقال لهم: إن محمداً ينهانا أن نعبد الآلهة، وهو يدعو إلاهين: يدعو الله، ويدعو إلهاًَ آخر يقال له الرحمن. فأنزل الله (عز وجل) ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏، وأنزل ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الإسراء: ١١٠] الآية.

ثم قال تعالى (ذكره): ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ والمعنى: أفلم يعلم الذين آمنوا، والتفسير: أن الكفار لما سألوا تسيير الجبال بالقرآن، وتقطيع الأرض، وتكليم الموتى. طمع المؤمنون أن يُعطى الكفار ما سألوا، فيؤمنوا فقال الله: أفلم يعلم الذين آمنوا أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعاً، ولا يحتاجون إلى رؤية ما ذكروا.

وقيل: المعنى: أفلم ييئس الذين آمنوا من إيمان هؤلاء، لعلمهم أن الله، (عز وجل)، لو أراد أن يهديهم لهداهم.

ثم قال (تعالى): ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ (الآية): أي: لا يزال يا محمد الكفار من قومك تصيبهم بما صنعوا من الكفر، ومن إخراجك (من) بين أظهرهم قارعة: وهو ما يقرعهم من البلاء والعذاب، من القتل والحرب. والسرايا التي تمضي إليهم.

وقيل: القارعة: النكبة، أو تحل أنت يا محمد قريباً من ديارهم بجيشك، وأصحابك ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏: (أي) الذي وعدك فيهم، وهو الظهور عليهم، وقهرك إياهم بالسيف.

‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ ما وعدك به، وهو فتح مكة.

وعن الحسن: وعد الله: القيـ(ـا)مة في هذا الموضع.

وقيل: أن تحل القارعة قريباً من دارهم. قاله الحسن.

The same ayah, in another commentary

Ar-Raʿd 13:31