All commentaries

زاد المسير

Ibn al-Jawzī

ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ)

Every opinion held on a verse, listed and numbered, then on.

Ar-Raʿd 13:31 Juzʾ 13 Page 253

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And if there was any qur'an by which the mountains would be removed or the earth would be broken apart or the dead would be made to speak, [it would be this Qur'an], but to Allah belongs the affair entirely. Then have those who believed not accepted that had Allah willed, He would have guided the people, all of them? And those who disbelieve do not cease to be struck, for what they have done, by calamity - or it will descend near their home - until there comes the promise of Allah. Indeed, Allah does not fail in [His] promise.

Read in the muṣḥaf

(p-٣٣٠)قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ سَبَبُ نُزُولِها أنَّ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ قالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ: لَوْ وسَّعْتَ لَنا أوْدِيَةَ مَكَّةَ بِالقُرْآنِ، وسَيَّرْتَ جِبالَها فاحْتَرَثْناها، وأحْيَيْتَ مَن ماتَ مِنّا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، رَواهُ العَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. وقالَ الزُّبَيْرُ بْنُ العَوّامِ: قالَتْ قُرَيْشٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: ادْعُ اللَّهَ أنْ يُسَيِّرَ عَنّا هَذِهِ الجِبالَ ويُفَجِّرَ لَنا الأرْضَ أنْهارًا فَنَزْرَعَ، أوْ يُحْيِيَ لَنا مَوْتانا فَنُكَلِّمَهم، أوْ يُصَيِّرَ هَذِهِ الصَّخْرَةَ ذَهَبًا فَتُغْنِيَنا عَنْ رِحْلَةِ الشِّتاءِ والصَّيْفِ فَقَدْ كانَ لِلْأنْبِياءِ آياتٌ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، ونَزَلَ قَوْلُهُ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [الإسْراءِ:٥٩] . ومَعْنى قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ: شُقِّقَتْ فَجُعِلَتْ أنْهارًا، ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ: أُحْيُوا حَتّى كُلِّمُوا.

واخْتَلَفُوا في جَوابِ " لَوْ " عَلى قَوْلَيْنِ

أحَدُهُما: أنَّهُ مَحْذُوفٌ. وفي تَقْدِيرِ الكَلامِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ تَقْدِيرَهُ: لَكانَ هَذا القُرْآنُ، ذَكَرَهُ الفَرّاءُ، وابْنُ قُتَيْبَةَ. قالَ قَتادَةُ: لَوْ فُعِلَ هَذا بِقُرْآنٍ غَيْرِ قُرْآنِكم لَفُعِلَ بِقُرْآنِكم. والثّانِي: أنَّ تَقْدِيرَهُ: لَوْ كانَ هَذا كُلُّهُ لَما آمَنُوا.

(p-٣٣١)وَدَلِيلُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ إلى آخَرِ الآيَةِ [الأنْعامِ:١١١]، قالَهُ الزَّجّاجُ.

والثّانِي: أنَّ جَوابَ " لَوْ " مُقَدَّمٌ، والمَعْنى: وهم يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ، ولَوْ أنْزَلَنا عَلَيْهِمْ ما سالُوا، ذَكَرَهُ الفَرّاءُ أيْضًا.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: لَوْ شاءَ أنْ يُؤْمِنُوا لَآمَنُوا، وإذا لَمْ يَشَأْ، لَمْ يَنْفَعْ ما اقْتَرَحُوا مِنَ الآياتِ. ثُمَّ أكَّدَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وفِيهِ أرْبَعَةُ أقْوالٍ:

أحَدُها: أفَلَمَّ يَتَبَيَّنْ، رَواهُ العَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ورَوى عَنْهُ عِكْرِمَةُ أنَّهُ كانَ يَقْرَؤُها كَذَلِكَ، ويَقُولُ: أظُنُّ الكاتِبَ كَتَبَها وهو ناعِسٌ، وهَذا قَوْلُ مُجاهِدٍ، وعِكْرِمَةَ، وأبِي مالِكٍ، ومُقاتِلٍ.

والثّانِي: أفَلَمْ يَعْلَمْ، رَواهُ ابْنُ أبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وبِهِ قالَ الحَسَنُ، وقَتادَةُ، وابْنُ زَيْدٍ. وقالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: ويُقالُ: هي لُغَةٌ لِلنَّخَعِ " يَيْأسُ " بِمَعْنى " يَعْلَمُ " قالَ الشّاعِرُ:

؎ أقُولُ لَهم بِالشِّعْبِ إذْ يَأْسِرُونَنِي ألَمْ تَيْأسُوا أنِّي ابْنُ فارِسَ زَهْدَمِ

وَإنَّما وقَعَ اليَأْسُ في مَكانِ العِلْمِ، لِأنَّ في عِلْمِكَ الشَّيْءَ وتَيَقُّنِكَ بِهِ يَأْسَكَ مِن غَيْرِهِ.

(p-٣٣٢)والثّالِثُ: أنَّ المَعْنى: قَدْ يَئِسَ الَّذِينَ آمَنُوا أنْ يَهْدُوا واحِدًا، ولَوْ شاءَ اللَّهُ لَهَدى النّاسَ جَمِيعًا، قالَهُ أبُو العالِيَةِ.

والرّابِعُ: أفَلَمْ يَيْأسِ الَّذِينَ آمَنُوا أنْ يُؤْمِنَ هَؤُلاءِ المُشْرِكُونَ، قالَهُ الكِسائِيُّ. وقالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى عِنْدِي: أفَلَمْ يَيْأسِ الَّذِينَ آمَنُوا مِن إيمانِ هَؤُلاءِ الَّذِينَ وصَفَهُمُ اللَّهُ بِأنَّهم لا يُؤْمِنُونَ، لِأنَّهُ لَوْ شاءَ لَهَدى النّاسَ جَمِيعًا.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فِيهِمْ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهم جَمِيعُ الكُفّارِ، قالَهُ ابْنُ السّائِبِ. والثّانِي: كُفّارُ مَكَّةَ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

فَأمّا القارِعَةُ، فَقالَ الزَّجّاجُ: هي في اللُّغَةِ: النّازِلَةُ الشَّدِيدَةُ تَنْـزِلُ بِأمْرٍ عَظِيمٍ.

وَفِي المُرادِ بِها هاهُنا قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّها عَذابٌ مِنَ السَّماءِ، رَواهُ العَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.

والثّانِي: السَّرايا والطَّلائِعُ الَّتِي كانَ يُنْفِذُها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قالَهُ عِكْرِمَةُ.

وَفِي قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فالمَعْنى: أوْ تَحُلُّ أنْتَ يا مُحَمَّدُ، رَواهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وبِهِ قالَ مُجاهِدٌ، وعِكْرِمَةُ، وقَتادَةُ.

والثّانِي: أنَّها القارِعَةُ، قالَهُ الحَسَنُ.

وَفِي قَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: فَتْحُ مَكَّةَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُقاتِلٌ. والثّانِي: القِيامَةُ، قالَهُ الحَسَنُ.

The same ayah, in another commentary

Ar-Raʿd 13:31