All commentaries

أنوار التنزيل

Al-Bayḍāwī

ناصر الدين البيضاوي (ت ٦٨٥ هـ)

Compact and precise. The commentary taught in the madrasa for six centuries.

Sabaʾ 34:7 Juzʾ 22 Page 428

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

But those who disbelieve say, "Shall we direct you to a man who will inform you [that] when you have disintegrated in complete disintegration, you will [then] be [recreated] in a new creation?

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ. ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ يَعْنُونَ مُحَمَّدًا عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ.

‏‏‏‏‏‏ يُحَدِّثُكم بِأعْجَبِ الأعاجِيبِ. ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ إنَّكم تُنْشَؤُونَ خَلْقًا جَدِيدًا بَعْدَ أنْ تَمَزَّقَ أجْسادُكم كُلَّ تَمْزِيقٍ وتَفْرِيقٍ بِحَيْثُ تَصِيرُ تُرابًا، وتَقْدِيمُ الظَّرْفِ لِلدَّلالَةِ عَلى البُعْدِ والمُبالَغَةِ فِيهِ، وعامِلُهُ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ ما بَعْدَهُ فَإنَّ ما قَبْلَهُ لَمْ يُقارِنْهُ وما بَعْدَهُ مُضافٌ إلَيْهِ، أوْ مَحْجُوبٌ بَيْنَهُ وبَيْنَهُ بِأنْ ( ومُمَزَّقٍ ) يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مَكانًا بِمَعْنى إذا مُزِّقْتُمْ وذَهَبَتْ بِكُمُ السُّيُولُ كُلَّ مَذْهَبٍ وطُرِحْتُمْ كُلَّ مَطْرَحٍ و ( جَدِيدٍ ) بِمَعْنى فاعِلٍ مِن جَدَّ كَحَدِيدٍ مِن حَدَّ، وقِيلَ بِمَعْنى مَفْعُولٍ مِن جَدَّ النَّسّاجُ الثَّوْبَ إذا قَطَعَهُ.

‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ جُنُونٌ يُوهِمُهُ ذَلِكَ ويُلْقِيهِ عَلى لِسانِهِ، واسْتُدِلَّ بِجَعْلِهِمْ إيّاهُ قَسِيمَ الِافْتِراءِ غَيْرَ مُعْتَقِدِينَ صِدْقَهُ عَلى أنَّ بَيْنَ الصِّدْقِ والكَذِبِ واسِطَةٌ، وهو كُلُّ خَبَرٍ لا يَكُونُ عَنْ بَصِيرَةٍ بِالمُخْبَرِ عَنْهُ وضَعْفُهُ بَيِّنٌ لِأنَّ الِافْتِراءَ أخَصُّ مِنَ الكَذِبِ. ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ رَدٌّ مِنَ اللَّهِ تَعالى عَلَيْهِمْ تَرْدِيدَهم وإثْباتٌ لَهم ما هو أفْظَعُ مِنَ القِسْمَيْنِ، وهو الضَّلالُ البَعِيدُ عَنِ الصَّوابِ بِحَيْثُ لا يُرْجى الخَلاصُ مِنهُ وما هو مُؤَدّاهُ مِنَ العَذابِ، وجَعَلَهُ رَسِيلًا لَهُ في الوُقُوعِ ومُقَدَّمًا عَلَيْهِ في اللَّفْظِ لِلْمُبالَغَةِ في اسْتِحْقاقِهِمْ لَهُ، والبُعْدُ في الأصْلِ صِفَةُ الضّالِّ ووَصَفَ الضَّلالَ بِهِ عَلى الإسْنادِ المَجازِيِّ.

The same ayah, in another commentary

Sabaʾ 34:7