All commentaries

المحرر الوجيز

Ibn ʿAṭiyyah

ابن عطية الأندلسي (ت ٥٤٢ هـ)

Weighs the readings and the grammar, and says which he holds.

Yūnus 10:104 Juzʾ 11 Page 220

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Say, [O Muhammad], "O people, if you are in doubt as to my religion - then I do not worship those which you worship besides Allah; but I worship Allah, who causes your death. And I have been commanded to be of the believers

Read in the muṣḥaf
المحرر الوجيز Ibn ʿAṭiyyah

قوله عزّ وجلّ:

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ﴿قُلْ يا أيُّها الناسُ إنْ كُنْتُمْ في شَكٍّ مِن دِينِي فَلا أعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ ولَكِنْ أعْبُدُ اللهِ الَّذِي يَتَوَفّاكم وأُمِرْتُ أنْ أكُونَ مِن المُؤْمِنِينَ﴾

هَذا وعِيدٌ وحَضٌّ عَلى الإيمانِ، أيْ: إذا لَجُّوا في الكُفْرِ حَلَّ بِهِمُ العَذابُ، وإذا آمَنُوا نَجَوْا، هَذِهِ سُنَّةُ اللهِ في الأُمَمِ الخالِيَةِ، فَهَلْ عِنْدَ هَؤُلاءِ غَيْرُ ذَلِكَ؟ وهو اسْتِفْهامٌ بِمَعْنى التَوْقِيفِ.

وفِي قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ مُهادَنَةٌ ما، وهي مِن جُمْلَةِ ما نَسَخَهُ القِتالُ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ الآيَةُ، لَمّا كانَ العَذابُ لَمْ تُحْصَرْ مُدَّتُهُ وكانَ النَبِيُّ والمُؤْمِنُونَ بَيْنَ أظْهُرِ الكَفَرَةِ وقَعَ التَصْرِيحُ بِأنَّ عادَةَ اللهِ عَزَّ وجَلَّ سَلَفَتْ بِإنْجاءِ رُسُلِهِ ومُتَّبِعِيهِمْ، فالتَخْوِيفُ -عَلى هَذا- أشَدُّ، وكُلُّهم قَرَأ: "نُنَجِّي" مُشَدَّدَةَ الجِيمِ إلّا الكِسائِيَّ وحَفْصًا عن عاصِمٍ فَإنَّهُما قَرَآ: "نُنْجِي" بِسُكُونِ النُونِ وتَخْفِيفِ الجِيمِ، وقَرَأ عاصِمٌ في سُورَةِ الأنْبِياءِ في بَعْضِ ما رُوِيَ عنهُ: "نُجِّي" بِضَمِّ النُونِ وحَذْفِ الثانِيَةِ وشَدِّ الجِيمِ، كَأنَّ النُونَ أُدْغِمَتْ فِيها، وهي قِراءَةٌ لا وجْهَ لَها، ذَكَرَ ذَلِكَ الزَجّاجُ. (p-٥٣٣)وَحَكى أبُو حاتِمٍ نَحْوَها عَنِ الأعْمَشِ، وخَطُّ المُصْحَفِ في هَذِهِ اللَفْظَةِ "نُنْجِ" بِجِيمٍ مُطْلَقَةٍ دُونَ ياءٍ، وكَذَلِكَ قَرَأ الكِسائِيُّ في سُورَةِ مَرْيَمَ: "ثُمَّ نُنْجِي الَّذِينَ اتَّقَوْا" بِسُكُونِ النُونِ وتَخْفِيفِ الجِيمِ، والباقُونَ بِفَتْحِ النُونِ وشَدِّ الجِيمِ، والكافُ في قَوْلِهِ: كَذَلِكَ يَصِحُّ أنْ تَكُونَ في مَوْضِعِ رَفْعٍ، ويَصِحُّ أنْ تَكُونَ في مَوْضِعِ نَصْبٍ نَعْتًا لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ يا أيُّها الناسُ﴾ الآيَةُ، مُخاطَبَةٌ عامَّةٌ لِلنّاسِ أجْمَعِينَ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، يَدْخُلُ تَحْتَها كُلُّ مَنِ اتَّصَفَ بِالشَكِّ في دِينِ الإسْلامِ، وهَذِهِ الآيَةُ يَتَّسِقُ مَعْناها بِمَحْذُوفاتٍ يَدُلُّ عَلَيْها هَذا الظاهِرُ الوَجِيزُ، والمَعْنى: إنْ كُنْتُمْ في شَكٍّ مِن دِينِي فَأنْتُمْ لا تَعْبُدُونَ اللهَ، كَذَلِكَ فَلَيْسَ هو بِأهْلٍ أنْ يُشَكَّ فِيهِ، وإنَّما يُشَكُّ في دِينِكم ويُرْفَضُ، وأمّا لا أعْبُدُ أحَدًا غَيْرَهُ، فاقْتَضَتْ فَصاحَةُ الكَلامِ وإيجازُهُ اخْتِصارَ هَذا كُلِّهِ، ثُمَّ صَرَّحَ بِمَعْبُودِهِ وخَصَّ مِن أوصافِهِ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ لِما فِيها مِنَ التَذْكِيرِ لِلْمَوْتِ وقَرْعِ النُفُوسِ بِهِ، والمَصِيرِ إلى اللهِ بَعْدَهُ، والنَقْدِ لِلْأصْنامِ الَّتِي كانُوا يَعْتَقِدُونَها ضارَّةً ونافِعَةً.

The same ayah, in another commentary

Yūnus 10:104