All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

Yūnus 10:104 Juzʾ 11 Page 220

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Say, [O Muhammad], "O people, if you are in doubt as to my religion - then I do not worship those which you worship besides Allah; but I worship Allah, who causes your death. And I have been commanded to be of the believers

Read in the muṣḥaf

‏‏ لِجُمْهُورِ المُشْرِكِينَ ﴿يا أيُّها النّاسُ﴾ أُوثِرَ الخِطابُ باسِمِ الجِنْسِ مُصَدَّرًا بِحَرْفِ التَّنْبِيهِ؛ تَعْمِيمًا لِلتَّبْلِيغِ، وإظْهارًا لِكَمالِ العِنايَةِ بِشَأْنِ ما بَلَغَ إلَيْهِمْ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ الَّذِي أتَعَبَّدُ اللَّهَ - عَزَّ وجَلَّ - بِهِ وأدْعُوكم إلَيْهِ، ولَمْ تَعْلَمُوا ما هو وما صِفَتُهُ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ في وقْتٍ مِنَ الأوْقاتِ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ثُمَّ يَفْعَلُ بِكم ما يَفْعَلُ مِن فُنُونِ العَذابِ، أيْ: فاعْلَمُوا أنَّهُ: تَخْصِيصُ العِبادَةِ بِهِ ورَفْضُ عِبادَةِ ما سِواهُ مِنَ الأصْنامِ وغَيْرِها مِمّا تَعْبُدُونَهُ جَهْلًا، وتَقْدِيمُ تَرْكِ عِبادَةِ الغَيْرِ عَلى عِبادَتِهِ تَعالى لِتَقَدُّمِ التَّخْلِيَةِ عَلى التَّحْلِيَةِ، كَما في كَلِمَةِ التَّوْحِيدِ، ولِلْإيذانِ بِالمُخالَفَةِ مِن أوَّلِ الأمْرِ، أوْ إنْ كُنْتُمْ في شَكٍّ مِن صِحَّةِ دِينِي وسَدادِهِ فاعْلَمُوا أنَّ خُلاصَتَهُ إخْلاصُ العِبادَةِ لِمَن بِيَدِهِ الإيجادُ والإعْدامُ دُونَ ما هو بِمَعْزِلٍ مِنهُما مِنَ الأصْنامِ، فاعْرِضُوها عَلى عُقُولِكُمْ، وأجِيلُوا فِيها أفْكارَكُمْ، وانْظُرُوا فِيها بِعَيْنِ الإنْصافِ لِتَعْلَمُوا أنَّهُ حَقٌّ لا رَيْبَ فِيهِ، وفي تَخْصِيصِ التَّوَفِّي بِالذِّكْرِ مُتَعَلِّقًا بِهِمْ ما لا يَخْفي مِنَ التَّهْدِيدِ، والتَّعْبِيرُ عَمّا هم فِيهِ بِالشَّكِّ - مَعَ كَوْنِهِمْ قاطِعِينَ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ - لِلْإيذانِ بِأنَّ أقْصى ما يُمْكِنُ عُرُوضُهُ لِلْعاقِلِ في هَذا البابِ هو الشَّكُّ في صِحَّتِهِ، وأمّا القَطْعُ بِعَدَمِها فَمِمّا لا سَبِيلَ إلَيْهِ، أوْ إنْ كُنْتُمْ في شَكٍّ مِن ثَباتِي عَلى الدِّينِ فاعْلَمُوا أنِّي لا أتْرُكُهُ أبَدًا.

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ بِما دَلَّ عَلَيْهِ العَقْلُ، ونَطَقَ بِهِ الوَحْيُ، وهو تَصْرِيحٌ بِأنَّ ما هو عَلَيْهِ مِن دِينِ التَّوْحِيدِ لَيْسَ بِطَرِيقِ العَقْلِ الصِّرْفِ، بَلْ بِالإمْدادِ السَّماوِيِّ، والتَّوْفِيقِ الإلَهِيِّ، وحَذْفُ حَرْفِ الجَرِّ مِن (أنْ) يَجُوزَ أنْ يَكُونَ مِن بابِ الحَذْفِ المُطَّرِدِ مَعَ (أنْ) وأنْ يَكُونَ خاصًّا بِفِعْلِ الأمْرِ، كَما في قَوْلِهِ:

أمَرْتُكَ الخَيْرَ فافْعَلْ ما أُمِرْتَ بِهِ

The same ayah, in another commentary

Yūnus 10:104