All commentaries

المحرر الوجيز

Ibn ʿAṭiyyah

ابن عطية الأندلسي (ت ٥٤٢ هـ)

Weighs the readings and the grammar, and says which he holds.

Ar-Raʿd 13:19 Juzʾ 13 Page 252

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Then is he who knows that what has been revealed to you from your Lord is the truth like one who is blind? They will only be reminded who are people of understanding -

Read in the muṣḥaf

قوله عزّ وجلّ:

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏

﴿الَّذِينَ اسْتَجابُوا﴾ [آل عمران: ١٧٢] هُمُ المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ دَعاهُمُ اللهُ عَلى لِسانِ رَسُولِهِ عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلامُ فَأجابُوهُ إلى ما دَعاهم إلَيْهِ مِنِ اتِّباعِ دِينِهِ.

و"الحُسْنى": هي الجَنَّةُ، ويَدْخُلُ في هَذا النَصْرُ في الدُنْيا ونَحْوُ ذَلِكَ مِنَ البِشاراتِ الَّتِي تَكُونُ لِلْمُؤْمِنِ وكُلُّ ما يَخْتَصُّ بِهِ المُؤْمِنُونَ مِن نِعَمِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ.

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ هُمُ: الكَفَرَةُ. و‏‏‏ ‏‏‏‏‏ هو التَقَصِّي عَلى المُحاسِبِ، وأنْ لا يَقَعَ في حِسابِهِ مِنَ التَجاوُزِ. قالَهُ حَوْشَبٌ، وإبْراهِيمُ النَخَعِيُّ، (p-١٩٩)وَفَرْقَدٌ السَبْخِيُّ وغَيْرُهُ. و"المَأْوى)" حَيْثُ يَأْوِي الإنْسانُ ويَسْكُنُ، و"المِهادُ" ما يُفْتَرَشُ ويُلْبَسُ بِالجُلُوسِ والرُقادِ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ اسْتِفْهامٌ بِمَعْنى التَقْرِيرِ، والمَعْنى: أيَسْتَوِي مَن هَداهُ اللهُ تَعالى فَآمَنَ بِكَ وعَلِمَ صِدْقَ نُبُوَّتِكَ ومَن لَمْ يَهْتَدِ ولا رُزِقَ بَصِيرَةً فَبَقِيَ عَلى كُفْرِهِ؟ فَمَثَّلَ عَزَّ وجَلَّ ذَلِكَ بِالعَمى، ورُوِيَ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ وأبِي جَهْلِ بْنِ هِشامٍ، وقِيلَ: في عَمّارِ بْنِ ياسِرٍ وأبِي جَهْلٍ، وهي -بَعْدَ هَذا- مِثالٌ في جَمِيعِ العالَمِ. و"إنَّما" في هَذِهِ الآيَةِ حاصِرَةٌ، أيْ: إنَّما يَتَذَكَّرُ فَيُؤْمِنُ ويُراقِبُ اللهَ مَن لَهُ لُبٌّ وتَحْصِيلٌ.

ثُمَّ أخَذَ تَبارَكَ وتَعالى في وصْفِ هَؤُلاءِ الَّذِينَ يَسَّرَهم لِلْإيمانِ فَقالَ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ وقَوْلُهُ: ‏‏‏‏ ‏‏ اسْمُ لِلْجِنْسِ، أيْ بِجَمِيعِ عُهُودِهِ، وهي أوامِرُهُ ونَواهِيهُ الَّتِي وصّى بِها عَبِيدَهُ، ويَدْخُلُ في هَذِهِ الألْفاظِ التِزامُ جَمِيعِ الفُرُوضِ وتَجَنُّبُ جَمِيعِ المَعاصِي.

وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَحْتَمِلُ أنْ يُرِيدَ بِهِ جِنْسَ المَواثِيقِ، أيْ: إذا عَقَدُوا في طاعَةِ اللهِ عَهْدًا لَمْ يَنْقُضُوهُ، قالَ قَتادَةُ: وتَقَدَّمَ اللهُ إلى عِبادِهِ في نَقْضِ المِيثاقِ ونَهى عنهُ في بِضْعٍ وعِشْرِينَ آيَةً، ويَحْتَمِلُ أنْ يُشِيرَ إلى مِيثاقٍ مُعَيَّنٍ وهو الَّذِي أخَذَهُ اللهُ عَلى عِبادِهِ وقْتَ مَسْحِهِ عَلى ظَهْرِ أبِيهِمْ آدَمَ عَلَيْهِ السَلامُ.

ووَصْلُ ما أمَرَ اللهُ بِهِ أنْ يُوصَلَ ظاهِرَهُ في القَراباتِ، وهو مَعَ ذَلِكَ يَتَناوَلُ جَمِيعَ الطاعاتِ، وسُوءُ الحِسابِ هو أنْ يَتَقَصّى، ولا تَقَعُ فِيهِ مُسامَحَةٌ ولا تَغَمُّدٌ.

The same ayah, in another commentary

Ar-Raʿd 13:19