All commentaries

المحرر الوجيز

Ibn ʿAṭiyyah

ابن عطية الأندلسي (ت ٥٤٢ هـ)

Weighs the readings and the grammar, and says which he holds.

Al-Ḥajj 22:71 Juzʾ 17 Page 340

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And they worship besides Allah that for which He has not sent down authority and that of which they have no knowledge. And there will not be for the wrongdoers any helper.

Read in the muṣḥaf

قوله عزّ وجلّ:

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏

لَمّا أخْبَرَ اللهُ -تَعالى- في الآيَةِ قَبْلَها أنَّهُ يَحْكم بَيْنَ الناسِ يَوْمَ القِيامَةِ فِيما اخْتَلَفُوا فِيهِ؛ أتْبَعَ ذَلِكَ الخَبَرَ بِأنَّ عِنْدَهُ عِلْمَ كُلِّ شَيْءٍ لِيَقَعَ الحُكْمُ في مَعْلُومٍ، فَخَرَجَتِ العِبارَةُ عَلى طَرِيقِ التَشْبِيهِ عَلى عِلْمِ اللهِ -تَعالى- وإحاطَتِهِ، وأنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ في كِتابٍ وهو اللَوْحُ المَحْفُوظُ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ يُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ الإشارَةُ إلى كَوْنِ ذَلِكَ (p-٢٧٢)فِي كِتابٍ وكَوْنِهِ مَعْلُومًا، ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ الإشارَةُ إلى الحُكْمِ في الِاخْتِلافِ.

ثُمْ ذَكَرَ تَعالى -عَلى جِهَةِ التَوْبِيخِ- فِعْلَ الكَفَرَةِ في أنَّهم يَعْبُدُونَ مِنَ الأصْنامِ مِن دُونِ اللهِ ما لَمْ يُنَزِلِ اللهُ فِيهِ حُجَّةً ولا بُرْهانًا، و"السُلْطانُ": الحُجَّةُ حَيْثُ وقَعَ في القُرْآنِ الكَرِيمِ. وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ تَوَعُّدٌ.

والضَمِيرُ في "عَلَيْهِمْ" عائِدٌ عَلى كُفّارِ قُرَيْشٍ، والمَعْنى أنَّهم كانُوا إذا سَمِعُوا القُرْآنَ مِنَ النَبِيِّ -ﷺ- أو مِن أحَدِ أصْحابِهِ، وسَمِعُوا ما فِيهِ مِن رَفَضِ آلِهَتِهِمْ والدُعاءِ إلى التَوْحِيدِ، عُرِفَتِ المَساءَةُ في وُجُوهِهِمْ، و"المُنْكَرُ" مِن مُعْتَقَدِهِمْ وعَداوَتِهِمْ وأنَّهم يُدَبِّرُونَ ويُسْرِعُونَ إلى السَطْوَةِ بِالتالِي، والمَعْنى أنَّهم يَكادُونَ يَسْطُونَ دَهْرَهم أجْمَعَ، وأمّا في الشاذِّ مِنَ الأوقاتِ فَقَدْ يُسْطى بِالتالِّينَ نَحْوَ ما فُعِلَ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ وبِالنَبِيِّ -ﷺ- حِينَ أغاثَهُ وحَلَّ الأمْرَ أبُو بَكْرٍ الصَدِيقُ -رَضِيَ اللهُ عنهُ- وبِعُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عنهُ- حِينَ أجارَهُ العاصِي بْنُ وائِلٍ، وأبِي ذَرٍّ -رَضِيَ اللهُ عنهُ- وغَيْرَ ذَلِكَ.و"السَطْوُ" إيقاعٌ بِمُباطَشَةٍ أو أمْرٍ بِها.

ثُمْ أمَرَ اللهُ -تَعالى- نَبِيَّهُ -ﷺ- أنْ يَقُولَ لَهم عَلى جِهَةِ التَوَعُّدِ والتَقْرِيعِ: أأُنَبِّئُكُمْ، أيْ: أُخْبِرُكم بِشَرٍّ مِن ذَلِكُمْ، والإشارَةُ بِ "ذَلِكُمْ" إلى السَطْوِ، ثُمُ ابْتَدَأ يُنْبِئُ، كَأنَّ قائِلًا قالَ لَهُ: وما هُوَ؟ قالَ النارُ، أيْ: نارُ جَهَنَّمَ، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ أرادَ أنَّ اللهَ وعَدَهم بِالنارِ، فَيَكُونَ الوَعْدُ بِالشَرِّ ونَحْوِ ذَلِكَ لِما نَصَّ عَلَيْهِ، ولِمْ يَجِئْ مُطْلَقًا، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ أرادَ أنَّ اللهَ تَعالى وعَدَ النارَ بِأنْ يُطْعِمَها الكُفّارَ، فَيَكُونَ الوَعْدُ عَلى بابِهِ الَّذِي يَقْتَضِيهِ تَسَرُّعُها إلى الكُفّارِ وقَوْلُها: ﴿هَلْ مِن مَزِيدٍ﴾ [ق: ٣٠] [ق: ٣٠] ونَحْوِ ذَلِكَ مِن مَساوِئِها، و"المَصِيرُ" مَفْعِلٌ مَن "صارَ" عَلى تَحَوُّلٍ مِن حالٍ إلى حالٍ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ -رَحِمَهُ اللهُ-:

ويَقْتَضِي كَلامُ الطَبَرِيِّ في هَذِهِ الآيَةِ أنَّ الإشارَةَ بـِ "ذَلِكُمْ" هي إلى أصْحابِ مُحَمَّدٍ -ﷺ- التالِينَ، ثُمْ قالَ: ألا أُخْبِرُكم بِأكْرِهِ إلَيْكم مِن هَؤُلاءِ أنْتُمُ الَّذِينَ وُعُدِّتُمُ النارَ، وأُسْنِدَ نَحْوُ هَذا القَوْلِ إلى قائِلٍ لَمْ يُسَمِّهِ، وهَذا كُلُّهُ ضَعِيفٌ.

(p-٢٧٣)

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥajj 22:71