All commentaries

المحرر الوجيز

Ibn ʿAṭiyyah

ابن عطية الأندلسي (ت ٥٤٢ هـ)

Weighs the readings and the grammar, and says which he holds strongest and why.

Al-ʿAnkabūt 29:40 Juzʾ 20 Page 401

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

So each We seized for his sin; and among them were those upon whom We sent a storm of stones, and among them were those who were seized by the blast [from the sky], and among them were those whom We caused the earth to swallow, and among them were those whom We drowned. And Allah would not have wronged them, but it was they who were wronging themselves.

Read in the muṣḥaf

قوله عزّ وجلّ:

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏

نُصِبَ "قارُونَ" إمّا بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ تَقْدِيرُهُ: اذْكُرْ، وإمّا بِالعَطْفِ عَلى ما تَقَدَّمَ، وقارُونُ مِن بَنِي إسْرائِيلَ، وهو الَّذِي تَقَدَّمَتْ قِصَّتُهُ في الكُنُوزِ وفي البَغْيِ عَلى مُوسى بْنِ عِمْرانَ عَلَيْهِ السَلامُ، وفِرْعَوْنُ مَشْهُورٌ، وهامانُ وزِيرُهُ، وهو مِنَ القِبْطِ. و"البَيِّناتُ": المُعْجِزاتُ والآياتُ الواضِحَةُ، و"سابِقِينَ" مَعْناهُ: مُفْلِتِينَ مَن أخْذِنا وعِقابِنا، وقِيلَ: مَعْناهُ: سابِقِينَ أولِيائِنا، وقِيلَ: مَعْناهُ: سابِقِينَ الأُمَمَ إلى الكُفْرِ، أيْ: قَدْ كانَتْ تِلْكَ عادَةُ أُمَمٍ مَعَ الرُسُلِ.

(p-٦٤٥)وَ "الَّذِينَ أُرْسِلَ عَلَيْهِمُ الحاصِبُ" قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما: هم قَوْمُ لُوطٍ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

ويُشَبِّهُ أنْ يَدْخُلَ قَوْمُ عادٍ في الحاصِبِ؛ لِأنَّ تِلْكَ الرِيحَ لا بُدَّ أنَّها كانَتْ تَحْصِبُهم بِأُمُورٍ مُؤْذِيَةٍ. و"الحاصِبُ": هو العارِضُ مِن رِيحٍ أو سَحابٍ أو رَمى بِشَيْءٍ، ومِنهُ قَوْلُ الفَرَزْدَقِ:

؎ مُسْتَقْبِلِينَ شَمالَ الشامِ تَضْرِبُنا بِحاصِبٍ كَنَدِيفِ القُطْنِ مَنثُورِ

ومِنهُ قَوْلُ الأخْطَلِ:

؎ تَرْمِي العِضاةَ بِحاصِبٍ مَن ثَلْجِها ∗∗∗ حَتّى يَبِيتَ عَلى العِضاةِ جُفالًا

و"الَّذِينَ أخَذَتْهُمُ الصَيْحَةُ" قَوْمُ ثَمُودٍ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وقالَ قَتادَةُ: هم قَوْمُ شُعَيْبٍ، و"الخَسْفُ" كانَ بِقارُونَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهُما.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

ويُشَبِّهُ أنْ يَكُونَ أصْحابُ الرَجْفَةِ في هَذا النَوْعِ مِنَ العَذابِ، و"الغَرَقُ" كانَ في قَوْمِ نُوحٍ، وبِهِ فَسَّرَ ابْنُ عَبّاسٍ، وفي فِرْعَوْنَ وحِزْبِهِ، وبِهِ فَسَّرَ قَتادَةُ.

وظُلْمُهم أنْفُسَهم كانَ بِالكُفْرِ ووَضْعِ العِبادَةِ في غَيْرِ مَوْضِعِها، وقَدَّمَ المَفْعُولَ عَلى (p-٦٤٦)"يَظْلِمُونَ" لِلِاهْتِمامِ، وهَذا نَحْوُ: ﴿إيّاكَ نَعْبُدُ﴾ [الفاتحة: ٥] وغَيْرُهُ، وحَكى الطَبَرِيُّ أنَّ رَجْفَةَ قَوْمِ شُعَيْبٍ كانَتْ صَيْحَةً أرْجَفَتْهم في هَذا مَعَ ثَمُودَ.

The same ayah, in another commentary

Al-ʿAnkabūt 29:40