All commentaries

المحرر الوجيز

Ibn ʿAṭiyyah

ابن عطية الأندلسي (ت ٥٤٢ هـ)

Weighs the readings and the grammar, and says which he holds.

Āl ʿImrān 3:20 Juzʾ 3 Page 52

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

So if they argue with you, say, "I have submitted myself to Allah [in Islam], and [so have] those who follow me." And say to those who were given the Scripture and [to] the unlearned, "Have you submitted yourselves?" And if they submit [in Islam], they are rightly guided; but if they turn away - then upon you is only the [duty of] notification. And Allah is Seeing of [His] servants.

Read in the muṣḥaf
المحرر الوجيز Ibn ʿAṭiyyah

قوله عزّ وجلّ:

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏

"حاجُّوكَ" فاعَلُوكَ مِنَ الحُجَّةِ، والضَمِيرُ في حاجُّوكَ لِلْيَهُودِ ولِنَصارى نَجْرانَ، والمَعْنى: إنْ جادَلُوكَ وتَعَنَّتُوا بِالأقاوِيلِ المُزَوَّرَةِ، والمُغالَطاتِ، فَأسْنِدْ إلى ما كُلِّفْتَ مِنَ الإيمانِ والتَبْلِيغِ، وعَلى اللهِ نَصْرُكَ.

وقَوْلُهُ "وَجْهِيَ" يُحْتَمَلُ أنْ يُرادَ بِهِ المَقْصِدُ كَما تَقُولُ: خَرَجَ فُلانٌ في وجْهِ كَذا، فَيَكُونَ مَعْنى الآيَةِ: جَعَلْتُ مَقْصِدِي لِلَّهِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مَعْنى الآيَةِ: أسْلَمْتُ شَخْصِي وذاتِي وكُلِّيَّتِي؛ وجَعَلْتُ ذَلِكَ لِلَّهِ. وعَبَّرَ بِالوَجْهِ إذِ الوَجْهُ أشْرَفُ أعْضاءِ الشَخْصِ وأجْمَعُها لِلْحَواسِّ. وقَدْ قالَ حُذّاقُ المُتَكَلِّمِينَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَيَبْقى وجْهُ رَبِّكَ﴾ [الرحمن: ٢٧] أنَّها عِبارَةٌ عَنِ الذاتِ. (p-١٨٢)"أسْلَمْتُ" في هَذا المَوْضِعِ بِمَعْنى دَفَعْتُ وأمْضَيْتُ، ولَيْسَتْ بِمَعْنى دَخَلْتُ في السَلْمِ لِأنَّ تِلْكَ لا تَتَعَدّى. وقَوْلُهُ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ في مَوْضِعِ رَفْعٍ، عُطِفَ عَلى الضَمِيرِ في "أسْلَمْتُ"، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً، أىْ: ومَنِ اتَّبَعَنِ أسْلَمَ وجْهَهُ. وقالَ بَعْضُهُمْ: يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ في مَوْضِعِ خَفْضٍ عَطْفًا عَلى اسْمِ اللهِ تَعالى كَأنَّهُ يَقُولُ: جَعَلْتُ مَقْصِدِي لِلَّهِ بِالإيمانِ بِهِ والطاعَةِ لَهُ، ولِمَنِ اتَّبَعَنِ بِالحِفْظِ لَهُ والتَحَفِّي بِتَعْلِيمِهِ وصُحْبَتِهِ. ولَكَ في "اتَّبَعَنِ" حَذْفُ الياءِ وإثْباتُها، وحَذْفُها أحْسَنُ اتِّباعًا لِخَطِّ المُصْحَفِ. وهَذِهِ النُونُ إنَّما هي لِتَسْلَمَ فَتْحَةُ لامِ الفِعْلِ، فَهي مَعَ الكَسْرَةِ تُغْنِي عَنِ الياءِ لا سِيَّما إذا كانَتْ رَأْسَ آيَةٍ، فَإنَّها تُشَبَّهُ بِقَوافِي الشِعْرِ، كَما قالَ الأعْشى:

؎ وهَلْ يَمْنَعُنَّ ارْتِيادِي البِلادَ ∗∗∗ مِن حَذَرِ المَوْتِ أنْ يَأْتِيَنْ

ومِن ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَبِّي أكْرَمَنِ﴾ [الفجر: ١٥]، فَإذا لَمْ تَكُنْ نُونٌ فَإثْباتُ الياءِ أحْسَنُ، لَكِنَّهم قَدْ قالُوا: هَذا غُلامِ قَدْ جاءَ، فاكْتَفَوْا بِالكَسْرَةِ دَلالَةً عَلى الياءِ.

و( الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ ) في هَذا المَوْضِعِ يَجْمَعُ اليَهُودَ والنَصارى بِاتِّفاقٍ. والأُمِّيُّونَ: هُمُ الَّذِينَ لا يَكْتُبُونَ، وهُمُالعَرَبُ في هَذِهِ الآيَةِ، وهَذِهِ النِسْبَةُ هي إلى الأُمِّ أو إلى الأُمَّةِ أيْ كَما هي الأُمُّ، أو عَلى حالِ خُرُوجِ الإنْسانِ عَنِ الأُمِّ، أو عَلى حالِ الأُمَّةِ الساذَجَةِ قَبْلَ التَعَلُّمِ والتَحَذُّقِ.

وقَوْلُهُ: "أأسْلَمْتُمْ" تَقْرِيرٌ في ضِمْنِهِ الأمْرُ، كَذا قالَ الطَبَرِيُّ وغَيْرُهُ، "وَذَلِكَ بَيِّنٌ"، وقالَ الزَجّاجُ "أأسْلَمْتُمْ" تَهَدُّدٌ، وهَذا حَسَنٌ، لِأنَّ المَعْنى: أأسْلَمْتُمْ أمْ لا؟ (p-١٨٣)وَقَوْلُهُ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [البقرة: ١٣٧] جاءَتِ العِبارَةُ بِالماضِي مُبالَغَةً في الإخْبارِ بِوُقُوعِ الهُدى لَهم وتَحَصُّلِهِ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، ذَكَرَ بَعْضُ الناسِ أنَّها آيَةُ مُوادَعَةٍ، وأنَّها مِمّا نَسَخَتْهُ آيَةُ السَيْفِ. وهَذا يَحْتاجُ أنْ يَقْتَرِنَ بِهِ مَعْرِفَةُ تارِيخِ نُزُولِها، وأمّا عَلى ظاهِرِ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ في وقْتِ وفْدِ نَجْرانَ فَإنَّما المَعْنى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ بِما فِيهِ قِتالٌ وغَيْرُهُ، والبَلاغُ مَصْدَرُ بَلَغَ بِتَخْفِيفِ عَيْنِ الفِعْلِ. وفي قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ وعْدٌ لِلْمُؤْمِنِينَ، ووَعِيدٌ لِلْكافِرِينَ..

The same ayah, in another commentary

Āl ʿImrān 3:20