All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar.

Āl ʿImrān 3:20 Juzʾ 3 Page 52

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

So if they argue with you, say, "I have submitted myself to Allah [in Islam], and [so have] those who follow me." And say to those who were given the Scripture and [to] the unlearned, "Have you submitted yourselves?" And if they submit [in Islam], they are rightly guided; but if they turn away - then upon you is only the [duty of] notification. And Allah is Seeing of [His] servants.

Read in the muṣḥaf
مدارك التنزيل Al-Nasafī

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فَإنْ جادَلُوكَ في أنَّ دِينَ اللهِ الإسْلامُ. والمُرادُ بِهِمْ: وفْدُ بَنِي نَجْرانَ عِنْدَ الجُمْهُورِ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ أيْ: أخْلَصْتُ نَفْسِي وجُمْلَتِي لِلَّهِ وحْدَهُ، لَمْ أجْعَلْ فِيها لِغَيْرِهِ شَرِيكًا بِأنْ أعْبُدَهُ، وأدْعُوَ إلَهًا مَعَهُ، يَعْنِي: أنَّ دِينِي دِينُ التَوْحِيدِ، وهو الدِينُ القَوِيمُ الَّذِي ثَبَتَتْ عِنْدَكم صِحَّتُهُ، كَما ثَبَتَتْ عِنْدِي، وما جِئْتُ بِشَيْءٍ بَدِيعٍ حَتّى تُجادِلُونِي فِيهِ، ونَحْوُهُ: ﴿قُلْ يا أهْلَ الكِتابِ تَعالَوْا إلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وبَيْنَكم ألا نَعْبُدَ إلا اللهَ ولا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا﴾ [آلُ عِمْرانَ: ٦٤]. فَهو دَفْعٌ لِلْمُحاجَّةِ بِأنَّ ما هو عَلَيْهِ، ومَن مَعَهُ مِنَ المُؤْمِنِينَ هو اليَقِينُ الَّذِي لا شَكَّ فِيهِ، فَما مَعْنى المُحاجَّةِ فِيهِ؟! (وَجْهِيَ) مَدَنِيٌّ، وشامِيٌّ، وحَفْصٌ، والأعْشى، والبَرْجَمِيُّ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ عَطْفٌ عَلى التاءِ في أسْلَمْتُ، (p-٢٤٤)أيْ: أسْلَمْتُ أنا ومَنِ اتَّبَعَنِي. وحَسُنَ لِلْفاصِلِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الواوُ بِمَعْنى مَعَ، فَيَكُونُ مَفْعُولًا مَعَهُ، (وَمَنِ اتَّبَعَنِي) في الحالَيْنِ: سَهْلٌ، ويَعْقُوبُ، وافَقَ أبُو عَمْرٍو في الوَصْلِ.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ مِنَ اليَهُودِ والنَصارى.

‏‏‏‏‏‏ والَّذِينَ لا كِتابَ لَهم مِن مُشْرِكِي العَرَبِ.

‏‏‏‏‏‏‏‏ بِهَمْزَتَيْنِ، كُوفِيٌّ. يَعْنِي: أنَّهُ قَدْ أتاكم مِنَ البَيِّناتِ ما يَقْتَضِي حُصُولَ الإسْلامِ، فَهَلْ أسْلَمْتُمْ؟ أمْ أنْتُمْ بَعْدُ عَلى كُفْرِكُمْ؟ وقِيلَ: لَفْظُهُ لَفْظُ الِاسْتِفْهامِ، ومَعْناهُ الأمْرُ، أيْ: أسْلِمُوا، كَقَوْلِهِ: ﴿فَهَلْ أنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ [المائِدَةُ: ٩١] أيِ:انْتَهُوا.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ فَقَدْ أصابُوا الرُشْدَ، حَيْثُ خَرَجُوا مِنَ الضَلالِ إلى الهُدى.

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ: لَمْ يَضُرُّوكَ، فَإنَّكَ رَسُولٌ مُنَبَّهٌ، ما عَلَيْكَ إلّا أنْ تُبَلِّغَ الرِسالَةَ، وتُنَبِّهَ عَلى طَرِيقِ الهُدى.

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فَيُجازِيهِمْ عَلى إسْلامِهِمْ وكُفْرِهِمْ.

The same ayah, in another commentary

Āl ʿImrān 3:20