﴿ ﴾ فَإنْ جادَلُوكَ في أنَّ دِينَ اللهِ الإسْلامُ. والمُرادُ بِهِمْ: وفْدُ بَنِي نَجْرانَ عِنْدَ الجُمْهُورِ.
﴿ ﴾ أيْ: أخْلَصْتُ نَفْسِي وجُمْلَتِي لِلَّهِ وحْدَهُ، لَمْ أجْعَلْ فِيها لِغَيْرِهِ شَرِيكًا بِأنْ أعْبُدَهُ، وأدْعُوَ إلَهًا مَعَهُ، يَعْنِي: أنَّ دِينِي دِينُ التَوْحِيدِ، وهو الدِينُ القَوِيمُ الَّذِي ثَبَتَتْ عِنْدَكم صِحَّتُهُ، كَما ثَبَتَتْ عِنْدِي، وما جِئْتُ بِشَيْءٍ بَدِيعٍ حَتّى تُجادِلُونِي فِيهِ، ونَحْوُهُ: ﴿قُلْ يا أهْلَ الكِتابِ تَعالَوْا إلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وبَيْنَكم ألا نَعْبُدَ إلا اللهَ ولا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا﴾ [آلُ عِمْرانَ: ٦٤]. فَهو دَفْعٌ لِلْمُحاجَّةِ بِأنَّ ما هو عَلَيْهِ، ومَن مَعَهُ مِنَ المُؤْمِنِينَ هو اليَقِينُ الَّذِي لا شَكَّ فِيهِ، فَما مَعْنى المُحاجَّةِ فِيهِ؟! (وَجْهِيَ) مَدَنِيٌّ، وشامِيٌّ، وحَفْصٌ، والأعْشى، والبَرْجَمِيُّ.
﴿ ﴾ عَطْفٌ عَلى التاءِ في أسْلَمْتُ، (p-٢٤٤)أيْ: أسْلَمْتُ أنا ومَنِ اتَّبَعَنِي. وحَسُنَ لِلْفاصِلِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الواوُ بِمَعْنى مَعَ، فَيَكُونُ مَفْعُولًا مَعَهُ، (وَمَنِ اتَّبَعَنِي) في الحالَيْنِ: سَهْلٌ، ويَعْقُوبُ، وافَقَ أبُو عَمْرٍو في الوَصْلِ.
﴿ ﴾ مِنَ اليَهُودِ والنَصارى.
﴿﴾ والَّذِينَ لا كِتابَ لَهم مِن مُشْرِكِي العَرَبِ.
﴿﴾ بِهَمْزَتَيْنِ، كُوفِيٌّ. يَعْنِي: أنَّهُ قَدْ أتاكم مِنَ البَيِّناتِ ما يَقْتَضِي حُصُولَ الإسْلامِ، فَهَلْ أسْلَمْتُمْ؟ أمْ أنْتُمْ بَعْدُ عَلى كُفْرِكُمْ؟ وقِيلَ: لَفْظُهُ لَفْظُ الِاسْتِفْهامِ، ومَعْناهُ الأمْرُ، أيْ: أسْلِمُوا، كَقَوْلِهِ: ﴿فَهَلْ أنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ [المائِدَةُ: ٩١] أيِ:انْتَهُوا.
﴿ ﴾ فَقَدْ أصابُوا الرُشْدَ، حَيْثُ خَرَجُوا مِنَ الضَلالِ إلى الهُدى.
﴿ ﴾ أيْ: لَمْ يَضُرُّوكَ، فَإنَّكَ رَسُولٌ مُنَبَّهٌ، ما عَلَيْكَ إلّا أنْ تُبَلِّغَ الرِسالَةَ، وتُنَبِّهَ عَلى طَرِيقِ الهُدى.
﴿ ﴾ فَيُجازِيهِمْ عَلى إسْلامِهِمْ وكُفْرِهِمْ.