All commentaries

المحرر الوجيز

Ibn ʿAṭiyyah

ابن عطية الأندلسي (ت ٥٤٢ هـ)

Weighs the readings and the grammar, and says which he holds.

An-Nisāʾ 4:160 Juzʾ 6 Page 103

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

For wrongdoing on the part of the Jews, We made unlawful for them [certain] good foods which had been lawful to them, and for their averting from the way of Allah many [people],

Read in the muṣḥaf
المحرر الوجيز Ibn ʿAṭiyyah

قَوْلُهُ تَعالى:

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏

قَوْلُهُ تَعالى: "فَبِظُلْمٍ"؛ عُطِفَ عَلى قَوْلِهِ: "فَبِما نَقْضِهِمْ"؛ كَأنَّهُ قالَ: "فَبِنَقْضِهِمْ لَعَنّاهم وأوجَبْنا عَذابَهُمْ؛ فَبِظُلْمٍ مِنهم حَرَّمْنا عَلَيْهِمُ المَطاعِمَ"؛ وجَعَلَ اللهُ هَذِهِ العُقُوبَةَ الدُنْيَوِيَّةَ إزاءَ ظُلْمِ بَنِي إسْرائِيلَ في تَعَنُّتِهِمْ؛ وسائِرِ أخْلاقِهِمُ الدَمِيمَةِ؛ والطَيِّباتُ هُنا هي الشُحُومُ؛ وبَعْضُ الذَبائِحِ؛ والطَيْرُ؛ والحُوتُ؛ وغَيْرُ ذَلِكَ؛ وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ: "طَيِّباتٍ (كانَتْ) أُحِلَّتْ لَهُمْ".

وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ يُحْتَمَلُ أنْ يُرِيدَ: "صَدِّهِمْ في ذاتِهِمْ"؛ ويُحْتَمَلُ أنْ يُرِيدَ: "صَدِّهِمْ غَيْرَهُمْ"؛ وإلى هَذا ذَهَبَ الطَبَرِيُّ ؛ وقالَ: هو جَحْدُهم أمْرُ مُحَمَّدٍ - صَلّى اللَـهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -؛ فَإنَّهم صَدُّوا بِذَلِكَ جَمْعًا عَظِيمًا مِنَ الناسِ عن سَبِيلِ اللهِ؛ و"وَأخْذِهِمُ (p-٦٥)الرِبا"؛ هُوَ: اَلدِّرْهَمُ بِالدِرْهَمَيْنِ إلى أجَلٍ؛ ونَحْوُ ذَلِكَ مِمّا هو مَفْسَدَةٌ؛ وقَدْ نُهُوا عنهُ؛ فَشَرَعُوهُ لِأنْفُسِهِمْ؛ واسْتَمَرُّوا عَلَيْهِ؛ مِن ذَلِكَ؛ ومِن كِراءِ العَيْنِ؛ ونَحْوِهِ.

وأكْلُ أمْوالِ الناسِ بِالباطِلِ هو الرِشا؛ ثُمَّ اسْتَثْنى اللهُ تَعالى مِن بَنِي إسْرائِيلَ الراسِخِينَ في عِلْمِ التَوْراةِ؛ الَّذِينَ قَدْ تَحَقَّقُوا أمْرَ مُحَمَّدٍ - عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلامُ - وعَلاماتِهِ؛ وهُمْ: عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلامٍ ؛ ومُخَيْرِيقٌ؛ ومَن جَرى مُجْراهُما.

و"اَلْمُؤْمِنُونَ"؛ عُطِفَ عَلى "اَلرّاسِخُونَ"؛ وما أُنْزِلَ إلى مُحَمَّدٍ - عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلامُ - هو القُرْآنُ؛ والَّذِي أُنْزِلَ مِن قَبْلِهِ هو التَوْراةُ؛ والإنْجِيلُ.

واخْتَلَفَ الناسُ في مَعْنى قَوْلِهِ: "والمُقِيمِينَ"؛ وكَيْفَ خالَفَ إعْرابُها إعْرابَ ما تَقَدَّمَ وتَأخَّرَ؛ فَقالَ أبانُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ عَفّانَ ؛ وعائِشَةُ - رَضِيَ اللهُ عنها -: "ذَلِكَ مِن خَطَإ كاتِبِ المُصْحَفِ"؛ ورُوِيَ أنَّها في مُصْحَفِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: "والمُقِيمُونَ"؛ وقَدْ رُوِيَ أنَّها فِيهِ: "والمُقِيمِينَ"؛ كَما هي في مُصْحَفِ عُثْمانَ - رَضِيَ اللهُ عنهُ.

قالَ الفَرّاءُ: وفي مُصْحَفِ ابْنِ مَسْعُودٍ: "والمُقِيمُونَ"؛ وكَذَلِكَ رَوى عِصْمَةُ عَنِ الأعْمَشِ ؛ وكَذَلِكَ قَرَأ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ؛ وكَذا قَرَأ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ؛ والجَحْدَرِيُّ؛ وعِيسى بْنُ عُمَرَ ؛ ومالِكُ بْنُ دِينارٍ ؛ وكَذَلِكَ رَوى يُونُسُ؛ وهارُونُ؛ عن أبِي عَمْرٍو ؛ وقالَ آخَرُونَ: لَيْسَ ذَلِكَ مِن خَطَإ الكاتِبِ؛ ولا خَطَأً في المُصْحَفِ؛ وإنَّما هَذا مِن قَطْعِ النُعُوتِ؛ إذا كَثُرَتْ؛ عَلى النَصْبِ بِـ "أعْنِي"؛ والرَفْعِ بَعْدَ ذَلِكَ بِـ "هُمْ"؛ وذَهَبَ إلى هَذا المَعْنى بَعْضُ نَحْوِيِّي الكُوفَةِ؛ والبَصْرَةِ؛ وحُكِيَ عن سِيبَوَيْهِ أنَّهُ قَطْعٌ عَلى المَدْحِ؛ وخَبَرُ "لَكِنِ": "يُؤْمِنُونَ"؛ لِأنَّ المَدْحَ لا يَكُونُ إلّا بَعْدَ تَمامِ الجُمْلَةِ الأُولى؛ وهَذا كَقَوْلِ خِرْنِقَ بِنْتِ هَفّانَ:

؎ لا يَبْعُدَنْ قَوْمِي الَّذِينَ هُمُ ∗∗∗ سُمُّ العُداةِ وآفَةُ الجُزْرِ

(p-٦٦)؎ اَلنّازِلِينَ بِكُلِّ مُعْتَرَكٍ ∗∗∗ ∗∗∗ والطَيِّبُونَ مَعاقِدَ الأُزْرِ

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللهُ -: وقَدْ فُرِّقَ بَيْنَ الآيَةِ والبَيْتِ بِحَرْفِ العَطْفِ الَّذِي في الآيَةِ؛ فَإنَّهُ يُمْنَعُ عِنْدَ بَعْضِهِمْ تَقْدِيرُ الفِعْلِ؛ وفي هَذا نَظَرٌ.

وقالَ قَوْمٌ: قَوْلُهُ تَعالى: "والمُقِيمِينَ"؛ لَيْسَ بِعَطْفٍ عَلى قَوْلِهِ: "والمُؤْمِنُونَ"؛ ولَكِنْ عَلى "ما"؛ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ؛ والمَعْنى: ويُؤْمِنُونَ بِالمُقِيمِينَ الصَلاةِ؛ وهُمُ المَلائِكَةُ؛ وقالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ مَن تَقَدَّمَ مِنَ الأنْبِياءِ؛ قالُوا: ثُمَّ رَجَعَ بِقَوْلِهِ: "والمُؤْتُونَ"؛ فَعُطِفَ عَلى قَوْلِهِ: "والمُؤْمِنُونَ"؛ وقالَ قَوْمٌ: "والمُقِيمِينَ"؛ عُطِفَ عَلى "وَما أُنْزِلَ"؛ والمُرادُ بِهِمُ المُؤْمِنُونَ بِمُحَمَّدٍ؛ أيْ: يُؤْمِنُ الراسِخُونَ بِهِمْ؛ وبِما هم عَلَيْهِ؛ ويَكُونُ قَوْلُهُ: "والمُؤْتُونَ"؛ أيْ: وهُمُ المُؤْتُونَ؛ وقالَ قَوْمٌ: "والمُقِيمِينَ"؛ عُطِفَ عَلى الضَمِيرِ في "مِنهُمْ"؛ وقالَ آخَرُونَ: بَلْ عَلى الكافِ في قَوْلِهِ: "مِن قَبْلِكَ"؛ ويَعْنِي الأنْبِياءَ؛ وقَرَأتْ فِرْقَةٌ: "سَنُؤْتِيهِمْ"؛ بِالنُونِ؛ وقَرَأتْ فِرْقَةٌ "سَيُؤْتِيهِمْ"؛ بِالياءِ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

And [for] their taking of usury while they had been forbidden from it, and their consuming of the people's wealth unjustly. And we have prepared for the disbelievers among them a painful punishment.

المحرر الوجيزIbn ʿAṭiyyah

قَوْلُهُ تَعالى:

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏

قَوْلُهُ تَعالى: "فَبِظُلْمٍ"؛ عُطِفَ عَلى قَوْلِهِ: "فَبِما نَقْضِهِمْ"؛ كَأنَّهُ قالَ: "فَبِنَقْضِهِمْ لَعَنّاهم وأوجَبْنا عَذابَهُمْ؛ فَبِظُلْمٍ مِنهم حَرَّمْنا عَلَيْهِمُ المَطاعِمَ"؛ وجَعَلَ اللهُ هَذِهِ العُقُوبَةَ الدُنْيَوِيَّةَ إزاءَ ظُلْمِ بَنِي إسْرائِيلَ في تَعَنُّتِهِمْ؛ وسائِرِ أخْلاقِهِمُ الدَمِيمَةِ؛ والطَيِّباتُ هُنا هي الشُحُومُ؛ وبَعْضُ الذَبائِحِ؛ والطَيْرُ؛ والحُوتُ؛ وغَيْرُ ذَلِكَ؛ وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ: "طَيِّباتٍ (كانَتْ) أُحِلَّتْ لَهُمْ".

وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ يُحْتَمَلُ أنْ يُرِيدَ: "صَدِّهِمْ في ذاتِهِمْ"؛ ويُحْتَمَلُ أنْ يُرِيدَ: "صَدِّهِمْ غَيْرَهُمْ"؛ وإلى هَذا ذَهَبَ الطَبَرِيُّ ؛ وقالَ: هو جَحْدُهم أمْرُ مُحَمَّدٍ - صَلّى اللَـهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -؛ فَإنَّهم صَدُّوا بِذَلِكَ جَمْعًا عَظِيمًا مِنَ الناسِ عن سَبِيلِ اللهِ؛ و"وَأخْذِهِمُ (p-٦٥)الرِبا"؛ هُوَ: اَلدِّرْهَمُ بِالدِرْهَمَيْنِ إلى أجَلٍ؛ ونَحْوُ ذَلِكَ مِمّا هو مَفْسَدَةٌ؛ وقَدْ نُهُوا عنهُ؛ فَشَرَعُوهُ لِأنْفُسِهِمْ؛ واسْتَمَرُّوا عَلَيْهِ؛ مِن ذَلِكَ؛ ومِن كِراءِ العَيْنِ؛ ونَحْوِهِ.

وأكْلُ أمْوالِ الناسِ بِالباطِلِ هو الرِشا؛ ثُمَّ اسْتَثْنى اللهُ تَعالى مِن بَنِي إسْرائِيلَ الراسِخِينَ في عِلْمِ التَوْراةِ؛ الَّذِينَ قَدْ تَحَقَّقُوا أمْرَ مُحَمَّدٍ - عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلامُ - وعَلاماتِهِ؛ وهُمْ: عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلامٍ ؛ ومُخَيْرِيقٌ؛ ومَن جَرى مُجْراهُما.

و"اَلْمُؤْمِنُونَ"؛ عُطِفَ عَلى "اَلرّاسِخُونَ"؛ وما أُنْزِلَ إلى مُحَمَّدٍ - عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلامُ - هو القُرْآنُ؛ والَّذِي أُنْزِلَ مِن قَبْلِهِ هو التَوْراةُ؛ والإنْجِيلُ.

واخْتَلَفَ الناسُ في مَعْنى قَوْلِهِ: "والمُقِيمِينَ"؛ وكَيْفَ خالَفَ إعْرابُها إعْرابَ ما تَقَدَّمَ وتَأخَّرَ؛ فَقالَ أبانُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ عَفّانَ ؛ وعائِشَةُ - رَضِيَ اللهُ عنها -: "ذَلِكَ مِن خَطَإ كاتِبِ المُصْحَفِ"؛ ورُوِيَ أنَّها في مُصْحَفِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: "والمُقِيمُونَ"؛ وقَدْ رُوِيَ أنَّها فِيهِ: "والمُقِيمِينَ"؛ كَما هي في مُصْحَفِ عُثْمانَ - رَضِيَ اللهُ عنهُ.

قالَ الفَرّاءُ: وفي مُصْحَفِ ابْنِ مَسْعُودٍ: "والمُقِيمُونَ"؛ وكَذَلِكَ رَوى عِصْمَةُ عَنِ الأعْمَشِ ؛ وكَذَلِكَ قَرَأ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ؛ وكَذا قَرَأ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ؛ والجَحْدَرِيُّ؛ وعِيسى بْنُ عُمَرَ ؛ ومالِكُ بْنُ دِينارٍ ؛ وكَذَلِكَ رَوى يُونُسُ؛ وهارُونُ؛ عن أبِي عَمْرٍو ؛ وقالَ آخَرُونَ: لَيْسَ ذَلِكَ مِن خَطَإ الكاتِبِ؛ ولا خَطَأً في المُصْحَفِ؛ وإنَّما هَذا مِن قَطْعِ النُعُوتِ؛ إذا كَثُرَتْ؛ عَلى النَصْبِ بِـ "أعْنِي"؛ والرَفْعِ بَعْدَ ذَلِكَ بِـ "هُمْ"؛ وذَهَبَ إلى هَذا المَعْنى بَعْضُ نَحْوِيِّي الكُوفَةِ؛ والبَصْرَةِ؛ وحُكِيَ عن سِيبَوَيْهِ أنَّهُ قَطْعٌ عَلى المَدْحِ؛ وخَبَرُ "لَكِنِ": "يُؤْمِنُونَ"؛ لِأنَّ المَدْحَ لا يَكُونُ إلّا بَعْدَ تَمامِ الجُمْلَةِ الأُولى؛ وهَذا كَقَوْلِ خِرْنِقَ بِنْتِ هَفّانَ:

؎ لا يَبْعُدَنْ قَوْمِي الَّذِينَ هُمُ ∗∗∗ سُمُّ العُداةِ وآفَةُ الجُزْرِ

(p-٦٦)؎ اَلنّازِلِينَ بِكُلِّ مُعْتَرَكٍ ∗∗∗ ∗∗∗ والطَيِّبُونَ مَعاقِدَ الأُزْرِ

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللهُ -: وقَدْ فُرِّقَ بَيْنَ الآيَةِ والبَيْتِ بِحَرْفِ العَطْفِ الَّذِي في الآيَةِ؛ فَإنَّهُ يُمْنَعُ عِنْدَ بَعْضِهِمْ تَقْدِيرُ الفِعْلِ؛ وفي هَذا نَظَرٌ.

وقالَ قَوْمٌ: قَوْلُهُ تَعالى: "والمُقِيمِينَ"؛ لَيْسَ بِعَطْفٍ عَلى قَوْلِهِ: "والمُؤْمِنُونَ"؛ ولَكِنْ عَلى "ما"؛ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ؛ والمَعْنى: ويُؤْمِنُونَ بِالمُقِيمِينَ الصَلاةِ؛ وهُمُ المَلائِكَةُ؛ وقالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ مَن تَقَدَّمَ مِنَ الأنْبِياءِ؛ قالُوا: ثُمَّ رَجَعَ بِقَوْلِهِ: "والمُؤْتُونَ"؛ فَعُطِفَ عَلى قَوْلِهِ: "والمُؤْمِنُونَ"؛ وقالَ قَوْمٌ: "والمُقِيمِينَ"؛ عُطِفَ عَلى "وَما أُنْزِلَ"؛ والمُرادُ بِهِمُ المُؤْمِنُونَ بِمُحَمَّدٍ؛ أيْ: يُؤْمِنُ الراسِخُونَ بِهِمْ؛ وبِما هم عَلَيْهِ؛ ويَكُونُ قَوْلُهُ: "والمُؤْتُونَ"؛ أيْ: وهُمُ المُؤْتُونَ؛ وقالَ قَوْمٌ: "والمُقِيمِينَ"؛ عُطِفَ عَلى الضَمِيرِ في "مِنهُمْ"؛ وقالَ آخَرُونَ: بَلْ عَلى الكافِ في قَوْلِهِ: "مِن قَبْلِكَ"؛ ويَعْنِي الأنْبِياءَ؛ وقَرَأتْ فِرْقَةٌ: "سَنُؤْتِيهِمْ"؛ بِالنُونِ؛ وقَرَأتْ فِرْقَةٌ "سَيُؤْتِيهِمْ"؛ بِالياءِ.

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

But those firm in knowledge among them and the believers believe in what has been revealed to you, [O Muhammad], and what was revealed before you. And the establishers of prayer [especially] and the givers of zakah and the believers in Allah and the Last Day - those We will give a great reward.

المحرر الوجيزIbn ʿAṭiyyah

قَوْلُهُ تَعالى:

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏

قَوْلُهُ تَعالى: "فَبِظُلْمٍ"؛ عُطِفَ عَلى قَوْلِهِ: "فَبِما نَقْضِهِمْ"؛ كَأنَّهُ قالَ: "فَبِنَقْضِهِمْ لَعَنّاهم وأوجَبْنا عَذابَهُمْ؛ فَبِظُلْمٍ مِنهم حَرَّمْنا عَلَيْهِمُ المَطاعِمَ"؛ وجَعَلَ اللهُ هَذِهِ العُقُوبَةَ الدُنْيَوِيَّةَ إزاءَ ظُلْمِ بَنِي إسْرائِيلَ في تَعَنُّتِهِمْ؛ وسائِرِ أخْلاقِهِمُ الدَمِيمَةِ؛ والطَيِّباتُ هُنا هي الشُحُومُ؛ وبَعْضُ الذَبائِحِ؛ والطَيْرُ؛ والحُوتُ؛ وغَيْرُ ذَلِكَ؛ وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ: "طَيِّباتٍ (كانَتْ) أُحِلَّتْ لَهُمْ".

وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ يُحْتَمَلُ أنْ يُرِيدَ: "صَدِّهِمْ في ذاتِهِمْ"؛ ويُحْتَمَلُ أنْ يُرِيدَ: "صَدِّهِمْ غَيْرَهُمْ"؛ وإلى هَذا ذَهَبَ الطَبَرِيُّ ؛ وقالَ: هو جَحْدُهم أمْرُ مُحَمَّدٍ - صَلّى اللَـهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ -؛ فَإنَّهم صَدُّوا بِذَلِكَ جَمْعًا عَظِيمًا مِنَ الناسِ عن سَبِيلِ اللهِ؛ و"وَأخْذِهِمُ (p-٦٥)الرِبا"؛ هُوَ: اَلدِّرْهَمُ بِالدِرْهَمَيْنِ إلى أجَلٍ؛ ونَحْوُ ذَلِكَ مِمّا هو مَفْسَدَةٌ؛ وقَدْ نُهُوا عنهُ؛ فَشَرَعُوهُ لِأنْفُسِهِمْ؛ واسْتَمَرُّوا عَلَيْهِ؛ مِن ذَلِكَ؛ ومِن كِراءِ العَيْنِ؛ ونَحْوِهِ.

وأكْلُ أمْوالِ الناسِ بِالباطِلِ هو الرِشا؛ ثُمَّ اسْتَثْنى اللهُ تَعالى مِن بَنِي إسْرائِيلَ الراسِخِينَ في عِلْمِ التَوْراةِ؛ الَّذِينَ قَدْ تَحَقَّقُوا أمْرَ مُحَمَّدٍ - عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلامُ - وعَلاماتِهِ؛ وهُمْ: عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلامٍ ؛ ومُخَيْرِيقٌ؛ ومَن جَرى مُجْراهُما.

و"اَلْمُؤْمِنُونَ"؛ عُطِفَ عَلى "اَلرّاسِخُونَ"؛ وما أُنْزِلَ إلى مُحَمَّدٍ - عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلامُ - هو القُرْآنُ؛ والَّذِي أُنْزِلَ مِن قَبْلِهِ هو التَوْراةُ؛ والإنْجِيلُ.

واخْتَلَفَ الناسُ في مَعْنى قَوْلِهِ: "والمُقِيمِينَ"؛ وكَيْفَ خالَفَ إعْرابُها إعْرابَ ما تَقَدَّمَ وتَأخَّرَ؛ فَقالَ أبانُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ عَفّانَ ؛ وعائِشَةُ - رَضِيَ اللهُ عنها -: "ذَلِكَ مِن خَطَإ كاتِبِ المُصْحَفِ"؛ ورُوِيَ أنَّها في مُصْحَفِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: "والمُقِيمُونَ"؛ وقَدْ رُوِيَ أنَّها فِيهِ: "والمُقِيمِينَ"؛ كَما هي في مُصْحَفِ عُثْمانَ - رَضِيَ اللهُ عنهُ.

قالَ الفَرّاءُ: وفي مُصْحَفِ ابْنِ مَسْعُودٍ: "والمُقِيمُونَ"؛ وكَذَلِكَ رَوى عِصْمَةُ عَنِ الأعْمَشِ ؛ وكَذَلِكَ قَرَأ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ؛ وكَذا قَرَأ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ؛ والجَحْدَرِيُّ؛ وعِيسى بْنُ عُمَرَ ؛ ومالِكُ بْنُ دِينارٍ ؛ وكَذَلِكَ رَوى يُونُسُ؛ وهارُونُ؛ عن أبِي عَمْرٍو ؛ وقالَ آخَرُونَ: لَيْسَ ذَلِكَ مِن خَطَإ الكاتِبِ؛ ولا خَطَأً في المُصْحَفِ؛ وإنَّما هَذا مِن قَطْعِ النُعُوتِ؛ إذا كَثُرَتْ؛ عَلى النَصْبِ بِـ "أعْنِي"؛ والرَفْعِ بَعْدَ ذَلِكَ بِـ "هُمْ"؛ وذَهَبَ إلى هَذا المَعْنى بَعْضُ نَحْوِيِّي الكُوفَةِ؛ والبَصْرَةِ؛ وحُكِيَ عن سِيبَوَيْهِ أنَّهُ قَطْعٌ عَلى المَدْحِ؛ وخَبَرُ "لَكِنِ": "يُؤْمِنُونَ"؛ لِأنَّ المَدْحَ لا يَكُونُ إلّا بَعْدَ تَمامِ الجُمْلَةِ الأُولى؛ وهَذا كَقَوْلِ خِرْنِقَ بِنْتِ هَفّانَ:

؎ لا يَبْعُدَنْ قَوْمِي الَّذِينَ هُمُ ∗∗∗ سُمُّ العُداةِ وآفَةُ الجُزْرِ

(p-٦٦)؎ اَلنّازِلِينَ بِكُلِّ مُعْتَرَكٍ ∗∗∗ ∗∗∗ والطَيِّبُونَ مَعاقِدَ الأُزْرِ

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللهُ -: وقَدْ فُرِّقَ بَيْنَ الآيَةِ والبَيْتِ بِحَرْفِ العَطْفِ الَّذِي في الآيَةِ؛ فَإنَّهُ يُمْنَعُ عِنْدَ بَعْضِهِمْ تَقْدِيرُ الفِعْلِ؛ وفي هَذا نَظَرٌ.

وقالَ قَوْمٌ: قَوْلُهُ تَعالى: "والمُقِيمِينَ"؛ لَيْسَ بِعَطْفٍ عَلى قَوْلِهِ: "والمُؤْمِنُونَ"؛ ولَكِنْ عَلى "ما"؛ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ؛ والمَعْنى: ويُؤْمِنُونَ بِالمُقِيمِينَ الصَلاةِ؛ وهُمُ المَلائِكَةُ؛ وقالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ مَن تَقَدَّمَ مِنَ الأنْبِياءِ؛ قالُوا: ثُمَّ رَجَعَ بِقَوْلِهِ: "والمُؤْتُونَ"؛ فَعُطِفَ عَلى قَوْلِهِ: "والمُؤْمِنُونَ"؛ وقالَ قَوْمٌ: "والمُقِيمِينَ"؛ عُطِفَ عَلى "وَما أُنْزِلَ"؛ والمُرادُ بِهِمُ المُؤْمِنُونَ بِمُحَمَّدٍ؛ أيْ: يُؤْمِنُ الراسِخُونَ بِهِمْ؛ وبِما هم عَلَيْهِ؛ ويَكُونُ قَوْلُهُ: "والمُؤْتُونَ"؛ أيْ: وهُمُ المُؤْتُونَ؛ وقالَ قَوْمٌ: "والمُقِيمِينَ"؛ عُطِفَ عَلى الضَمِيرِ في "مِنهُمْ"؛ وقالَ آخَرُونَ: بَلْ عَلى الكافِ في قَوْلِهِ: "مِن قَبْلِكَ"؛ ويَعْنِي الأنْبِياءَ؛ وقَرَأتْ فِرْقَةٌ: "سَنُؤْتِيهِمْ"؛ بِالنُونِ؛ وقَرَأتْ فِرْقَةٌ "سَيُؤْتِيهِمْ"؛ بِالياءِ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Indeed, We have revealed to you, [O Muhammad], as We revealed to Noah and the prophets after him. And we revealed to Abraham, Ishmael, Isaac, Jacob, the Descendants, Jesus, Job, Jonah, Aaron, and Solomon, and to David We gave the book [of Psalms].

المحرر الوجيزIbn ʿAṭiyyah

Loading…

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And [We sent] messengers about whom We have related [their stories] to you before and messengers about whom We have not related to you. And Allah spoke to Moses with [direct] speech.

المحرر الوجيزIbn ʿAṭiyyah

Loading…

‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

[We sent] messengers as bringers of good tidings and warners so that mankind will have no argument against Allah after the messengers. And ever is Allah Exalted in Might and Wise.

المحرر الوجيزIbn ʿAṭiyyah

Loading…

‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

But Allah bears witness to that which He has revealed to you. He has sent it down with His knowledge, and the angels bear witness [as well]. And sufficient is Allah as Witness.

المحرر الوجيزIbn ʿAṭiyyah

Loading…

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Indeed, those who disbelieve and avert [people] from the way of Allah have certainly gone far astray.

المحرر الوجيزIbn ʿAṭiyyah

Loading…

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Indeed, those who disbelieve and commit wrong [or injustice] - never will Allah forgive them, nor will He guide them to a path.

المحرر الوجيزIbn ʿAṭiyyah

Loading…

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Except the path of Hell; they will abide therein forever. And that, for Allah, is [always] easy.

المحرر الوجيزIbn ʿAṭiyyah

Loading…

You read 4:160–169 Just this one The next passage

The same ayah, in another commentary

An-Nisāʾ 4:160