All commentaries

مفاتيح الغيب

Al-Rāzī

فخر الدين الرازي (ت ٦٠٦ هـ)

Long and searching: raises the hardest questions on a verse and works through them.

An-Nisāʾ 4:160 Juzʾ 6 Page 103

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

For wrongdoing on the part of the Jews, We made unlawful for them [certain] good foods which had been lawful to them, and for their averting from the way of Allah many [people],

Read in the muṣḥaf

ثُمَّ قالَ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏

واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا شَرَحَ فَضائِحَ أعْمالِ اليَهُودِ وقَبائِحَ الكافِرِينَ وأفْعالِهِمْ ذَكَرَ عَقِيبَهُ تَشْدِيدَهُ تَعالى عَلَيْهِمْ في الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ، أمّا تَشْدِيدُهُ عَلَيْهِمْ في الدُّنْيا فَهو أنَّهُ تَعالى حَرَّمَ عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ كانَتْ مُحَلَّلَةً لَهم قَبْلَ ذَلِكَ، كَما قالَ تَعالى في مَوْضِعٍ آخَرَ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الأنْعامِ: ١٤٦] ثُمَّ إنَّهُ تَعالى بَيَّنَ ما هو كالعِلَّةِ المُوجِبَةِ لِهَذِهِ التَّشْدِيداتِ.

واعْلَمْ أنَّ أنْواعَ الذُّنُوبِ مَحْصُورَةٌ في نَوْعَيْنِ: الظُّلْمِ لِلْخَلْقِ، والإعْراضِ عَنِ الدِّينِ الحَقِّ، أمّا ظُلْمُ الخَلْقِ فَإلَيْهِ الإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ثُمَّ إنَّهم مَعَ ذَلِكَ في غايَةِ الحِرْصِ في طَلَبِ المالِ، فَتارَةً يُحَصِّلُونَهُ بِالرِّبا مَعَ أنَّهم نُهُوا عَنْهُ، وتارَةً بِطَرِيقِ الرِّشْوَةِ وهو المُرادُ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [المائِدَةِ: ٤٢] فَهَذِهِ الأرْبَعَةُ هي الذُّنُوبُ المُوجِبَةُ لِلتَّشْدِيدِ عَلَيْهِمْ في الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ، أمّا التَّشْدِيدُ في الدُّنْيا فَهو الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِن تَحْرِيمِ الطَّيِّباتِ عَلَيْهِمْ، وأمّا التَّشْدِيدُ في الآخِرَةِ فَهو المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ .

The same ayah, in another commentary

An-Nisāʾ 4:160