All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

An-Nisāʾ 4:160 Juzʾ 6 Page 103

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

For wrongdoing on the part of the Jews, We made unlawful for them [certain] good foods which had been lawful to them, and for their averting from the way of Allah many [people],

Read in the muṣḥaf

ولَمّا آذَنَ حَرْفُ الِاسْتِعْلاءِ في الشَّهادَةِ بِأنَّهُ لا خَيْرَ لَهم في واحِدَةٍ مِنَ الدّارَيْنِ؛ وبِأنَّ التَّقْدِيرَ: ”فَبِظُلْمِهِمْ“؛ سَبَّبَ عَنْهُ قَوْلَهُ - دَلالَةً عَلى أنَّ التَّوْراةَ نَزَلَتْ مُنَجَّمَةً -: ‏‏‏‏‏؛ أيْ: عَظِيمٍ جِدًّا؛ راسِخٍ؛ ثابِتٍ؛ وهو جامِعٌ لِتَفْصِيلِ نَقْضِ المِيثاقِ؛ وما عُطِفَ (p-٥٠٠)عَلَيْهِ مِمّا اسْتَحَلُّوهُ بَعْدَ أنْ حَرَّمَتْهُ التَّوْراةُ؛ وقالَ - مُشِيرًا إلى زِيادَةِ تَبْكِيتِهِمْ -: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏؛ أيْ: تَلَبَّسُوا بِاليَهُودِيَّةِ في الماضِي؛ ادِّعاءً أنَّهم مِن أهْلِ التَّوْراةِ؛ والرُّجُوعِ إلى الحَقِّ؛ ولَمْ يُضْمِرْ؛ تَعْيِينًا لَهُمْ؛ زِيادَةً في تَقْرِيعِهِمْ؛ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏؛ أيْ: كانَ وقَعَ إحْلالُها في التَّوْراةِ؛ ‏‏‏؛ كالشُّحُومِ الَّتِي ذَكَرَها اللَّهُ (تَعالى) في الأنْعامِ.

ولَمّا ذَكَرَ ظُلْمَهم ذَكَرَ مَجامِعَ مِن جُزْئِيّاتِهِ؛ وبَدَأها بِإعْراضِهِمْ عَنِ الدِّينِ الحَقِّ؛ فَقالَ - مُعِيدًا لِلْعامِلِ؛ تَأْكِيدًا لَهُ -: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏؛ أيْ: الَّذِي لا أوْضَحَ مِنهُ؛ ولا أسْهَلَ؛ ولا أعْظَمَ؛ لِكَوْنِ الَّذِي نَهَجَهُ لَهُ مِنَ العَظْمَةِ؛ والحِكْمَةِ؛ ما لا يُدْرَكُ؛ و”صَدَّ“؛ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ قاصِرًا؛ فَيَكُونَ ‏‏‏‏‏؛ صِفَةَ مَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ؛ وأنْ يَكُونَ مُتَعَدِّيًا؛ فَيَكُونَ مَفْعُولًا بِهِ؛ أيْ: وصَدِّهِمْ كَثِيرًا مِنَ النّاسِ؛ بِالإضْلالِ عَنِ الطَّرِيقِ؛ فَمُنِعُوا مُسْتَلَذّاتِ تِلْكَ المَآكِلِ؛ بِما مَنَعُوا أنْفُسَهم وغَيْرَهم مِن لَذاذَةِ الإيمانِ.

The same ayah, in another commentary

An-Nisāʾ 4:160