All commentaries

المحرر الوجيز

Ibn ʿAṭiyyah

ابن عطية الأندلسي (ت ٥٤٢ هـ)

Weighs the readings and the grammar, and says which he holds strongest and why.

Al-Jāthiyah 45:33 Juzʾ 25 Page 502

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And the evil consequences of what they did will appear to them, and they will be enveloped by what they used to ridicule.

Read in the muṣḥaf

قوله عزّ وجلّ:

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏

ذَكَرَ اللهُ تَبارَكَ وتَعالى حالَ الطائِفَتَيْنِ مِنَ المُؤْمِنِينَ والكافِرِينَ، وقَرَنَ بَيْنَهم في الذِكْرِ لِيُبَيِّنَ الأمْرَ في نَفْسِ السامِعِ، فَإنَّ الأشْياءَ تَتَبَيَّنُ بِذِكْرِ أضْدادِها مَعَها، والفَوْزُ: هو نَيْلُ البُغْيَةِ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ [فِيهِ مَحْذُوفٌ] فَإنَّ التَقْدِيرَ فِيهِ: وأمّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيُقالُ لَهُمْ: ألَمْ تَكُنْ...، فَحَذَفَ "يُقالُ لَهُمُ" اخْتِصارًا وبَقِيَتِ الفاءُ دالَّةً (p-٦٠٦)عَلى الجَوابِ الَّذِي تَطْلُبُهُ "أمّا"، ثُمَّ قَدَّمَ عَلَيْها ألِفَ الِاسْتِفْهامِ مِن حَيْثُ لَهُ صَدْرُ القَوْلُ عَلى كُلِّ حالَةٍ، ووَقَفَ اللهُ تَعالى الكُفّارَ عَلى الِاسْتِكْبارِ؛ لِأنَّهُ مِن شَرِّ الخِلالِ.

وقَرَأ حَمْزَةُ وحْدَهُ: "والساعَةَ" بِالنَصْبِ عَطْفًا عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏، ورُوِيَتْ عن أبِي عَمْرٍو، وعِيسى، والأعْمَشِ، وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ: "حَقٌّ وإنَّ الساعَةَ لا رَيْبَ فِيها"، وكَذَلِكَ قَرَأ أيْضًا الأعْمَشُ. وقَرَأ الباقُونَ: "والساعَةُ" رَفْعًا، ولِذَلِكَ وجْهانِ: أحَدُهُما الِابْتِداءُ والِاسْتِئْنافُ، والثانِي: العَطْفُ عَلى مَوْضِعِ "إنَّ" وما عَمِلَتْ فِيهِ، لِأنَّ التَقْدِيرَ: "وَعْدُ اللهِ حَقٌّ"، قالَهُ أبُو عَلِيٍّ في الحُجَّةِ، وقالَ بَعْضُ النُحاةِ: لا يُعْطَفُ عَلى مَوْضِعِ "إنَّ"، إلّا إذا كانَ العامِلُ الَّذِي عَطَّلَتْهُ إنَّ باقِيًا، وكَذَلِكَ هي عَلى مَوْضِعِ الباءِ في قَوْلِهِ:

؎ .................................. ∗∗∗ فَلَسْنا بِالجِبالِ ولا الحَدِيدا

فَلَمّا كانَتْ "لَيْسَ" نافِيَةً جازَ العَطْفُ عَلى المَوْضِعِ قَبْلَ دُخُولِ الباءِ، ويَظْهَرُ نَحْوُ هَذا النَظَرِ مِن كِتابِ سِيبَوَيْهِ، ولَكِنْ قَدْ ذَكَرْنا ما حَكى أبُو عَلِيٍّ وهو القُدْوَةُ، وقَوْلُهُمْ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ مَعْناهُ: إنْ نَظُنُّ بَعْدَ قَبُولِ خَبِرِكم إلّا ظَنًّا، ولَيْسَ يُعْطِينا يَقِينًا.

وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏ الآيَةُ... حِكايَةُ حالِ يَوْمِ القِيامَةِ، و"حاقَ": مَعْناهُ: نَزَلَ (p-٦٠٧)وَأحاطَ، وهي مُسْتَعْمَلَةٌ في المَكْرُوهِ، وفي قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ حَذْفُ مُضافٍ تَقْدِيرُهُ: جَزاءُ ما كانُوا، أيْ: عِقابُ كَوْنِهِمْ يَسْتَهْزِءُونَ.

The same ayah, in another commentary

Al-Jāthiyah 45:33