All commentaries

التحرير والتنوير

Ibn ʿĀshūr

محمد الطاهر بن عاشور (ت ١٣٩٣ هـ)

Modern in idiom and classical in method; unusually strong on rhetoric and purpose.

Al-Jāthiyah 45:33 Juzʾ 25 Page 502

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And the evil consequences of what they did will appear to them, and they will be enveloped by what they used to ridicule.

Read in the muṣḥaf

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏

عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الجاثية: ٣١] بِاعْتِبارِ تَقْدِيرِ: فَيُقالُ لَهم، أيْ فَيُقالُ لَهم ذَلِكَ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏، أيْ جُمِعَ لَهم بَيْنَ التَّوْبِيخِ والإزْعاجِ فَوُبِّخُوا بِقَوْلِهِ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [الجاثية: ٣١] إلى آخِرِهِ، وأُزْعِجُوا بِظُهُورِ سَيِّئاتِ أعْمالِهِمْ، أيْ ظُهُورِ جَزاءِ سَيِّئاتِهِمْ حِينَ رَأوْا دارَ العَذابِ وآلاتِهِ رُؤْيَةَ مَن يُوقِنُ بِأنَّها مُعَدَّةٌ لَهُ وذَلِكَ بِعِلْمٍ يَحْصُلُ لَهم عِنْدَ رُؤْيَةِ الأهْوالِ.

صفحة ٣٧٤
وعَبَّرَ بِالسَّيِّئاتِ عَنْ جَزائِها إشارَةً إلى تَمامِ المُعادَلَةِ بَيْنَ العَمَلِ وجَزائِهِ حَتّى جُعِلَ الجَزاءُ نَفْسَ العَمَلِ عَلى حَدِّ قَوْلِهِ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [التوبة: ٣٥] .
ومَعْنى حاقَ: أحاطَ.

و‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ يَعُمُّ كُلَّ ما كانَ طَرِيقَ اسْتِهْزاءٍ بِالإسْلامِ مِن أقْوالِهِمُ الصّادِرَةِ عَنِ اسْتِهْزاءٍ مِثْلُ قَوْلِهِمْ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ [الجاثية: ٣٢] . وقَوْلُ العاصِ بْنِ وائِلٍ لِخَبّابِ بْنِ الأرَتِّ: لَأُوتَيَنَّ مالًا ووَلَدًا في الآخِرَةِ فَأقْضِي مِنهُ دَيْنَكَ. ومِنَ الأشْياءِ الَّتِي جَعَلُوها هُزُؤًا مِثْلَ عَذابِ جَهَنَّمَ وشَجَرَةِ الزَّقُّومِ وهو ما عُبِّرَ عَنْهُ آنِفًا بِـ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ . وإنَّما عَدَلَ عَنِ الإضْمارِ إلى المَوْصُولِيَّةِ لِأنَّ في الصِّلَةِ تَغْلِيطًا لَهم وتَنْدِيمًا عَلى ما فَرَّطُوا مِن أخْذِ العُدَّةِ لِيَوْمِ الجَزاءِ عَلى طَرِيقَةِ قَوْلِ عَبْدَةَ بْنِ الطَّبِيبِ:

إنَّ الَّذِينَ تَرَوْنَهم إخْوانَكم يَشْفِي غَلِيلَ صُدُورِهِمْ أنْ تُصْرَعُوا
والمَعْنى: أنَّهم قَدْ أُودِعُوا جَهَنَّمَ فَأحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها.
والباءُ في ”بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ“ يَجُوزُ حَمْلُها عَلى السَّبَبِيَّةِ وعَلى تَعْدِيَةِ فِعْلِ ”يَسْتَهْزِئُونَ“ إلى ما لا يَتَعَدّى إلَيْهِ أيِ العَذابِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Jāthiyah 45:33