All commentaries

المحرر الوجيز

Ibn ʿAṭiyyah

ابن عطية الأندلسي (ت ٥٤٢ هـ)

Weighs the readings and the grammar, and says which he holds strongest and why.

Al-Fatḥ 48:11 Juzʾ 26 Page 512

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Those who remained behind of the bedouins will say to you, "Our properties and our families occupied us, so ask forgiveness for us." They say with their tongues what is not within their hearts. Say, "Then who could prevent Allah at all if He intended for you harm or intended for you benefit? Rather, ever is Allah, with what you do, Acquainted.

Read in the muṣḥaf

(p-٦٧٣)وَقوله عزّ وجلّ:

‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏

‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ مُجاهِدٌ وغَيْرُهُ: هم جُهَيْنَةُ ومُزَيْنَةُ ومَن كانَ حَوْلَ المَدِينَةِ مِنَ القَبائِلِ، فَإنَّهم في خُرُوجِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إلى عُمْرَتِهِ عامَ الحُدَيْبِيَةِ رَأوا أنَّهُ يَسْتَقْبِلُ عَدُوًّا عَظِيمًا مِن قُرَيْشٍ وثَقِيفٍ وكِنانَةَ والقَبائِلِ المُجاوِرَةِ وهُمُ الأحابِيشُ، ولَمْ يَكُنْ تَمَكُّنُ إيمانِ أُولَئِكَ المُجاوِرِينَ لِلْمَدِينَةِ، فَقَعَدُوا عَنِ النَبِيِّ ﷺ وتَخَلَّفُوا، وقالُوا: لَنْ يَرْجِعَ مُحَمَّدٌ ﷺ ولا أصْحابُهُ مِن هَذِهِ السُفْرَةِ، فَفَضَحَهُمُ اللهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ وأعْلَمَ مُحَمَّدًا ﷺ بِقَوْلِهِمْ واعْتِذارِهِمْ قَبْلَ أنْ يَصِلَ إلَيْهِمْ، فَكانَ كَذَلِكَ، قالُوا: شَغَلَتْنا الأمْوالُ والأهْلُونَ فاسْتَغْفِرْ لَنا، وهَذا مِنهم خُبْثٌ وإبْطالٌ، فَلِذَلِكَ قالَ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏، قالَ الرُمّانِيُّ: لا يُقالُ أعْرابِيٌّ إلّا لِأهْلِ البَوادِي خاصَّةً.

ثُمَّ قالَ تَعالى لِنَبِيِّهِ ﷺ: قُلْ لَهُمْ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏، أيْ: مَن يَحْمِي مِنهُ أمْوالَكم وأهْلِيكم إنْ أرادَ بِكم فِيها سُوءًا؟ وقَرَأ جُمْهُورُ القُرّاءِ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ بِفَتْحِ الضادِ، وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ: "ضُرّا" بِالضَمِّ، ورَجَّحَها أبُو عَلِيٍّ، وهُما لُغَتانِ، وفي مُصْحَفِ ابْنِ مَسْعُودٍ: "إنْ أرادَ بِكم سُوءًا". ثُمَّ رَدَّ اللهُ تَعالى عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، ثُمَّ فَسَّرَ لَهُمُ العِلَّةَ الَّتِي تَخَلَّفُوا مِن أجْلِها بِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏ الآيَةُ، وفي قِراءَةِ عَبْدِ اللهِ: "إلى أهْلِهِمْ" بِغَيْرِ ياءٍ، و﴿ "بُورًا"﴾ مَعْناهُ: فاسِدِينَ هَلْكى بِسَبَبِ فَسادِهِمْ، والبَوارُ: الهَلاكُ، و"بارَتِ السِلْعَةُ" مَأْخُوذٌ مِن هَذا، و"بُورٌ" يُوصَفُ بِهِ الجَمْعُ والإفْرادُ، ومِنهُ قَوْلُ ابْنِ الزَبَعْرى:

؎ يا رَسُولَ المَلِيكِ إنَّ لِسانِي ∗∗∗ راتِقٌ ما فَتَقْتُ إذْ أنا بُورُ

(p-٦٧٤)والبُورُ في لُغَةِ أزِدْ عَمّانَ: الفاسِدُ، ومِنهُ قَوْلُ أبِي الدَرْداءِ: "فَأصْبَحَ ما جَمَعُوا بُورًا" أيْ فاسِدًا ذاهِبًا، ومِنهُ قَوْلُ حَسّانَ بْنِ ثابِتٍ:

؎ لا يَنْفَعُ الطُولُ مِن نُوكِ القُلُوبِ وقَدْ ∗∗∗ ∗∗∗ يَهْدِي الإلَهُ سَبِيلَ المَعْشَرِ البُورِ

وقالَ الطَبَرِيُّ في قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏: يَعْنِي بِهِ قَوْلَهُمْ: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ؛ لِأنَّهم قالُوا ذَلِكَ مُصانَعَةً مِن غَيْرِ تَوْبَةٍ ولا نَدَمٍ، قالَ: وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ الآيَةُ مَعْناهُ: ولا يَنْفَعُكُمُ اسْتِغْفارِي، وهَلْ أمْلِكُ لَكم شَيْئًا واللهُ قَدْ أرادَ ضُرَّكم بِسَبَبِ مَعْصِيَتِكُمْ؟ كَما لا أمْلِكُ إنْ أرادَ بِكُمُ النَفْعَ في أمْوالِكم وأهْلِيكم.

The same ayah, in another commentary

Al-Fatḥ 48:11