All commentaries

المحرر الوجيز

Ibn ʿAṭiyyah

ابن عطية الأندلسي (ت ٥٤٢ هـ)

Weighs the readings and the grammar, and says which he holds.

Al-Anʿām 6:99 Juzʾ 7 Page 140

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And it is He who sends down rain from the sky, and We produce thereby the growth of all things. We produce from it greenery from which We produce grains arranged in layers. And from the palm trees - of its emerging fruit are clusters hanging low. And [We produce] gardens of grapevines and olives and pomegranates, similar yet varied. Look at [each of] its fruit when it yields and [at] its ripening. Indeed in that are signs for a people who believe.

Read in the muṣḥaf
المحرر الوجيز Ibn ʿAṭiyyah

قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -:

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏

"اَلسَّماءُ" - في هَذا المَوْضِعِ -: اَلسَّحابُ؛ وكُلُّ ما أظَلَّكَ فَهو سَماءٌ؛ و"ماءٌ"؛ أصْلُهُ "مَوَهٌ"؛ تَحَرَّكَتِ الواوُ؛ وانْفَتَحَ ما قَبْلَها؛ فَجاءَ "ماهٌ"؛ فَبُدِّلَتِ الهاءُ بِالهَمْزَةِ؛ لِجَلَدِ الهَمْزَةِ؛ لِأنَّ الألِفَ والهاءَ ضَعِيفانِ؛ مَهْمُوسانِ.

وقَوْلُهُ: ‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ؛ قالَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ: أيْ: مِمّا يَنْبُتُ؛ وحَسُنَ إطْلاقُ العُمُومِ في "كُلِّ شَيْءٍ"؛ لِأنَّ ذِكْرَ النَباتِ قَبْلَهُ قَدْ قَيَّدَ المَقْصِدَ؛ وقالَ الطَبَرِيُّ: والمُرادُ بِـ "كُلِّ شَيْءٍ": ما يَنْمُو مِن جَمِيعِ الحَيَواناتِ؛ والنَباتِ؛ والمَعادِنِ؛ وغَيْرِ ذَلِكَ؛ لِأنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ يَتَغَذّى؛ ويَنْمُو بِنُزُولِ الماءِ مِنَ السَماءِ؛ والضَمِيرُ في "مِنهُ"؛ يَعُودُ عَلى النَباتِ؛ وفي الثانِي يَعُودُ عَلى الخَضِرِ؛ و"خَضِرًا"؛ بِمَعْنى "أخْضَرَ"؛ ومِنهُ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلامُ -: « "اَلدُّنْيا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ"؛» بِمَعْنى: "خَضْراءُ".

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللهُ -: وكَأنَّ "خَضِرًا"؛ إنَّما يَأْتِي أبَدًا لِمَعْنى النَضارَةِ؛ ولَيْسَ لِلَّوْنِ فِيهِ مَدْخَلٌ؛ و"أخْضَرُ" إنَّما تَمَكُّنُهُ في اللَوْنِ؛ وهو في النَضارَةِ تَجَوُّزٌ.

(p-٤٢٩)وَقَوْلُهُ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ؛ يَعُمُّ جَمِيعَ السَنابِلِ؛ وما شاكَلَها؛ كالصَنَوْبَرِ؛ والرُمّانِ؛ وغَيْرِهِما مِن جَمِيعِ النَباتِ.

وقَوْلُهُ تَعالى ‏‏‏ ‏‏‏‏ ؛ تَقْدِيرُهُ: ونُخْرِجُ مِنَ النَخْلِ؛ و‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ؛ اِبْتِداءٌ؛ خَبَرُهُ مُقَدَّمٌ؛ والجُمْلَةُ في مَوْضِعِ المَفْعُولِ بِـ "نُخْرِجُ"؛ و"اَلطَّلْعُ": أوَّلُ ما يَخْرُجُ مِنَ النَخْلَةِ في أكْمامِهِ؛ و"قِنْوانٌ"؛ جَمْعُ "قِنْوٌ"؛ وهو العِذْقُ؛ بِكَسْرِ العَيْنِ؛ وهي الكِباسَةُ؛ و"اَلْعُرْجُونُ": عُودُهُ الَّذِي يَنْتَظِمُ التَمْرَ.

قَرَأ الأعْرَجُ: "قَنْوانٌ"؛ بِفَتْحِ القافِ؛ وقالَ أبُو الفَتْحِ: يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ اسْمًا لِلْجَمْعِ؛ غَيْرَ مُكَسَّرٍ؛ لِأنَّ "فَعْلانٌ"؛ لَيْسَ مِن أمْثِلَةِ الجَمْعِ؛ قالَ المَهْدَوِيُّ: ورُوِيَ عَنِ الأعْرَجِ ضَمُّ القافِ؛ وذَلِكَ أنَّهُ جَمْعُ "قُنْوٌ"؛ بِضَمِّ القافِ؛ قالَ الفَرّاءُ: وهي لُغَةُ قَيْسٍ وأهْلِ الحِجازِ؛ والكَسْرُ أشْهَرُ في العَرَبِ؛ و"قِنْوٌ"؛ يُثَنّى "قَنْوانِ"؛ مُنْصَرِفَةَ النُونِ؛ و"دانِيَةٌ"؛ مَعْناهُ: قَرِيبَةٌ مِنَ المُتَناوَلِ؛ قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ ؛ والبَراءُ بْنُ عازِبٍ ؛ والضَحّاكُ ؛ وقِيلَ: قَرِيبَةٌ بَعْضُها مِن بَعْضٍ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ: "وَجَنّاتٍ"؛ بِنَصْبِ "وَجَنّاتٍ"؛ عَطْفًا عَلى قَوْلِهِ تَعالى "نَباتَ"؛ وقَرَأ الأعْمَشُ ؛ ومُحَمَّدُ بْنُ أبِي لَيْلى؛ ورُوِيَتْ عن أبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عنهُ - عن عاصِمٍ: "وَجَنّاتٌ"؛ بِالرَفْعِ؛ عَلى تَقْدِيرِ: "وَلَكم جَنّاتٌ"؛ أو نَحْوِ هَذا؛ وقالَ الطَبَرِيُّ: وهو عُطِفَ عَلى "قِنْوانٌ".

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللهُ -: وقَوْلُهُ ضَعِيفٌ.

‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ؛ بِالنَصْبِ؛ إجْماعًا؛ عَطْفًا عَلى قَوْلِهِ تَعالى "حَبًّا"؛ و‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ؛ قالَ قَتادَةُ: مَعْناهُ: تَتَشابَهُ في اللَوْنِ؛ وتَتَبايَنُ في الثَمَرِ؛ وقالَ الطَبَرِيُّ: جائِزٌ أنْ تَتَشابَهَ في الثَمَرِ؛ وتَتَبايَنَ في الطَعْمِ؛ ويُحْتَمَلُ أنْ يُرِيدَ: تَتَشابَهُ في الطَعْمِ؛ وتَتَبايَنُ في المَنظَرِ؛ وهَذِهِ الأحْوالُ مَوْجُودَةٌ بِالِاعْتِبارِ في أنْواعِ الثَمَراتِ.

وقَوْلُهُ تَعالى ‏‏‏‏‏‏‏ هو نَظَرُ بَصَرٍ؛ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ فِكْرَةُ قَلْبٍ؛ وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ ؛ وأبُو عَمْرٍو ؛ ونافِعٌ ؛ وابْنُ عامِرٍ ؛ وعاصِمٌ: ‏‏ ‏‏‏‏‏ بِفَتْحِ الثاءِ؛ والمِيمِ؛ وهو جَمْعُ "ثَمَرَةٌ"؛ (p-٤٣٠)كَـ "بَقَرَةٌ"؛ و"بَقَرٌ"؛ و"شَجَرَةٌ"؛ و"شَجَرٌ"؛ وقَرَأ يَحْيى بْنُ وثّابٍ ؛ ومُجاهِدٌ: "ثُمُرِهِ"؛ قالا: وهي أصْنافُ المالِ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللهُ -: كَأنَّ المَعْنى: "اُنْظُرُوا إلى الأمْوالِ الَّتِي تُتَحَصَّلُ مِنهُ"؛ وهي قِراءَةُ حَمْزَةَ ؛ والكِسائِيِّ ؛ قالَ أبُو عَلِيٍّ: والأحْسَنُ فِيهِ أنْ يَكُونَ جَمْعَ "ثَمَرَةٌ"؛ كَـ "خَشَبَةٌ"؛ و"خُشُبٌ"؛ و"أكَمَةٌ"؛ و"أُكَمٌ"؛ ومِنهُ قَوْلُ الشاعِرِ:

؎ .............. ∗∗∗ تَرى الأُكْمَ فِيهِ سُجَّدًا لِلْحَوافِرِ

ونَظِيرُهُ في المُعْتَلِّ: "لابَةٌ"؛ و"لُوبٌ"؛ و"ناقَةٌ"؛ و"نُوقٌ"؛ و"ساحَةٌ"؛ و"سُوحٌ"؛ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ جَمْعَ جَمْعٍ؛ فَتَقُولَ: "ثَمَرَةٌ"؛ و"ثِمارٌ"؛ و"ثُمُرٌ"؛ مِثْلَ "حِمارٌ"؛ و"حُمُرٌ"؛ وقَرَأتْ فِرْقَةٌ: "إلى ثُمْرِهِ"؛ بِضَمِّ الثاءِ؛ وإسْكانِ المِيمِ؛ كَأنَّها ذَهَبَتْ إلى طَلَبِ الخِفَّةِ في تَسْكِينِ المِيمِ؛ و"اَلثَّمَرُ"؛ في اللُغَةِ: جَنى الشَجَرِ؛ وما يَطْلُعُ؛ وإنْ سُمِّيَ الشَجَرُ "ثِمارًا"؛ فَتَجَوُّزٌ.

وقَرَأ جُمْهُورُ الناسِ: "وَيَنْعِهِ"؛ بِفَتْحِ الياءِ؛ وهو مَصْدَرُ "يَنَعَ؛ يَيْنَعُ"؛ إذا نَضِجَ؛ يُقالُ: "يَنَعَ"؛ و"أيْنَعَ"؛ وبِالنُضْجِ فَسَّرَ ابْنُ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عنهُما - هَذِهِ الآيَةَ؛ ومِنهُ قَوْلُ الحَجّاجِ: "إنِّي لِأرى رُؤُوسًا قَدْ أيْنَعَتْ"؛ ويُسْتَعْمَلُ "يَنَعَ"؛ بِمَعْنى: "اِسْتَقَلَّ؛ واخْضَرَّ ناضِرًا"؛ ومِنهُ قَوْلُ الشاعِرِ:

؎ في قِبابٍ حَوْلَ دَسْكَرَةٍ ∗∗∗ ∗∗∗ حَوْلَها الزَيْتُونُ قَدْ يَنَعا

وقِيلَ في "يَنْعِهِ": إنَّهُ جَمْعُ "يانِعٌ"؛ مِثْلُ: "تاجِرٌ"؛ و"تَجْرٌ"؛ و"راكِبٌ"؛ و"رَكْبٌ"؛ ذَكَرَهُ الطَبَرِيُّ.

وقَرَأ ابْنُ مُحَيْصِنٍ؛ وقَتادَةُ ؛ والضَحّاكُ: "وَيُنْعِهِ"؛ بِضَمِّ الياءِ؛ أيْ: نُضْجِهِ؛ وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ ؛ واليَمانِيُّ: "وَيانِعِهِ"؛ وقَوْلُهُ: ‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ إيجابُ تَنْبِيهٍ؛ وتَذْكِيرٍ؛ وتَقَدَّمَ تَفْسِيرُ مِثْلِهِ.

‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

But they have attributed to Allah partners - the jinn, while He has created them - and have fabricated for Him sons and daughters. Exalted is He and high above what they describe

المحرر الوجيزIbn ʿAṭiyyah

(p-٤٣١)قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -:

‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏

"جَعَلُوا"؛ بِمَعْنى: "صَيَّرُوا"؛ و"اَلْجِنَّ"؛ مَفْعُولٌ؛ و"شُرَكاءَ"؛ مَفْعُولٌ ثانٍ مُقَدَّمٌ؛ ويَصِحُّ أنْ يَكُونَ قَوْلُهُ تَعالى "شُرَكاءَ"؛ مَفْعُولًا أوَّلَ؛ و"لِلَّهِ"؛ في مَوْضِعِ المَفْعُولِ الثانِي؛ و"اَلْجِنَّ"؛ بَدَلٌ مِن قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ‏‏‏‏ وهَذِهِ الآيَةُ مُشِيرَةٌ إلى العادِلِينَ بِاللهِ - عَزَّ وجَلَّ -؛ والقائِلِينَ: إنَّ الجِنَّ تَعْلَمُ الغَيْبَ؛ العابِدِينَ لِلْجِنِّ؛ وكانَتْ طَوائِفُ مِنَ العَرَبِ تَفْعَلُ ذَلِكَ؛ وتَسْتَجِيرُ بِجِنِّ الأودِيَةِ في أسْفارِها؛ ونَحْوِ هَذا.

أمّا الَّذِينَ خَرَقُوا البَنِينَ فاليَهُودُ؛ في ذِكْرِ عُزَيْرٍ؛ والنَصارى؛ في ذِكْرِ المَسِيحِ - عَلَيْهِ السَلامُ -؛ وأمّا ذاكِرُو البَناتِ فالعَرَبُ الَّذِينَ قالُوا لِلْمَلائِكَةِ: بَناتُ اللهِ تَعالى ؛ فَكَأنَّ الضَمِيرَ في "جَعَلُوا"؛ و"خَرَقُوا"؛ لِجَمِيعِ الكُفّارِ؛ إذْ فَعَلَ بَعْضُهم هَذا؛ وبَعْضُهم هَذا؛ وبِنَحْوِ هَذا فَسَّرَ السُدِّيُّ وابْنُ زَيْدٍ ؛ وقَرَأ شُعَيْبُ بْنُ أبِي حَمْزَةَ: "شُرَكاءَ الجِنِّ"؛ بِخَفْضِ النُونِ؛ وقَرَأ يَزِيدُ بْنُ قُطَيْبٍ؛ وأبُو حَيْوَةَ "اَلْجِنِّ"؛ و"اَلْجِنُّ"؛ بِالخَفْضِ؛ والرَفْعِ؛ عَلى تَقْدِيرِ: "هُمُ الجِنُّ".

وقَرَأ الجُمْهُورُ: "وَخَلَقَهُمْ"؛ بِفَتْحِ اللامِ؛ عَلى مَعْنى: "وَهُوَ خَلَقَهُمْ"؛ وفي مُصْحَفِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عنهُ -: "وَهُوَ خَلَقَهُمْ"؛ والضَمِيرُ في "وَخَلَقَهُمْ"؛ يَحْتَمِلُ العَوْدَةَ عَلى الجاعِلِينَ؛ ويَحْتَمِلُها عَلى المَجْعُولِينَ؛ وقَرَأ يَحْيى بْنُ يَعْمُرَ: "وَخَلْقَهُمْ"؛ بِسُكُونِ اللامِ؛ عَطْفًا عَلى "اَلْجِنَّ"؛ أيْ: "جَعَلُوا خَلْقَهُمُ الَّذِي يَنْحِتُونَهُ أصْنامًا شُرَكاءَ لِلَّهِ تَعالى.

وقَرَأ السَبْعَةُ - سِوى نافِعٍ -: ‏‏‏‏‏‏ بِتَخْفِيفِ الراءِ؛ وهو بِمَعْنى: "اِخْتَلَقُوا وافْتَرَوْا"؛ وقَرَأ نافِعٌ: "وَخَرَّقُوا"؛ بِتَشْدِيدِ الراءِ؛ عَلى المُبالَغَةِ؛ وقَرَأ ابْنُ عُمَرَ ؛ وابْنُ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عنهُما -: "وَحَرَّفُوا"؛ مِن "اَلتَّحْرِيفُ"؛ كَذا قالَ أبُو الفَتْحِ؛ قالَ أبُو عَمْرٍو الدانِيُّ: قَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ: "حَرَفُوا"؛ خَفِيفَةَ الراءِ؛ وابْنُ عُمَرَ "حَرَّفُوا"؛ مُشَدَّدَةَ الراءِ.

(p-٤٣٢)وَقَوْلُهُ تَعالى "بِغَيْرِ عِلْمٍ"؛ نَصٌّ عَلى قُبْحِ تَقَحُّمِهِمُ المَجْهَلَةَ؛ وافْتِرائِهِمُ الباطِلَ عَلى عَمًى؛ "سُبْحانَهُ"؛ أيْ: "تَنَزَّهَ عن وصْفِهِمُ الفاسِدِ المُسْتَحِيلِ عَلَيْهِ - تَبارَكَ وتَعالى -؛ و"بَدِيعُ"؛ بِمَعْنى: "مُبْدِعٌ؛ ومُخْتَرِعٌ؛ وخالِقٌ"؛ فَهو بِناءُ اسْمِ فاعِلٍ؛ كَما جاءَ "سَمِيعٌ"؛ بِمَعْنى "مُسْمِعٌ"؛ و"أنّى"؛ بِمَعْنى: "كَيْفَ؟"؛ و"مِن أيْنَ؟"؛ فَهي اسْتِفْهامٌ في مَعْنى التَوْقِيفِ والتَقْرِيرِ.

وقَرَأ جُمْهُورُ الناسِ: "وَلَمْ تَكُنْ"؛ بِالتاءِ؛ عَلى تَأْنِيثِ عَلامَةِ الفِعْلِ؛ وقَرَأ إبْراهِيمُ النَخَعِيُّ بِالياءِ؛ عَلى تَذْكِيرِها؛ وتَذْكِيرُ "كانَ"؛ وأخَواتِها؛ مَعَ تَأْنِيثِ اسْمِها؛ أسْهَلُ مِن ذَلِكَ في سائِرِ الأفْعالِ؛ فَقَوْلُكَ: "كانَ في الدارِ هِنْدٌ"؛ أسْوَغُ مِن: "قامَ في الدارِ هِنْدٌ"؛ وحَسَّنَ القِراءَةَ الفَصْلُ بِالظَرْفِ؛ الَّذِي هو الخَبَرُ؛ ويُتَّجَهُ في القِراءَةِ المَذْكُورَةِ أنْ يَكُونَ في "يَكُنْ"؛ ضَمِيرُ اسْمِ اللهِ - تَبارَكَ وتَعالى -؛ وتَكُونَ الجُمْلَةُ - الَّتِي هي "لَهُ صاحِبَةٌ" - خَبَرَ "كانَ"؛ ويُتَّجَهُ أنْ يَكُونَ في "يَكُنْ"؛ ضَمِيرُ أمْرٍ وشَأْنٍ؛ وتَكُونَ الجُمْلَةُ بَعْدُ تَفْسِيرًا لَهُ؛ وخَبَرًا؛ وهَذِهِ الآيَةُ رَدٌّ عَلى الكُفّارِ؛ بِقِياسِ الغائِبِ عَلى الشاهِدِ.

وقَوْلُهُ تَعالى ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ؛ لَفْظٌ عامٌّ لِكُلِّ ما يَجُوزُ أنْ يَدْخُلَ تَحْتَهُ؛ ولا يَجُوزَ أنْ يَدْخُلَ تَحْتَهُ صِفاتُ اللهِ تَعالى وكَلامُهُ؛ فَلَيْسَ هو عُمُومًا مُخَصَّصًا؛ عَلى ما ذَهَبَ إلَيْهِ قَوْمٌ؛ لِأنَّ العُمُومَ المُخَصَّصَ هو أنْ يَتَناوَلَ العُمُومُ شَيْئًا؛ ثُمَّ يُخْرِجُهُ التَخْصِيصُ؛ وهَذا لَمْ يَتَناوَلْ قَطُّ هَذِهِ الَّتِي ذَكَرْناها؛ وإنَّما هَذا بِمَنزِلَةِ قَوْلِ الإنْسانِ: "قَتَلْتُ كُلَّ فارِسٍ؛ وأفْحَمْتُ كُلَّ خَصْمٍ"؛ فَلَمْ يُدْخِلِ القائِلُ قَطُّ في هَذا العُمُومِ الظاهِرَ مِن لَفْظِهِ؛ وأمّا قَوْلُهُ - سُبْحانَهُ -: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ؛ فَهَذا عُمُومٌ عَلى الإطْلاقِ؛ ولِأنَّ اللهَ - عَزَّ وجَلَّ - يَعْلَمُ كُلَّ شَيْءٍ؛ لا رَبَّ غَيْرُهُ؛ ولا مَعْبُودَ سِواهُ.

ولَمّا تَقَرَّرَتِ الحُجَجُ وبانَتِ الوَحْدانِيَّةُ؛ جاءَ قَوْلُهُ تَعالى ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ؛ اَلْآيَةَ؛ يَتَضَمَّنُ تَقْرِيرًا؛ وحُكْمًا؛ إخْلاصًا؛ وأمْرًا بِالعِبادَةِ؛ وإعْلامًا بِأنَّهُ حَفِيظٌ رَقِيبٌ عَلى كُلِّ فِعْلٍ وقَوْلٍ؛ وفي هَذا الإعْلامِ تَخْوِيفٌ؛ وتَحْذِيرٌ.

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

[He is] Originator of the heavens and the earth. How could He have a son when He does not have a companion and He created all things? And He is, of all things, Knowing.

المحرر الوجيزIbn ʿAṭiyyah

(p-٤٣١)قَوْلُهُ - عَزَّ وجَلَّ -:

‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏

"جَعَلُوا"؛ بِمَعْنى: "صَيَّرُوا"؛ و"اَلْجِنَّ"؛ مَفْعُولٌ؛ و"شُرَكاءَ"؛ مَفْعُولٌ ثانٍ مُقَدَّمٌ؛ ويَصِحُّ أنْ يَكُونَ قَوْلُهُ تَعالى "شُرَكاءَ"؛ مَفْعُولًا أوَّلَ؛ و"لِلَّهِ"؛ في مَوْضِعِ المَفْعُولِ الثانِي؛ و"اَلْجِنَّ"؛ بَدَلٌ مِن قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿ "شُرَكاءَ"؛﴾ وهَذِهِ الآيَةُ مُشِيرَةٌ إلى العادِلِينَ بِاللهِ - عَزَّ وجَلَّ -؛ والقائِلِينَ: إنَّ الجِنَّ تَعْلَمُ الغَيْبَ؛ العابِدِينَ لِلْجِنِّ؛ وكانَتْ طَوائِفُ مِنَ العَرَبِ تَفْعَلُ ذَلِكَ؛ وتَسْتَجِيرُ بِجِنِّ الأودِيَةِ في أسْفارِها؛ ونَحْوِ هَذا.

أمّا الَّذِينَ خَرَقُوا البَنِينَ فاليَهُودُ؛ في ذِكْرِ عُزَيْرٍ؛ والنَصارى؛ في ذِكْرِ المَسِيحِ - عَلَيْهِ السَلامُ -؛ وأمّا ذاكِرُو البَناتِ فالعَرَبُ الَّذِينَ قالُوا لِلْمَلائِكَةِ: بَناتُ اللهِ تَعالى ؛ فَكَأنَّ الضَمِيرَ في "جَعَلُوا"؛ و"خَرَقُوا"؛ لِجَمِيعِ الكُفّارِ؛ إذْ فَعَلَ بَعْضُهم هَذا؛ وبَعْضُهم هَذا؛ وبِنَحْوِ هَذا فَسَّرَ السُدِّيُّ وابْنُ زَيْدٍ ؛ وقَرَأ شُعَيْبُ بْنُ أبِي حَمْزَةَ: "شُرَكاءَ الجِنِّ"؛ بِخَفْضِ النُونِ؛ وقَرَأ يَزِيدُ بْنُ قُطَيْبٍ؛ وأبُو حَيْوَةَ "اَلْجِنِّ"؛ و"اَلْجِنُّ"؛ بِالخَفْضِ؛ والرَفْعِ؛ عَلى تَقْدِيرِ: "هُمُ الجِنُّ".

وقَرَأ الجُمْهُورُ: "وَخَلَقَهُمْ"؛ بِفَتْحِ اللامِ؛ عَلى مَعْنى: "وَهُوَ خَلَقَهُمْ"؛ وفي مُصْحَفِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عنهُ -: "وَهُوَ خَلَقَهُمْ"؛ والضَمِيرُ في "وَخَلَقَهُمْ"؛ يَحْتَمِلُ العَوْدَةَ عَلى الجاعِلِينَ؛ ويَحْتَمِلُها عَلى المَجْعُولِينَ؛ وقَرَأ يَحْيى بْنُ يَعْمُرَ: "وَخَلْقَهُمْ"؛ بِسُكُونِ اللامِ؛ عَطْفًا عَلى "اَلْجِنَّ"؛ أيْ: "جَعَلُوا خَلْقَهُمُ الَّذِي يَنْحِتُونَهُ أصْنامًا شُرَكاءَ لِلَّهِ تَعالى.

وقَرَأ السَبْعَةُ - سِوى نافِعٍ -: ﴿ "وَخَرَقُوا"؛﴾ بِتَخْفِيفِ الراءِ؛ وهو بِمَعْنى: "اِخْتَلَقُوا وافْتَرَوْا"؛ وقَرَأ نافِعٌ: "وَخَرَّقُوا"؛ بِتَشْدِيدِ الراءِ؛ عَلى المُبالَغَةِ؛ وقَرَأ ابْنُ عُمَرَ ؛ وابْنُ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عنهُما -: "وَحَرَّفُوا"؛ مِن "اَلتَّحْرِيفُ"؛ كَذا قالَ أبُو الفَتْحِ؛ قالَ أبُو عَمْرٍو الدانِيُّ: قَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ: "حَرَفُوا"؛ خَفِيفَةَ الراءِ؛ وابْنُ عُمَرَ "حَرَّفُوا"؛ مُشَدَّدَةَ الراءِ.

(p-٤٣٢)وَقَوْلُهُ تَعالى "بِغَيْرِ عِلْمٍ"؛ نَصٌّ عَلى قُبْحِ تَقَحُّمِهِمُ المَجْهَلَةَ؛ وافْتِرائِهِمُ الباطِلَ عَلى عَمًى؛ "سُبْحانَهُ"؛ أيْ: "تَنَزَّهَ عن وصْفِهِمُ الفاسِدِ المُسْتَحِيلِ عَلَيْهِ - تَبارَكَ وتَعالى -؛ و"بَدِيعُ"؛ بِمَعْنى: "مُبْدِعٌ؛ ومُخْتَرِعٌ؛ وخالِقٌ"؛ فَهو بِناءُ اسْمِ فاعِلٍ؛ كَما جاءَ "سَمِيعٌ"؛ بِمَعْنى "مُسْمِعٌ"؛ و"أنّى"؛ بِمَعْنى: "كَيْفَ؟"؛ و"مِن أيْنَ؟"؛ فَهي اسْتِفْهامٌ في مَعْنى التَوْقِيفِ والتَقْرِيرِ.

وقَرَأ جُمْهُورُ الناسِ: "وَلَمْ تَكُنْ"؛ بِالتاءِ؛ عَلى تَأْنِيثِ عَلامَةِ الفِعْلِ؛ وقَرَأ إبْراهِيمُ النَخَعِيُّ بِالياءِ؛ عَلى تَذْكِيرِها؛ وتَذْكِيرُ "كانَ"؛ وأخَواتِها؛ مَعَ تَأْنِيثِ اسْمِها؛ أسْهَلُ مِن ذَلِكَ في سائِرِ الأفْعالِ؛ فَقَوْلُكَ: "كانَ في الدارِ هِنْدٌ"؛ أسْوَغُ مِن: "قامَ في الدارِ هِنْدٌ"؛ وحَسَّنَ القِراءَةَ الفَصْلُ بِالظَرْفِ؛ الَّذِي هو الخَبَرُ؛ ويُتَّجَهُ في القِراءَةِ المَذْكُورَةِ أنْ يَكُونَ في "يَكُنْ"؛ ضَمِيرُ اسْمِ اللهِ - تَبارَكَ وتَعالى -؛ وتَكُونَ الجُمْلَةُ - الَّتِي هي "لَهُ صاحِبَةٌ" - خَبَرَ "كانَ"؛ ويُتَّجَهُ أنْ يَكُونَ في "يَكُنْ"؛ ضَمِيرُ أمْرٍ وشَأْنٍ؛ وتَكُونَ الجُمْلَةُ بَعْدُ تَفْسِيرًا لَهُ؛ وخَبَرًا؛ وهَذِهِ الآيَةُ رَدٌّ عَلى الكُفّارِ؛ بِقِياسِ الغائِبِ عَلى الشاهِدِ.

وقَوْلُهُ تَعالى ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ؛ لَفْظٌ عامٌّ لِكُلِّ ما يَجُوزُ أنْ يَدْخُلَ تَحْتَهُ؛ ولا يَجُوزَ أنْ يَدْخُلَ تَحْتَهُ صِفاتُ اللهِ تَعالى وكَلامُهُ؛ فَلَيْسَ هو عُمُومًا مُخَصَّصًا؛ عَلى ما ذَهَبَ إلَيْهِ قَوْمٌ؛ لِأنَّ العُمُومَ المُخَصَّصَ هو أنْ يَتَناوَلَ العُمُومُ شَيْئًا؛ ثُمَّ يُخْرِجُهُ التَخْصِيصُ؛ وهَذا لَمْ يَتَناوَلْ قَطُّ هَذِهِ الَّتِي ذَكَرْناها؛ وإنَّما هَذا بِمَنزِلَةِ قَوْلِ الإنْسانِ: "قَتَلْتُ كُلَّ فارِسٍ؛ وأفْحَمْتُ كُلَّ خَصْمٍ"؛ فَلَمْ يُدْخِلِ القائِلُ قَطُّ في هَذا العُمُومِ الظاهِرَ مِن لَفْظِهِ؛ وأمّا قَوْلُهُ - سُبْحانَهُ -: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ؛ فَهَذا عُمُومٌ عَلى الإطْلاقِ؛ ولِأنَّ اللهَ - عَزَّ وجَلَّ - يَعْلَمُ كُلَّ شَيْءٍ؛ لا رَبَّ غَيْرُهُ؛ ولا مَعْبُودَ سِواهُ.

ولَمّا تَقَرَّرَتِ الحُجَجُ وبانَتِ الوَحْدانِيَّةُ؛ جاءَ قَوْلُهُ تَعالى ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ؛ اَلْآيَةَ؛ يَتَضَمَّنُ تَقْرِيرًا؛ وحُكْمًا؛ إخْلاصًا؛ وأمْرًا بِالعِبادَةِ؛ وإعْلامًا بِأنَّهُ حَفِيظٌ رَقِيبٌ عَلى كُلِّ فِعْلٍ وقَوْلٍ؛ وفي هَذا الإعْلامِ تَخْوِيفٌ؛ وتَحْذِيرٌ.

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

That is Allah, your Lord; there is no deity except Him, the Creator of all things, so worship Him. And He is Disposer of all things.

المحرر الوجيزIbn ʿAṭiyyah

Loading…

‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Vision perceives Him not, but He perceives [all] vision; and He is the Subtle, the Acquainted.

المحرر الوجيزIbn ʿAṭiyyah

Loading…

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

There has come to you enlightenment from your Lord. So whoever will see does so for [the benefit of] his soul, and whoever is blind [does harm] against it. And [say], "I am not a guardian over you."

المحرر الوجيزIbn ʿAṭiyyah

Loading…

‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And thus do We diversify the verses so the disbelievers will say, "You have studied," and so We may make the Qur'an clear for a people who know.

المحرر الوجيزIbn ʿAṭiyyah

Loading…

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Follow, [O Muhammad], what has been revealed to you from your Lord - there is no deity except Him - and turn away from those who associate others with Allah.

المحرر الوجيزIbn ʿAṭiyyah

Loading…

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

But if Allah had willed, they would not have associated. And We have not appointed you over them as a guardian, nor are you a manager over them.

المحرر الوجيزIbn ʿAṭiyyah

Loading…

‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And do not insult those they invoke other than Allah, lest they insult Allah in enmity without knowledge. Thus We have made pleasing to every community their deeds. Then to their Lord is their return, and He will inform them about what they used to do.

المحرر الوجيزIbn ʿAṭiyyah

Loading…

You read 6:99–108 Just this one The next passage

The same ayah, in another commentary

Al-Anʿām 6:99