All commentaries

المحرر الوجيز

Ibn ʿAṭiyyah

ابن عطية الأندلسي (ت ٥٤٢ هـ)

Weighs the readings and the grammar, and says which he holds strongest and why.

At-Taghābun 64:9 Juzʾ 28 Page 556

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

The Day He will assemble you for the Day of Assembly - that is the Day of Deprivation. And whoever believes in Allah and does righteousness - He will remove from him his misdeeds and admit him to gardens beneath which rivers flow, wherein they will abide forever. That is the great attainment.

Read in the muṣḥaf

قوله عزّ وجلّ:

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏

هَذا دُعاءٌ إلى اللهِ تَعالى وتَبْلِيغٌ وتَحْذِيرٌ، و"النُورُ" القُرْآنُ. والعامِلُ في "يَوْمَ" (p-٣٢١)يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ "تُنَبَّؤُنَّ"، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ "خَبِيرٌ"، وهو تَعالى خَبِيرٌ في كُلِّ يَوْمٍ ولَكِنْ يَخُصُّ ذَلِكَ اليَوْمَ لِأنَّهُ يَوْمٌ تَضُرُّهم فِيهِ خِبْرَةُ اللهِ تَعالى بِأُمُورِهِمْ، وقَرَأ جُمْهُورُ السَبْعَةِ: "يَجْمَعُكُمْ" بِضَمِّ العَيْنِ، وقَرَأ أبُو عُمَرَ بِسُكُونِها، ورُوِيَ عنهُ أنَّهُ أشَمَّها الضَمَّ، وهَذا عَلى جَوازِ تَسْكِينِ الحَرَكَةِ وإنْ كانَتْ لِإعْرابٍ، كَما قالَ جَرِيرٌ:

؎ ............ فَلَمْ تَعْرِفْكُمُ العَرَبُ

و"يَوْمَ الجَمْعِ" هو يَوْمُ القِيامَةِ، وهو يَوْمُ التَغابُنِ؛ وذَلِكَ أنَّ كُلَّ واحِدٍ يَنْبَعِثُ مِن قَبْرِهِ وهو يَرْجُو حَظًّا أوَمَنزِلَةً، فَإذا وقَعَ الجَزاءُ عَيَّرَ المُؤْمِنُونَ الكافِرِينَ لِأنَّهم يُجْزَوْنَ الجَنَّةَ ويَحْصُلُ الكُفّارُ في النارِ، نَحا هَذا المَعْنى مُجاهِدٌ وغَيْرُهُ، ولَيْسَ هَذا الفِعْلُ في "التَغابُنِ" مِنَ اثْنَيْنِ، بَلْ هو كَتَواضَعَ وتَحامَلَ.

وقَرَأ نافِعٌ، وابْنُ عامِرٍ، والمُفَضَّلُ عن عاصِمٍ: "نَكْفُرُ" بِنُونٍ، وكَذَلِكَ "نُدْخِلُهُ"، وهي قِراءَةُ الأعْرَجِ، وأبِي جَعْفَرٍ، وشَيْبَةَ، والحَسَنِ بِخِلافٍ- وطَلْحَةَ، وقَرَأ الباقُونَ، والأعْمَشُ، وعِيسى، والحَسَنُ في المَوْضِعَيْنِ بِالياءِ، عَلى مَعْنى: يُكَفِّرُ اللهُ، والأوَّلُ هو نُونُ العَظَمَةِ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ يُحْتَمَلُ أنْ يُرِيدَ المَصائِبَ الَّتِي هي رَزايا، وخَصَّها بِالذِكْرِ لِأنَّها الأهَمُّ عَلى الناسِ والأبْيَنُ أثَرًا في نُفُوسِهِمْ، ويُحْتَمَلُ أنْ يُرِيدَ جَمِيعَ الحَوادِثِ مِن خَيْرٍ وشَرٍّ، وذَلِكَ أنَّ الحُكْمَ واحِدٌ في أنَّها بِإذْنِ اللهِ تَعالى، و"الإذْنُ" في (p-٣٢٢)هَذا المَوْضِعِ عِبارَةٌ عَنِ العِلْمِ والإرادَةِ وتَمْكِينِ الوُقُوعِ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ قالَ فِيهِ المُفَسِّرُونَ: المَعْنى: مَن آمَنَ بِاللهِ تَعالى وعَرَفَ أنَّ كُلَّ شَيْءٍ بِقَضاءِ اللهِ وقَدَرِهِ وعِلْمِهِ، هانَتْ عَلَيْهِ مُصِيبَتُهُ، وسَلَّمَ الأمْرَ لِلَّهِ تَعالى. وقَرَأ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وطَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ: "نَهْدِ" بِالنُونِ، وقَرَأ الضَحّاكُ: "يُهْدَ" بِضَمِّ الياءِ وفَتْحِ الدالِ "قَلْبُهُ" رَفْعًا، وقَرَأ عِكْرِمَةُ أنَّهُ سَكَّنَ بَدَلَ الهَمْزَةِ ألِفًا، عَلى مَعْنى أنَّ صاحِبَ المُصِيبَةِ يُسَلِّمُ فَتَسْكُنُ نَفْسُهُ، ويُرْشِدُ اللهُ تَعالى المُؤْمِنَ بِهِ إلى الصَوابِ في الأُمُورِ. وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ عُمُومٌ مُطْلَقٌ عَلى ظاهِرِهِ.

The same ayah, in another commentary

At-Taghābun 64:9