All commentaries

المحرر الوجيز

Ibn ʿAṭiyyah

ابن عطية الأندلسي (ت ٥٤٢ هـ)

Weighs the readings and the grammar, and says which he holds strongest and why.

Al-Infiṭār 82:19 Juzʾ 30 Page 587

‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏

It is the Day when a soul will not possess for another soul [power to do] a thing; and the command, that Day, is [entirely] with Allah.

Read in the muṣḥaf

قوله عزّ وجلّ:

‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

"الأبْرارُ" جَمْعُ بَرٍّ وهو الَّذِي قَدِ اطَّرَدَ بِرُّهُ عُمُومًا، فَبَرَّ رَبَّهُ في طاعَتِهِ إيّاهُ، وبِرَّ أبَوَيْهِ وبَرَّ الناسَ في رَفْعِ ضُرِّهِ عنهُمْ، وجَلَبَ ما اسْتَطاعَ الخَيْرَ لَهُمْ، وبَرَّ الحَيَوانَ وغَيْرَ ذَلِكَ في أنْ لَمْ يُفْسِدْ مِنها شَيْئًا عَبَثًا وبِغَيْرِ مَنفَعَةٍ مُباحَةٍ، و"الفُجّارُ" الكُفّارُ، و"يَصْلَوْنَها" مَعْناهُ: يُباشِرُونَ حَرَّها بِأبْدانِهِمْ، "وَيَوْمَ الدِينِ" هو يَوْمُ الجَزاءِ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏،قالَ بَعْضُ المُتَأوِّلِينَ: هَذا تَأكُّدٌ في الإخْبارِ عن أنَّهم يَصْلَوْنَها، وأنَّهم لا يُمْكِنُهُمُ المَغِيبُ عنها يَوْمَئِذٍ، وقالَ آخَرُونَ: المَعْنى: وما هم عنها بِغائِبِينَ في البَرْزَخِ، كَأنَّهُ تَعالى لَمّا أخْبَرَ عن صَلْيِهِمْ إيّاها يَوْمَ الدِينِ أخْبَرَ بَعْدَ ذَلِكَ عَنِ المُدَّةِ التى قَبْلَ يَوْمِ الدِينِ، وذَلِكَ أنَّهم يَرَوْنَ مَقاعِدَهم مِنَ النارِ غَدْوَةً وعَشِيَّةً، فَهم مُشاهِدُونَ لَها. ثُمَّ عَظَّمَ تَعالى قَدْرَ هَوْلِ يَوْمِ الدِينِ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: "وَما أدْراكَ"، "ثُمَّ ما أدْراكَ".

وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو، وابْنُ أبِي إسْحاقَ، وعِيسى، وابْنُ جُنْدُبٍ "يَوْمُ" بِرَفْعِ المِيمِ عَلى مَعْنى: هُوَ، يَوْمٌ وقَرَأ الباقُونَ، والحَسَنُ، وأبُو جَعْفَرٍ وشَيْبَةُ، والأعْرَجُ: "يَوْمَ" بِالنَصْبِ عَلى الظَرْفِ، والمَعْنى: الجَزاءُ يَوْمُ، فَهو ظَرْفٌ في مَعْنى خَبَرِ الِابْتِداءِ.

ثُمَّ أخْبَرَ تَعالى بِضَعْفِ الناسِ يَوْمَئِذٍ، وأنَّهُ لا يُغْنِي بَعْضُهم عن بَعْضٍ، وأنَّ الأمْرَ لَهُ تَبارَكَ وتَعالى، قالَ قَتادَةُ: كَذَلِكَ هو اليَوْمُ، واللهُ تَعالى هُنالِكَ لا يُنازِعُهُ أحَدٌ، ولا يُمَكِّنُ أحَدًا مِن شَيْءٍ كَما مَكَّنَهُ في الدُنْيا.

كَمُلَ تَفْسِيرُ سُورَةِ الِانْفِطارِ والحَمْدُ للهِ رَبِّ العالَمِينَ

The same ayah, in another commentary

Al-Infiṭār 82:19