All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive to why the words fall as they do.

Al-Infiṭār 82:19 Juzʾ 30 Page 587

‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏

Read in the muṣḥaf
إرشاد العقل السليم Abū al-Suʿūd

وَقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ بَيانٌ إجْمالِيٌّ لِشَأْنِ يَوْمِ الدِّينِ إثْرَ إبْهامِهِ، وبَيانِ خُرُوجِهِ عَنْ عُلُومِ الخَلْقِ بِطَرِيقِ إنْجازِ الوَعْدِ، فَإنَّ نَفْيَ إدْرائِهِمْ مُشْعِرٌ بِالوَعْدِ الكَرِيمِ بِالإدْراءِ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما كُلُّ ما في القرآن مِن قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏ فَقَدْ أدْراهُ، وكُلُّ ما فِيهِ مِن قَوْلِهِ: ﴿وَما يُدْرِيكَ﴾ فَقَدْ طُوِيَ عَنْهُ و"يَوْمَ" مَرْفُوعٌ عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ وحَرَكَتُهُ الفَتْحُ؛ لِإضافَتِهِ إلى غَيْرِ مُتَمَكِّنٍ كَأنَّهُ قِيلَ: هو يَوْمَ لا يَمْلِكُ فِيهِ نَفْسٌ مِنَ النُّفُوسِ لِنَفْسٍ مِنَ النُّفُوسِ شَيْئًا مِنَ الأشْياءِ ...إلَخْ أوْ مَنصُوبٌ بِإضْمارِ "اذْكُرْ" كَأنَّهُ قِيلَ بَعْدَ تَفْخِيمِ أمْرِ يَوْمِ الدِّينِ وتَشْوِيقِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ إلى مَعْرِفَتِهِ: اذْكُرْ يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ ...إلَخْ، فَإنَّهُ يُدْرِيكَ ما هو. وقِيلَ: بِإضْمارِ "يُدانُونَ" ولَيْسَ بِذاكَ فَإنَّهُ عارٍ عَنْ إفادَةِ ما يُفِيدُهُ ما قَبْلَهُ كَما أنَّ إبْدالَهُ مِن "يَوْمُ الدِّينِ" عَلى قِراءَةِ الرَّفْعِ كَذَلِكَ، بَلِ الحَقُّ حِينَئِذٍ الرَّفْعُ عَلى أنَّهُ خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ.

عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ « "مَن قَرَأ سُورَةَ الأنْفِطارِ كَتَبَ اللَّهُ تَعالى لَهُ بِعَدَدِ كُلِّ قَطْرَةٍ مِنَ السَّماءِ وبِعَدَدِ كُلِّ قَبْرٍ حَسَنَةً".»

واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ.