All commentaries

المحرر الوجيز

Ibn ʿAṭiyyah

ابن عطية الأندلسي (ت ٥٤٢ هـ)

Weighs the readings and the grammar, and says which he holds strongest and why.

Al-Burūj 85:11 Juzʾ 30 Page 590

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Indeed, those who have believed and done righteous deeds will have gardens beneath which rivers flow. That is the great attainment.

Read in the muṣḥaf

قوله عزّ وجلّ:

‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏

"فَتَنُوا" مَعْناهُ: أحْرَقُوا، وفَتَنْتُ الذَهَبَ والفِضَّةَ في النارِ: أحْرَقَتَهُما، والفَتِينُ: حِجارَةُ الحُرَّةِ السُودُ لِأنَّ الشَمْسَ كَأنَّها أحْرَقَتْها. ومَن قالَ إنَّ هَذِهِ الآياتِ الأواخِرَ في قُرَيْشٍ جَعَلَ الفِتْنَةَ الِامْتِحانَ والتَعْذِيبَ، ويُقَوِّي هَذا التَأْوِيلَ بَعْضُ التَقْوِيَةِ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ؛ لِأنَّ هَذا اللَفْظَ في قُرَيْشٍ أحْكَمُ مِنهُ في أُولَئِكَ الَّذِينَ قَدْ عَلِمَ أنَّهم ماتُوا عَلى كُفْرِهِمْ، وأمّا قُرَيْشٌ فَكانَ فِيهِمْ وقْتَ نُزُولِ الآيَةِ مَن تابَ بَعْدَ ذَلِكَ وآمَنَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ، و"جَهَنَّمُ والحَرِيقُ" طَبَقَتانِ مِنَ النارِ، ومَن قالَ إنَّ النارَ خَرَجَتْ فَأحْرَقَتِ الكُفّارَ القُعُودَ جُعِلَ الحَرِيقُ في الدُنْيا. و"البَطْشُ" الأخْذُ بِقُوَّةٍ وسُرْعَةٍ، "وَيُبْدِئُ ويُعِيدُ" قالَ الضَحّاكُ، وابْنُ زَيْدٍ: مَعْناهُ: "يُبْدِئُ" الخَلْقَ بِالإنْشاءِ و"يُعِيدُ" بِالحَشْرِ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ ما مَعْناهُ: إنَّ ذَلِكَ عامٌّ في جَمِيعِ الأشْياءِ، فَهي عِبارَةٌ عن أنَّهُ يَفْعَلُ كُلَّ شَيْءٍ، أيْ: يُبْدِئُ كُلَّ ما يَبْدَأُ ويُعِيدُ كُلَّ ما يُعادُ، وهَذانَ قِسْمانِ يَسْتَوْفِيانِ جَمِيعَ الأشْياءِ، وقالَ الطَبَرِيُّ: مَعْناهُ: يُبْدِئُ العَذابَ ويُعِيدُهُ عَلى الكُفّارِ.

(p-٥٨٠)وَ"الغَفُورُ الوَدُودُ" صِفَتا فِعْلٍ، الأُولى سَتْرٌ عَلى عِبادِهِ، والثانِيَةُ لُطْفٌ بِهِمْ وإحْسانٌ إلَيْهِمْ، وخَصَّصَ العَرْشَ بِإضافَةِ نَفْسِهِ إلَيْهِ تَشْرِيفًا وتَنْبِيهًا عَلى أنَّهُ أعْظَمُ المَخْلُوقاتِ. وقَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، والمُفَضَّلُ عن عاصِمٍ، والحَسَنُ، وابْنُ وثّابٍ، والأعْمَشُ، وعَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ: "المَجِيدِ" بِخَفْضِ الدالِ صِفَةً لِلْعَرْشِ، وهَذا عَلى أنَّ المَجْدَ والتَمَجُّدَ قَدْ يُوصَفُ بِهِ كَثِيرٌ مِنَ المَوْجُوداتِ، وقَدْ قالُوا: مَجَدَتِ الدابَّةُ إذا سَمِنَتْ، وأمْجَدَتْها إذا أحْسَنَتْ عَلَيْها، وقالُوا: "فِي كُلِّ شَجَرٍ نارٌ، واسْتَمْجَدَ المَرْخُ والعِفارُ"، أيْ كَثُرَتْ نارُهُما، وقَرَأ الباقُونَ والجُمْهُورُ: "المَجِيدُ" بِالرَفْعِ صِفَةٌ لِلَّهِ تَعالى. وقَرَأ الجُمْهُورُ: "ذُو العَرْشِ"، ورَوى ابْنُ عامِرٍ: "ذِي العَرْشِ" نَعْتًا لِقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏.

The same ayah, in another commentary

Al-Burūj 85:11