All commentaries

مفاتيح الغيب

Al-Rāzī

فخر الدين الرازي (ت ٦٠٦ هـ)

Long and searching: raises the hardest questions on a verse and works through them.

An-Nās 114:5 Juzʾ 30 Page 604

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

Who whispers [evil] into the breasts of mankind -

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ الوَسْواسُ اسْمٌ بِمَعْنى الوَسْوَسَةِ، كالزِّلْزالِ بِمَعْنى الزَّلْزَلَةِ، وأمّا المَصْدَرُ فَوِسْواسٌ بِالكَسْرِ كَزِلْزالٍ والمُرادُ بِهِ الشَّيْطانُ سُمِّيَ بِالمَصْدَرِ، كَأنَّهُ وسْوَسَةٌ في نَفْسِهِ؛ لِأنَّها صَنْعَتُهُ وشُغْلُهُ الَّذِي هو عاكِفٌ عَلَيْهِ، نَظِيرُهُ قَوْلُهُ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ [هود: ٤٦] والمُرادُ ذُو الوَسْواسِ، وتَحْقِيقُ الكَلامِ في الوَسْوَسَةِ قَدْ تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ: ﴿فَوَسْوَسَ لَهُما الشَّيْطانُ﴾ [الأعراف: ٢٠] وأمّا الخَنّاسُ فَهو الَّذِي عادَتُهُ أنْ يَخْنِسَ مَنسُوبٌ إلى الخُنُوسِ وهو التَّأخُّرُ كالعَوّاجِ والنَّفّاثاتِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ إذا ذَكَرَ الإنْسانُ رَبَّهُ خَنَسَ الشَّيْطانُ ووَلّى، فَإذا غَفَلَ وسْوَسَ إلَيْهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ .

اعْلَمْ أنَّ قَوْلَهُ: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يَجُوزُ في مَحَلِّهِ الحَرَكاتُ الثَّلاثُ فالجَرُّ عَلى الصِّفَةِ والرَّفْعُ والنَّصْبُ عَلى الشَّتْمِ، ويَحْسُنُ أنْ يَقِفَ القارِئُ عَلى الخَنّاسِ، ويَبْتَدِئَ: الَّذِي يُوَسْوِسُ، عَلى أحَدِ هَذَيْنِ الوَجْهَيْنِ.

The same ayah, in another commentary

An-Nās 114:5