All commentaries

مفاتيح الغيب

Al-Rāzī

فخر الدين الرازي (ت ٦٠٦ هـ)

Long and searching: raises the hardest questions on a verse and works through them.

Al-Baqarah 2:242 Juzʾ 2 Page 39

‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Thus does Allah make clear to you His verses that you might use reason.

Read in the muṣḥaf

الحُكْمُ الثّامِنَ عَشَرَ

فِي المُطَلَّقاتِ

‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏

صفحة ١٣٧
قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏
يُرْوى أنَّ هَذِهِ الآيَةَ إنَّما نَزَلَتْ؛ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى لَمّا أنْزَلَ قَوْلَهُ تَعالى: (ومَتِّعُوهُنَّ) إلى قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [البقرة: ٢٣٦] قالَ رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ: إنْ أرَدْتُ فَعَلْتُ، وإنْ لَمْ أُرِدْ لَمْ أفْعَلْ، فَقالَ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي عَلى كُلِّ مَن كانَ مُتَّقِيًا عَنِ الكُفْرِ، واعْلَمْ أنَّ المُرادَ مِنَ المَتاعِ هَهُنا فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ هو المُتْعَةُ، فَظاهِرُ هَذِهِ الآيَةِ يَقْتَضِي وُجُوبَ هَذِهِ المُتْعَةِ لِكُلِّ المُطَلَّقاتِ، فَمِنَ النّاسِ مَن تَمَسَّكَ بِظاهِرِ هَذِهِ الآيَةِ وأوْجَبَ المُتْعَةَ لِجَمِيعِ المُطَلَّقاتِ، وهو قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وأبِي العالِيَةِ والزُّهْرِيِّ قالَ الشّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعالى: لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ إلّا المُطَلَّقَةَ الَّتِي فُرِضَ لَها مَهْرٌ ولَمْ يُوجَدْ في حَقِّها المَسِيسُ، وهَذِهِ المَسْألَةُ قَدْ ذَكَرْناها في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [البقرة: ٢٣٦] .

فَإنْ قِيلَ: لِمَ أُعِيدَ هَهُنا ذِكْرُ المُتْعَةِ مَعَ أنَّ ذِكْرَها قَدْ تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ .

قُلْنا: هُناكَ ذَكَرَ حُكْمًا خاصًّا، وهَهُنا ذَكَرَ حُكْمًا عامًّا.

والقَوْلُ الثّانِي: أنَّ المُرادَ بِهَذِهِ المُتْعَةِ النَّفَقَةُ، والنَّفَقَةُ قَدْ تُسَمّى مَتاعًا، وإذا حَمَلْنا هَذا المَتاعَ عَلى النَّفَقَةِ انْدَفَعَ التَّكْرارُ، فَكانَ ذَلِكَ أوْلى، وهَهُنا آخِرُ الآياتِ الدّالَّةِ عَلى الأحْكامِ. واللَّهُ أعْلَمُ.

The same ayah, in another commentary

Al-Baqarah 2:242