All commentaries

مفاتيح الغيب

Al-Rāzī

فخر الدين الرازي (ت ٦٠٦ هـ)

Long and searching: raises the hardest questions on a verse and works through them.

As-Sajdah 32:26 Juzʾ 21 Page 417

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Has it not become clear to them how many generations We destroyed before them, [as] they walk among their dwellings? Indeed in that are signs; then do they not hear?

Read in the muṣḥaf

ثُمَّ قالَ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ﴿أوَلَمْ يَهْدِ لَهم كَمْ أهْلَكْنا مِن قَبْلِهِمْ مِنَ القُرُونِ يَمْشُونَ في مَساكِنِهِمْ إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ أفَلا يَسْمَعُونَ﴾

قَوْلُهُ: ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ هَذا يَصْلُحُ جَوابًا لِسُؤالٍ: وهو أنَّهُ لَمّا قالَ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ كانَ لِقائِلٍ أنْ يَقُولَ: كَيْفَ كانُوا يَهْدُونَ وهُمُ اخْتَلَفُوا وصارُوا فِرَقًا وسَبِيلُ الحَقِّ واحِدٌ ؟ فَقالَ: فِيهِمْ هُداةٌ، واللَّهُ بَيَّنَ المُبْتَدِعَ مِنَ المُتَّبِعِ كَما يُبَيِّنُ المُؤْمِنَ مِنَ الكافِرِ يَوْمَ القِيامَةِ. وفِيهِ وجْهٌ آخَرُ: وهو أنَّ اللَّهَ تَعالى بَيَّنَ أنَّهُ يَفْصِلُ بَيْنَ المُخْتَلِفِينَ مِن أُمَّةٍ واحِدَةٍ كَما يَفْصِلُ بَيْنَ المُخْتَلِفِينَ مِنَ الأُمَمِ فَيَنْبَغِي أنْ لا يَأْمَنَ مَن آمَنَ وإنْ لَمْ يَجْتَهِدْ، فَإنَّ المُبْتَدِعَ مُعَذَّبٌ كالكافِرِ، غايَةُ ما في البابِ، أنَّ عَذابَ الكافِرِ أشُدُّ وآلَمُ وأمَدُّ وأدْوَمُ.

* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿أوَلَمْ يَهْدِ لَهم كَمْ أهْلَكْنا مِن قَبْلِهِمْ مِنَ القُرُونِ﴾ قَدْ ذَكَرْنا أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ تَقْرِيرٌ لِرِسالَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ وإعادَةٌ لِبَيانِ ما سَبَقَ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ [السجدة: ٣] ولَمّا أعادَ ذِكْرَ الرِّسالَةِ أعادَ ذِكْرَ التَّوْحِيدِ، فَقالَ تَعالى: ﴿أوَلَمْ يَهْدِ لَهم كَمْ أهْلَكْنا مِن قَبْلِهِمْ﴾ وقَوْلُهُ: ﴿يَمْشُونَ في مَساكِنِهِمْ﴾ زِيادَةُ إبانَةٍ، أيْ مَساكِنُ المُهْلَكِينَ دالَّةٌ عَلى حالِهِمْ، وأنْتُمْ تَمْشُونَ فِيها وتُبْصِرُونَها، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ أفَلا يَسْمَعُونَ﴾ اعْتُبِرَ فِيهِ السَّمْعُ، لِأنَّهم ما كانَ لَهم قُوَّةُ الإدْراكِ بِأنْفُسِهِمْ والِاسْتِنْباطُ بِعُقُولِهِمْ، فَقالَ: ﴿أفَلا يَسْمَعُونَ﴾ يَعْنِي لَيْسَ لَهم دَرَجَةُ المُتَعَلِّمِ الَّذِي يَسْمَعُ الشَّيْءَ ويَفْهَمُهُ.

The same ayah, in another commentary

As-Sajdah 32:26