All commentaries

إرشاد العقل السليم

Abū al-Suʿūd

أبو السعود العمادي (ت ٩٨٢ هـ)

Ottoman and elegant, attentive above all to why the words fall in the order they do.

As-Sajdah 32:26 Juzʾ 21 Page 417

‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Has it not become clear to them how many generations We destroyed before them, [as] they walk among their dwellings? Indeed in that are signs; then do they not hear?

Read in the muṣḥaf

﴿أوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾ الهَمْزَةُ لِلْإنْكارِ، والواوُ لِلْعَطْفِ، عَلى مَنوِيٍّ يَقْتَضِيهِ المَقامُ، وفِعْلُ الهِدايَةِ إمّا مِن قَبِيلِ: فُلانٌ يُعْطِي في أنَّ المُرادَ إيقاعُ نَفْسِ الفِعْلِ بِلا مُلاحَظَةِ المَفْعُولِ، وإمّا بِمَعْنى التَّبْيِينِ، والمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ. والفاعِلُ ما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَمْ أهْلَكْنا﴾ أيْ: أغْفَلُوا. ولَمْ يَفْعَلِ الهِدايَةَ لَهُمْ، أوْ ولَمْ يُبَيِّنْ لَهم مَآلَ أمْرِهِمْ كَثْرَةُ إهْلاكِنا ﴿مِن قَبْلِهِمْ مِن القُرُونِ﴾ مِثْلَ عادٍ وثَمُودَ وقَوْمِ لُوطٍ، وقُرِئَ: (نَهْدِ لَهُمْ) بِنُونِ العَظَمَةِ، وقَدْ جُوِّزَ أنْ يَكُونَ الفاعِلُ عَلى القِراءَةِ الأُولى أيْضًا ضَمِيرَهُ تَعالى، فَيَكُونَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَمْ أهْلَكْنا﴾ ... إلَخْ. اسْتِئْنافًا مُبَيِّنًا لِكَيْفِيَّةِ هِدايَتِهِ تَعالى.

﴿يَمْشُونَ في مَساكِنِهِمْ﴾ أيْ: يَمُرُّونَ في مَتاجِرِهِمْ عَلى دِيارِهِمْ وبِلادِهِمْ، ويُشاهِدُونَ آثارَ هَلاكِهِمْ. والجُمْلَةُ حالٌ مِن ضَمِيرِ "لَهُمْ"، وقُرِئَ: (يُمَشُّونَ) لِلتَّكْثِيرِ.

﴿إنَّ في ذَلِكَ﴾ أيْ: فِيما ذُكِرَ مِن كَثْرَةِ إهْلاكِنا لِلْأُمَمِ الخالِيَةِ العاتِيَةِ، أوْ في مَساكِنِهِمْ ﴿لآياتٍ﴾ عَظِيمَةً في أنْفُسِها كَثِيرَةً في عَدَدِها.

﴿أفَلا يَسْمَعُونَ﴾ هَذِهِ الآياتِ سَماعَ تَدَبُّرٍ واتِّعاظٍ.

The same ayah, in another commentary

As-Sajdah 32:26