All commentaries

مفاتيح الغيب

Al-Rāzī

فخر الدين الرازي (ت ٦٠٦ هـ)

Long and searching: raises the hardest questions on a verse and works through them.

Al-Wāqiʿah 56:5 Juzʾ 27 Page 534

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏

And the mountains are broken down, crumbling

Read in the muṣḥaf

ثُمَّ قالَ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ كانَتِ الأرْضُ كَثِيبًا مُرْتَفِعًا والجِبالُ مَهِيلًا مُنْبَسِطًا، وقَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ كَقَوْلِهِ تَعالى في وصْفِ الجِبالِ: ﴿كالعِهْنِ المَنفُوشِ﴾ [القارعة: ٥] وقَدْ تَقَدَّمَ بَيانُ فائِدَةِ ذِكْرِ المَصْدَرِ وهي أنَّهُ يُفِيدُ أنَّ الفِعْلَ كانَ قَوْلًا مُعْتَبَرًا ولَمْ يَكُنْ شَيْئًا لا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ، ويُقالُ فِيهِ: إنَّهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ فَإذا قالَ القائِلُ: ضَرَبْتُهُ ضَرْبًا مُعْتَبَرًا لا يَقُولُ القائِلُ فِيهِ: لَيْسَ بِضَرْبٍ مُحْتَقِرًا لَهُ كَما يُقالُ: هَذا لَيْسَ بِشَيْءٍ، والعامِلُ في: ‏‏‏ ‏‏‏ يَحْتَمِلُ وُجُوهًا:

أحَدُها: أنْ يَكُونَ إذا رُجَّتِ بَدَلًا عَنْ إذا وقَعَتْ فَيَكُونُ العامِلُ فِيها ما ذَكَرْنا مِن قَبْلُ.

ثانِيها: أنْ يَكُونَ العامِلُ في: ‏‏‏ ‏‏‏‏ هو قَوْلُهُ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ والعامِلُ في: ‏‏‏ ‏‏‏ هو قَوْلُهُ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ تَقْدِيرُهُ تُخْفَضُ الواقِعَةُ وتُرْفَعُ وقْتَ رَجِّ الأرْضِ وبَسِّ الجِبالِ، والفاءُ لِلتَّرْتِيبِ الزَّمانِيِّ؛ لِأنَّ الأرْضَ ما لَمْ تَتَحَرَّكْ والجِبالَ ما لَمْ تَنْبَسَّ لا تَكُونُ هَباءً مُنْبَثًّا، والبَسُّ التَّقْلِيبُ، والهَباءُ هو الهَواءُ المُخْتَلِطُ بِأجْزاءٍ أرْضِيَّةٍ تَظْهَرُ في خَيالِ الشَّمْسِ إذا وقَعَ شُعاعُها في كُوَّةٍ، وقالَ: الَّذِينَ يَقُولُونَ: إنَّ بَيْنَ الحُرُوفِ والمَعانِي مُناسَبَةً إنَّ الهَواءَ إذا خالَطَهُ أجْزاءٌ ثَقِيلَةٌ أرْضِيَّةٌ ثَقُلَ مِن لَفْظِهِ حَرْفٌ فَأُبْدِلَتِ الواوُ الخَفِيفَةُ بِالباءِ الَّتِي لا يُنْطَقُ بِها إلّا بِإطْباقِ الشَّفَتَيْنِ بِقُوَّةٍ ما أوْ في الباءِ ثِقَلٌ ما.

The same ayah, in another commentary

Al-Wāqiʿah 56:5