All commentaries

مفاتيح الغيب

Al-Rāzī

فخر الدين الرازي (ت ٦٠٦ هـ)

Long and searching: raises the hardest questions on a verse and works through them.

Aṭ-Ṭalāq 65:5 Juzʾ 28 Page 558

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏

That is the command of Allah, which He has sent down to you; and whoever fears Allah - He will remove for him his misdeeds and make great for him his reward.

Read in the muṣḥaf

ثُمَّ قالَ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏

قَوْلُهُ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الآيَةَ، ذَكَرَ اللَّهُ تَعالى في سُورَةِ البَقَرَةِ عِدَّةَ ذَواتِ الأقْراءِ والمُتَوَفّى عَنْها زَوْجُها، وذَكَرَ عِدَّةَ سائِرِ النِّسْوَةِ اللّائِي لَمْ يُذْكَرْنَ هُناكَ في هَذِهِ السُّورَةِ، ورُوِيَ «أنَّ مُعاذَ بْنَ جَبَلٍ قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَرَفْنا عِدَّةَ الَّتِي تَحِيضُ، فَما عِدَّةُ الَّتِي لَمْ تَحِضْ فَنَزَلَ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ .

وقَوْلُهُ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ إنْ أشْكَلَ عَلَيْكم حَمْلُهُنَّ في عِدَّةِ الَّتِي لا تَحِيضُ، فَهَذا حُكْمُهُنَّ، وقِيلَ: إنِ ارْتَبْتُمْ في دَمِ البالِغاتِ مَبْلَغَ الإياسِ - وقَدْ قَدَّرُوهُ بِسِتِّينَ سَنَةً وبِخَمْسٍ وخَمْسِينَ - أهُوَ دَمُ حَيْضٍ أوِ اسْتِحاضَةٍ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ «فَلَمّا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قامَ رَجُلٌ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ فَما عِدَّةُ الصَّغِيرَةِ الَّتِي لَمْ تَحِضْ ؟ فَنَزَلَ: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أيْ هي بِمَنزِلَةِ الكَبِيرَةِ الَّتِي قَدْ يَئِسَتْ عِدَّتُها ثَلاثَةُ أشْهُرٍ، «فَقامَ آخَرُ وقالَ: وما عِدَّةُ الحَوامِلِ يا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَنَزَلَ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ مَعْناهُ أجَلُهُنَّ في انْقِطاعِ ما بَيْنَهُنَّ وبَيْنَ الأزْواجِ وضْعُ الحَمْلِ، وهَذا عامٌّ في كُلِّ حامِلٍ، وكانَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلامُ يَعْتَبِرُ أبْعَدَ الأجَلَيْنِ، ويَقُولُ: ﴿والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ﴾ (البَقَرَةِ: ٢٣٤) لا يَجُوزُ أنْ يَدْخُلَ في قَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ وذَلِكَ لِأنَّ أُولاتِ الأحْمالِ إنَّما هو في عِدَّةِ الطَّلاقِ، وهي لا تَنْقُضُ عِدَّةَ الوَفاةِ إذا كانَتْ بِالحَيْضِ، وعِنْدَ ابْنِ عَبّاسٍ عِدَّةُ الحامِلِ المُتَوَفّى عَنْها زَوْجُها أبْعَدُ الأجَلَيْنِ. وأمّا ابْنُ مَسْعُودٍ فَقالَ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ مُبْتَدَأ خِطابٍ لَيْسَ بِمَعْطُوفٍ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ولَمّا كانَ مُبْتَدَأً يَتَناوَلُ العِدَدَ كُلَّها، ومِمّا يَدُلُّ عَلَيْهِ خَبَرُ «سَبِيعَةَ بِنْتِ الحارِثِ أنَّها وضَعَتْ حَمْلَها بَعْدَ وفاةِ زَوْجِها بِخَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، فَأمَرَها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ تَتَزَوَّجَ»، فَدَلَّ عَلى إباحَةِ النِّكاحِ قَبْلَ مُضِيِّ أرْبَعَةِ أشْهُرٍ وعَشْرٍ، عَلى أنَّ عِدَّةَ الحامِلِ تَنْقَضِي بِوَضْعِ الحَمْلِ في جَمِيعِ الأحْوالِ. وقالَ الحَسَنُ: إنْ وضَعَتْ

صفحة ٣٣
أحَدَ الوَلَدَيْنِ انْقَضَتْ عِدَّتُها، واحْتَجَّ بِقَوْلِهِ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ولَمْ يَقُلْ: أحْمالَهُنَّ، لَكِنْ لا يَصِحُّ، وقُرِئَ (أحْمالَهُنَّ)، وقَوْلُهُ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ يُيَسِّرِ اللَّهُ عَلَيْهِ في أمْرِهِ، ويُوَفِّقْهُ لِلْعَمَلِ الصّالِحِ. وقالَ عَطاءٌ: يُسَهِّلُ اللَّهُ عَلَيْهِ أمْرَ الدُّنْيا والآخِرَةِ، وقَوْلُهُ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ يَعْنِي الَّذِي ذُكِرَ مِنَ الأحْكامِ أمْرُ اللَّهِ أنْزَلَهُ إلَيْكم، ومَن يَتَّقِ اللَّهَ بِطاعَتِهِ، ويَعْمَلْ بِما جاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ مِنَ الصَّلاةِ إلى الصَّلاةِ، ومِنَ الجُمُعَةِ إلى الجُمُعَةِ، ويُعْظِمْ لَهُ في الآخِرَةِ أجْرًا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. فَإنْ قِيلَ: قالَ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ولَمْ يَقُلْ: أنْ يَلِدْنَ، نَقُولُ: الحَمْلُ اسْمٌ لِجَمِيعِ ما في بَطْنِهِنَّ، ولَوْ كانَ كَما قالَهُ، لَكانَتْ عِدَّتُهُنَّ بِوَضْعِ بَعْضِ حَمْلِهِنَّ، ولَيْسَ كَذَلِكَ.

The same ayah, in another commentary

Aṭ-Ṭalāq 65:5