All commentaries

مفاتيح الغيب

Al-Rāzī

فخر الدين الرازي (ت ٦٠٦ هـ)

Long and searching: raises the hardest questions on a verse and works through them.

Al-Ḥāqqah 69:48 Juzʾ 29 Page 568

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And indeed, the Qur'an is a reminder for the righteous.

Read in the muṣḥaf

ثُمَّ قالَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ .

قالَ مُقاتِلٌ والكَلْبِيُّ: مَعْناهُ لَيْسَ مِنكم أحَدٌ يَحْجُزُنا عَنْ ذَلِكَ الفِعْلِ، قالَ الفَرّاءُ والزَّجّاجُ: إنَّما قالَ: حاجِزِينَ في صِفَةِ أحَدٍ؛ لِأنَّ أحَدًا هُنا في مَعْنى الجَمْعِ؛ لِأنَّهُ اسْمٌ يَقَعُ في النَّفْيِ العامِّ مُسْتَوِيًا فِيهِ الواحِدُ والجَمْعُ والمُذَكَّرُ والمُؤَنَّثُ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [البَقَرَةِ: ٢٨٥] وقَوْلُهُ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الأحْزابِ: ٣٢] واعْلَمْ أنَّ الخِطابَ في قَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ لِلنّاسِ.

واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ أنَّ القُرْآنَ تَنْزِيلٌ مِنَ اللَّهِ الحَقِّ بِواسِطَةِ جِبْرِيلَ عَلى مُحَمَّدٍ الَّذِي مِن صِفَتِهِ أنَّهُ لَيْسَ بِشاعِرٍ ولا كاهِنٍ، بَيَّنَ بَعْدِ ذَلِكَ أنَّ القُرْآنَ ما هو ؟ فَقالَ:

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وقَدْ بَيَّنّا في أوَّلِ سُورَةِ البَقَرَةِ في قَوْلِهِ: ﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ [البَقَرَةِ: ٢] ما فِيهِ مِنَ البَحْثِ.

* * *
ثُمَّ قالَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ لَهُ بِسَبَبِ حُبِّ الدُّنْيا، فَكَأنَّهُ تَعالى قالَ: أمّا مَنِ اتَّقى حُبَّ الدُّنْيا فَهو يَتَذَكَّرُ بِهَذا القُرْآنِ ويَنْتَفِعُ. وأمّا مَن مالَ إلَيْها فَإنَّهُ يُكَذِّبُ بِهَذا القُرْآنِ ولا يَقْرَبُهُ.

صفحة ١٠٦
وأقُولُ: لِلْمُعْتَزِلَةِ أنْ يَتَمَسَّكُوا بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى أنَّ الكُفْرَ لَيْسَ مِنَ اللَّهِ، وذَلِكَ لِأنَّهُ وصَفَ القُرْآنَ بِأنَّهُ تَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ، ولَمْ يَقُلْ بِأنَّهُ إضْلالٌ لِلْمُكَذِّبِينَ، بَلْ ذَلِكَ الضَّلالُ نَسَبَهُ إلَيْهِمْ، فَقالَ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ في سُورَةِ النَّحْلِ: ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [النَّحْلِ: ٩] واعْلَمْ أنَّ الجَوابَ عَنْهُ ما تَقَدَّمَ.

The same ayah, in another commentary

Al-Ḥāqqah 69:48