All commentaries

مفاتيح الغيب

Al-Rāzī

فخر الدين الرازي (ت ٦٠٦ هـ)

Long and searching: raises the hardest questions on a verse and works through them.

Al-Aʿrāf 7:196 Juzʾ 9 Page 176

‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Indeed, my protector is Allah, who has sent down the Book; and He is an ally to the righteous.

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ .

صفحة ٧٧
اعْلَمْ أنَّهُ لَمّا بَيَّنَ في الآياتِ المُتَقَدِّمَةِ أنَّ هَذِهِ الأصْنامَ لا قُدْرَةَ لَها عَلى النَّفْعِ والضُّرِّ بَيَّنَ بِهَذِهِ الآيَةِ أنَّ الواجِبَ عَلى كُلِّ عاقِلٍ عِبادَةُ اللَّهِ تَعالى، لِأنَّهُ هو الَّذِي يَتَوَلّى تَحْصِيلَ مَنافِعِ الدِّينِ ومَنافِعِ الدُّنْيا، أمّا تَحْصِيلُ مَنافِعِ الدِّينِ، فَبِسَبَبِ إنْزالِ الكِتابِ، وأمّا تَحْصِيلُ مَنافِعِ الدُّنْيا، فَهو المُرادُ بِقَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: قالَ الواحِدِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: قَرَأ القُرّاءُ ولِيِّي بِثَلاثِ ياءاتٍ، الأُولى ياءُ فَعِيلٍ وهي ساكِنَةٌ، والثّانِيَةُ لامُ الفِعْلِ وهي مَكْسُورَةٌ، قَدْ أُدْغِمَتِ الأُولى فِيها فَصارَ ياءً مُشَدَّدَةً، والثّالِثَةُ ياءُ الإضافَةِ، ورُوِيَ عَنْ أبِي عَمْرٍو: ولِيَّ اللَّهُ بِياءٍ مُشَدَّدَةٍ، ووَجْهُ ذَلِكَ أنَّهُ حَذَفَ الياءَ الَّتِي هي لامُ فَعِيلٍ، كَما حَذَفَ اللّامَ مِن قَوْلِهِمْ فاماليت بِهِ فالهَ، ثُمَّ أُدْغِمَتْ ياءُ فَعِيلٍ في ياءِ الإضافَةِ، فَقِيلَ ولِيَّ اللَّهُ وهَذِهِ الفَتْحَةُ فَتْحَةُ ياءِ الإضافَةِ، وأمّا الباقُونَ فَأجازُوا اجْتِماعَ ثَلاثِ ياءاتٍ، واللَّهُ أعْلَمُ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: ‏‏ ‏‏ ‏‏ أيِ الَّذِي يَتَوَلّى حِفْظِي ونُصْرَتِي هو اللَّهُ الَّذِي أنْزَلَ الكِتابَ المُشْتَمِلَ عَلى هَذِهِ العُلُومِ العَظِيمَةِ النّافِعَةِ في الدِّينِ ويَتَوَلّى الصّالِحِينَ بِنَصْرِهِمْ، فَلا تَضُرُّهم عَداوَةُ مَن عاداهم، وفي ذَلِكَ يَأْمَنُ المُشْرِكِينَ مِن أنْ يَضُرَّهُ كَيْدُهم، وسَمِعْتُ أنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ ما كانَ يَدَّخِرُ لِأوْلادِهِ شَيْئًا، فَقِيلَ لَهُ فِيهِ فَقالَ: ولَدِي إمّا أنْ يَكُونَ مِنَ الصّالِحِينَ أوْ مِنَ المُجْرِمِينَ، فَإنْ كانَ مِنَ الصّالِحِينَ فَوَلِيُّهُ اللَّهُ، ومَن كانَ لَهُ ولِيًّا فَلا حاجَةَ لَهُ إلى مالِي، وإنْ كانَ مِنَ المُجْرِمِينَ فَقَدْ قالَ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ [القَصَصِ: ١٧] ومَن رَدَّهُ اللَّهُ لَمْ أشْتَغِلْ بِإصْلاحِ مُهِمّاتِهِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Aʿrāf 7:196