All commentaries

مفاتيح الغيب

Al-Rāzī

فخر الدين الرازي (ت ٦٠٦ هـ)

Long and searching: raises the hardest questions on a verse and works through them.

Al-Maʿārij 70:31 Juzʾ 29 Page 569

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

But whoever seeks beyond that, then they are the transgressors -

Read in the muṣḥaf

وثانِيها - قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏ اخْتَلَفُوا في الحَقِّ المَعْلُومِ: فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ والحَسَنُ وابْنُ سِيرِينَ: إنَّهُ الزَّكاةُ المَفْرُوضَةُ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: مَن أدّى زَكاةَ مالِهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أنْ لا يَتَصَدَّقَ قالُوا: والدَّلِيلُ عَلى أنَّ المُرادَ بِهِ الزَّكاةُ المَفْرُوضَةُ وجْهانِ:

الأوَّلُ: أنَّ الحَقَّ المَعْلُومَ المُقَدَّرَ هو الزَّكاةُ، أمّا الصَّدَقَةُ فَهي غَيْرُ مُقَدَّرَةٍ.

الثّانِي: وهو أنَّهُ تَعالى ذَكَرَ هَذا عَلى سَبِيلِ الِاسْتِثْناءِ مِمَّنْ ذَمَّهُ، فَدَلَّ عَلى أنَّ الَّذِي لا يُعْطِي هَذا الحَقَّ يَكُونُ مَذْمُومًا، ولا حَقَّ عَلى هَذِهِ الصِّفَةِ إلّا الزَّكاةُ، وقالَ آخَرُونَ: هَذا الحَقُّ سِوى الزَّكاةِ، وهو يَكُونُ عَلى طَرِيقِ النَّدْبِ والِاسْتِحْبابِ، وهَذا قَوْلُ مُجاهِدٍ وعَطاءٍ والنَّخَعِيِّ. وقَوْلُهُ: ﴿لِلسّائِلِ﴾ يَعْنِي الَّذِي يَسْألُ ﴿والمَحْرُومِ﴾ الَّذِي يَتَعَفَّفُ عَنِ السُّؤالِ فَيُحْسَبُ غَنِيًّا فَيُحْرَمُ.

وثالِثُها - قَوْلُهُ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ يُؤْمِنُونَ بِالبَعْثِ والحَشْرِ.

ورابِعُها - قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ والإشْفاقُ يَكُونُ مِن أمْرَيْنِ، إمّا الخَوْفُ مِن تَرْكِ الواجِباتِ أوِ الخَوْفُ مِنَ الإقْدامِ عَلى المَحْظُوراتِ، وهَذا كَقَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ [المُؤْمِنُونَ: ٦٠] وكَقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿الَّذِينَ إذا ذُكِرَ اللَّهُ وجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ [الحَجِّ: ٣٥] ومَن يَدُومُ بِهِ الخَوْفُ والإشْفاقُ فِيما كُلِّفَ يَكُونُ حَذِرًا مِنَ التَّقْصِيرِ حَرِيصًا عَلى القِيامِ بِما كُلِّفَ بِهِ مِن عِلْمٍ وعَمَلٍ.

ثُمَّ إنَّهُ تَعالى أكَّدَ ذَلِكَ الخَوْفَ فَقالَ: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ .

والمُرادُ أنَّ الإنْسانَ لا يُمْكِنُهُ القَطْعُ بِأنَّهُ أدّى الواجِباتِ كَما يَنْبَغِي، واحْتَرَزَ عَنِ المَحْظُوراتِ بِالكُلِّيَّةِ، بَلْ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ قَدْ وقَعَ مِنهُ تَقْصِيرٌ في شَيْءٍ مِن ذَلِكَ، فَلا جَرَمَ يَكُونُ خائِفًا أبَدًا.

وقَدْ مَرَّ تَفْسِيرُهُ في سُورَةِ المُؤْمِنِينَ.

وخامِسُها قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ .

The same ayah, in another commentary

Al-Maʿārij 70:31