All commentaries

مفاتيح الغيب

Al-Rāzī

فخر الدين الرازي (ت ٦٠٦ هـ)

Long and searching: raises the hardest questions on a verse and works through them.

Al-Muddaththir 74:49 Juzʾ 29 Page 577

‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Then what is [the matter] with them that they are, from the reminder, turning away

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏

المَقْصُودُ مِنَ السُّؤالِ زِيادَةُ التَّوْبِيخِ والتَّخْجِيلِ، والمَعْنى: ما حَبَسَكم في هَذِهِ الدَّرَكَةِ مِنَ النّارِ ؟ فَأجابُوا بِأنَّ هَذا العَذابَ لِأُمُورٍ أرْبَعَةٍ:

أوَّلُها: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ .

وثانِيها: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ وهَذانَ يَجِبُ أنْ يَكُونا مَحْمُولَيْنِ عَلى الصَّلاةِ الواجِبَةِ والزَّكاةِ الواجِبَةِ؛ لِأنَّ ما لَيْسَ بِواجِبٍ لا يَجُوزُ أنْ يُعَذَّبُوا عَلى تَرْكِهِ.

وثالِثُها: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ والمُرادُ مِنهُ الأباطِيلُ.

ورابِعُها: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ بِيَوْمِ القِيامَةِ حَتّى أتانا اليَقِينُ، أيِ المَوْتُ، قالَ تَعالى: ﴿حَتّى يَأْتِيَكَ اليَقِينُ﴾ والمَعْنى: أنّا بَقِينا عَلى إنْكارِ القِيامَةِ إلى وقْتِ المَوْتِ، وظاهِرُ اللَّفْظِ يَدُلُّ عَلى أنَّ كُلَّ أحَدٍ مِن أُولَئِكَ الأقْوامِ كانَ مَوْصُوفًا بِهَذِهِ الخِصالِ الأرْبَعَةِ، واحْتَجَّ أصْحابُنا بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى أنَّ الكُفّارَ يُعَذَّبُونَ بِتَرْكِ فُرُوعِ الشَّرائِعِ، والِاسْتِقْصاءُ فِيهِ قَدْ ذَكَرْناهُ في المَحْصُولِ مِن أُصُولِ الفِقْهِ، فَإنْ قِيلَ: لِمَ أخَّرَ التَّكْذِيبَ، وهو أفْحَشُ تِلْكَ الخِصالِ الأرْبَعَةِ ؟ قُلْنا: أُرِيدَ أنَّهم بَعْدَ اتِّصافِهِمْ بِتِلْكَ الأُمُورِ الثَّلاثَةِ كانُوا مُكَذِّبِينَ بِيَوْمِ الدِّينِ، والغَرَضُ تَعْظِيمُ هَذا الذَّنْبِ، كَقَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [ البَلَدِ: ١٧] .

* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ واحْتَجَّ أصْحابُنا عَلى ثُبُوتِ الشَّفاعَةِ لِلْفُسّاقِ بِمَفْهُومِ هَذِهِ الآيَةِ، وقالُوا: إنَّ تَخْصِيصَ هَؤُلاءِ بِأنَّهم لا تَنْفَعُهم شَفاعَةُ الشّافِعِينَ يَدُلُّ عَلى أنَّ غَيْرَهم تَنْفَعُهم شَفاعَةُ الشّافِعِينَ.
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏
أيْ عَنِ الذِّكْرِ وهو العِظَةُ يُرِيدُ القُرْآنَ أوْ غَيْرَهُ مِنَ المَواعِظِ، و”مُعْرِضِينَ“ نُصِبَ عَلى الحالِ؛ كَقَوْلِهِمْ: مالَكَ قائِمًا.

The same ayah, in another commentary

Al-Muddaththir 74:49