All commentaries

مفاتيح الغيب

Al-Rāzī

فخر الدين الرازي (ت ٦٠٦ هـ)

Long and searching: raises the hardest questions on a verse and works through them.

At-Takwīr 81:13 Juzʾ 30 Page 586

‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

And when Paradise is brought near,

Read in the muṣḥaf

التّاسِعُ: قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ قُرِئَ بِالتَّخْفِيفِ والتَّشْدِيدِ يُرِيدُ صُحُفَ الأعْمالِ تَطْوِي صَحِيفَةَ الإنْسانِ عِنْدَ مَوْتِهِ، ثُمَّ تُنْشَرُ إذا حُوسِبَ، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ نُشِرَتْ بَيْنَ أصْحابِها، أيْ فُرِّقَتْ بَيْنَهم.

العاشِرُ: قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ كُشِفَتْ وأُزِيلَتْ عَمّا فَوْقَها، وهو الجَنَّةُ وعَرْشُ اللَّهِ، كَما يُكْشَطُ الإهابُ عَنِ الذَّبِيحَةِ، والغِطاءُ عَنِ الشَّيْءِ، وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ: قُشِطَتْ، واعْتِقابُ القافِ والكافِ كَثِيرٌ، يُقالُ لَبَّكْتُ الثَّرِيدَ ولَبَّقْتُهُ، والكافُورُ والقافُورُ، قالَ الفَرّاءُ: نُزِعَتْ فَطُوِيَتْ.

الحادِي عَشَرَ: قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ أُوقِدَتْ إيقادًا شَدِيدًا، وقُرِئَ سُعِّرَتْ بِالتَّشْدِيدِ لِلْمُبالَغَةِ، قِيلَ سَعَّرَها غَضَبُ اللَّهِ، وخَطايا بَنِي آدَمَ، واحْتَجَّ بِهَذِهِ الآيَةِ مَن قالَ: النّارُ غَيْرُ مَخْلُوقَةٍ الآنَ، قالُوا: لِأنَّها تَدُلُّ عَلى أنَّ تَسْعِيرَها مُعَلَّقٌ بِيَوْمِ القِيامَةِ.

الثّانِي عَشَرَ: قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ أيْ أُدْنِيَتْ مِنَ المُتَّقِينَ، كَقَوْلِهِ: ﴿وأُزْلِفَتِ الجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [الشعراء: ٩٠] .

ولَمّا ذَكَرَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ الأُمُورَ الِاثْنَيْ عَشَرَ ذَكَرَ الجَزاءَ المُرَتَّبَ عَلى الشُّرُوطِ الَّذِي هو مَجْمُوعُ هَذِهِ الأشْياءِ فَقالَ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ومِنَ المَعْلُومِ أنَّ العَمَلَ لا يُمْكِنُ إحْضارُهُ، فالمُرادُ إذَنْ ما أحْضَرَتْهُ في صَحائِفِها، وما أحْضَرَتْهُ عِنْدَ المُحاسَبَةِ وعِنْدَ المِيزانِ مِن آثارِ تِلْكَ الأعْمالِ، والمُرادُ: ما أحْضَرَتْ مِنَ اسْتِحْقاقِ الجَنَّةِ والنّارِ. (فَإنْ قِيلَ): كُلُّ نَفْسٍ تَعْلَمُ ما أحْضَرَتْ، لِقَوْلِهِ: ‏‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ [آل عمران: ٣٠] فَما مَعْنى قَوْلِهِ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ؟ قُلْنا: الجَوابُ مِن وجْهَيْنِ:

الأوَّلُ: أنَّ هَذا هو مِن عَكْسِ كَلامِهِمُ الَّذِي يَقْصِدُونَ بِهِ الإفْراطَ، وإنْ كانَ اللَّفْظُ مَوْضُوعًا لِلْقَلِيلِ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الحجر: ٢] كَمَن يَسْألُ فاضِلًا مَسْألَةً ظاهِرَةً ويَقُولُ هَلْ عِنْدَكَ فِيها شَيْءٌ ؟ فَيَقُولُ: رُبَّما حَضَرَ شَيْءٌ؛ وغَرَضُهُ الإشارَةُ إلى أنَّ عِنْدَهُ في تِلْكَ المَسْألَةِ ما لا يَقُولُ بِهِ غَيْرُهُ. فَكَذا هاهُنا.

الثّانِي: لَعَلَّ الكُفّارَ كانُوا يُتْعِبُونَ أنْفُسَهم في الأشْياءِ الَّتِي يَعْتَقِدُونَها طاعاتٍ ثُمَّ بَدا لَهم يَوْمَ القِيامَةِ خِلافُ ذَلِكَ فَهو المُرادُ مِن هَذِهِ الآيَةِ.

The same ayah, in another commentary

At-Takwīr 81:13