All commentaries

مفاتيح الغيب

Al-Rāzī

فخر الدين الرازي (ت ٦٠٦ هـ)

Long and searching: raises the hardest questions on a verse and works through them.

Al-Inshiqāq 84:10 Juzʾ 30 Page 589

‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

But as for he who is given his record behind his back,

Read in the muṣḥaf

أمّا قَوْلُهُ: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ فَلِلْمُفَسِّرِينَ فِيهِ وُجُوهٌ:

أحَدُها: قالَ الكَلْبِيُّ: السَّبَبُ فِيهِ لِأنَّ يَمِينَهُ مَغْلُولَةٌ إلى عُنُقِهِ ويَدَهُ اليُسْرى خَلْفَ ظَهْرِهِ.

وثانِيها: قالَ مُجاهِدٌ: تُخْلَعُ يَدُهُ اليُسْرى فَتُجْعَلُ مِن وراءِ ظَهْرِهِ.

وثالِثُها: قالَ قَوْمٌ: يَتَحَوَّلُ وجْهُهُ في قَفاهُ، فَيَقْرَأُ كِتابَهُ كَذَلِكَ.

ورابِعُها: أنَّهُ يُؤْتى كِتابُهُ بِشِمالِهِ مِن وراءِ ظَهْرِهِ لِأنَّهُ إذا حاوَلَ أخْذَهُ بِيَمِينِهِ كالمُؤْمِنِينَ يُمْنَعُ مِن ذَلِكَ وأُوتِيَ مِن وراءِ ظَهْرِهِ بِشِمالِهِ.

فَإنْ قِيلَ: ألَيْسَ أنَّهُ قالَ في سُورَةِ الحاقَّةِ: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الحاقة: ٢٥] ولَمْ يَذْكُرِ الظَّهْرَ.

والجَوابُ: مِن وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: يَحْتَمِلُ أنْ يُؤْتى بِشِمالِهِ وراءَ ظَهْرِهِ عَلى ما حَكَيْناهُ عَنِ الكَلْبِيِّ.

وثانِيها: أنْ يَكُونَ بَعْضُهم يُعْطى بِشِمالِهِ، وبَعْضُهم مِن وراءِ ظَهْرِهِ.

أمّا قَوْلُهُ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏

فاعْلَمْ أنَّ الثُّبُورَ هو الهَلاكُ، والمَعْنى أنَّهُ لَمّا أُوتِيَ كِتابَهُ مِن غَيْرِ يَمِينِهِ عَلِمَ أنَّهُ مِن أهْلِ النّارِ فَيَقُولُ: واثُبُوراهْ، قالَ الفَرّاءُ: العَرَبُ تَقُولُ فُلانٌ يَدْعُو لَهْفَهُ، إذا قالَ: والَهْفاهْ، وفِيهِ وجْهٌ آخَرُ ذَكَرَهُ القَفّالُ، فَقالَ: الثُّبُورُ مُشْتَقٌّ مِنَ المُثابَرَةِ عَلى شَيْءٍ، وهي المُواظَبَةُ عَلَيْهِ فَسُمِّيَ هَلاكُ الآخِرَةِ ثُبُورًا لِأنَّهُ لازِمٌ لا يَزُولُ، كَما قالَ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ [الفرقان: ٦٥] وأصْلُ الغَرامِ اللُّزُومُ والوُلُوعُ.

The same ayah, in another commentary

Al-Inshiqāq 84:10