All commentaries

مفاتيح الغيب

Al-Rāzī

فخر الدين الرازي (ت ٦٠٦ هـ)

Long and searching: the hardest questions, worked through.

Al-Ghāshiyah 88:16 Juzʾ 30 Page 592

‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

And carpets spread around.

Read in the muṣḥaf

الصِّفَةُ الثّالِثَةُ لِلْجَنَّةِ: قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ صاحِبُ الكَشّافِ: يُرِيدُ عُيُونًا في غايَةِ الكَثْرَةِ كَقَوْلِهِ: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ﴾ [الانفطار: ٥] قالَ القَفّالُ: فِيها عَيْنُ شَرابٍ جارِيَةٌ عَلى وجْهِ الأرْضِ في غَيْرِ أُخْدُودٍ وتَجْرِي لَهم كَما أرادُوا، قالَ الكَلْبِيُّ: لا أدْرِي بِماءٍ أوْ غَيْرِهِ.

صفحة ١٤٢

الصِّفَةُ الرّابِعَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ عالِيَةٌ في الهَواءِ وذَلِكَ لِأجْلِ أنْ يَرى المُؤْمِنَ إذا جَلَسَ عَلَيْها جَمِيعَ ما أعْطاهُ رَبُّهُ في الجَنَّةِ مِنَ النَّعِيمِ والمُلْكِ، وقالَ خارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ: بَلَغَنا أنَّها بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ فَيَرْتَفِعُ ما شاءَ اللَّهُ فَإذا جاءَ ولِيُّ اللَّهِ لِيَجْلِسَ عَلَيْها تَطامَنَتْ لَهُ فَإذا اسْتَوى عَلَيْها ارْتَفَعَتْ إلى حَيْثُ شاءَ اللَّهُ، والأوَّلُ أوْلى، وإنْ كانَ الثّانِي أيْضًا غَيْرَ مُمْتَنِعٍ لِأنَّ ذَلِكَ بِما كانَ أعْظَمَ في سُرُورِ المُكَلَّفِ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: هي سُرُرٌ ألْواحُها مِن ذَهَبٍ مُكَلَّلَةٌ بِالزَّبَرْجَدِ والدُّرِّ والياقُوتِ مُرْتَفِعَةٌ في السَّماءِ.

الصِّفَةُ الخامِسَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ الأكْوابُ الكِيزانُ الَّتِي لا عُرى لَها قالَ قَتادَةُ: فَهي دُونُ الأبارِيقِ. وفي قَوْلِهِ: ﴿مَوْضُوعَةٌ﴾ وُجُوهٌ:

أحَدُها: أنَّها مُعَدَّةٌ لِأهْلِها كالرَّجُلِ يَلْتَمِسُ مِنَ الرَّجُلِ شَيْئًا فَيَقُولُ هو هَهُنا مَوْضُوعٌ بِمَعْنى مُعَدٍّ.

وثانِيها: مَوْضُوعَةٌ عَلى حافّاتِ العُيُونِ الجارِيَةِ كُلَّما أرادُوا الشُّرْبَ وجَدُوها مَمْلُوءَةً مِنَ الشَّرابِ.

وثالِثُها: مَوْضُوعَةٌ بَيْنَ أيْدِيهِمْ لِاسْتِحْسانِهِمْ إيّاها بِسَبَبِ كَوْنِها مِن ذَهَبٍ أوْ فِضَّةٍ أوْ مِن جَوْهَرٍ، وتَلَذُّذِهِمْ بِالشَّرابِ مِنها.

ورابِعُها: أنْ يَكُونَ المُرادُ مَوْضُوعَةً عَنْ حَدِّ الكِبَرِ أيْ هي أوْساطٌ بَيْنَ الصِّغَرِ والكِبَرِ كَقَوْلِهِ: ﴿قَدَّرُوها تَقْدِيرًا﴾ [الإنسان: ١٦]

الصِّفَةُ السّادِسَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ . النَّمارِقُ هي الوَسائِدُ في قَوْلِ الجَمِيعِ واحِدُها ”نُمْرُقَةٌ“ بِضَمِّ النُّونِ، وزادَ الفَرّاءُ سَماعًا عَنِ العَرَبِ ”نِمْرِقَةً“ بِكَسْرِ النُّونِ، قالَ الكَلْبِيُّ: وسائِدُ مَصْفُوفَةٌ بَعْضُها إلى جانِبِ بَعْضٍ أيْنَما أرادَ أنْ يَجْلِسَ جَلَسَ عَلى واحِدَةٍ واسْتَنَدَ إلى أُخْرى.

الصِّفَةُ السّابِعَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ يَعْنِي البُسُطَ والطَّنافِسَ واحِدُها زِرْبِيَّةٌ وزِرْبِيٌّ بِكَسْرِ الزّايِ في قَوْلِ جَمِيعِ أهْلِ اللُّغَةِ، وتَفْسِيرُ ”مَبْثُوثَةٌ“ مَبْسُوطَةٌ مَنشُورَةٌ أوْ مُفَرَّقَةٌ في المَجالِسِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Ghāshiyah 88:16