All commentaries

مفاتيح الغيب

Al-Rāzī

فخر الدين الرازي (ت ٦٠٦ هـ)

Long and searching: raises the hardest questions on a verse and works through them.

Al-Balad 90:14 Juzʾ 30 Page 594

‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏

Or feeding on a day of severe hunger

Read in the muṣḥaf

قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏ ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ فِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: يُقالُ: سَغَبَ سَغَبًا إذا جاعَ فَهو ساغِبٌ وسَغْبانُ، قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: المَسْغَبَةُ

صفحة ١٦٩
والمَقْرَبَةُ والمَتْرَبَةُ مَفْعَلاتٌ مِن سَغَبَ إذا جاعَ وقَرُبَ في النَّسَبِ، يُقالُ: فُلانٌ ذُو قَرابَتِي وذُو مَقْرَبَتِي وتَرِبَ إذا افْتَقَرَ ومَعْناهُ التَصَقَ بِالتُّرابِ، وأمّا أتْرَبَ فاسْتَغْنى، أيْ صارَ ذا مالٍ كالتُّرابِ في الكَثْرَةِ. قالَ الواحِدِيُّ: المَتْرَبَةُ مَصْدَرٌ مِن قَوْلِهِمْ تَرِبَ يُتْرِبُ تَرَبًا، ومَتْرَبَةٌ مِثْلُ مَسْغَبَةٍ إذا افْتَقَرَ حَتّى لَصِقَ بِالتُّرابِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: حاصِلُ القَوْلِ في تَفْسِيرِ: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ما قالَهُ الحَسَنُ وهو نائِمٌ: يَوْمٌ مَحْرُوصٌ فِيهِ عَلى الطَّعامِ، قالَ أبُو عَلِيٍّ: ومَعْناهُ ما يَقُولُ النَّحْوِيُّونَ في قَوْلِهِمْ: لَيْلٌ نائِمٌ ونَهارٌ صائِمٌ أيْ: ذُو نَوْمٍ وصَوْمٍ.

واعْلَمْ أنَّ إخْراجَ المالِ في وقْتِ القَحْطِ والضَّرُورَةِ أثْقَلُ عَلى النَّفْسِ وأوْجَبُ لِلْأجْرِ، وهو كَقَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ [البقرة: ١٧٧] وقالَ: ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الإنسان: ٨] وقَرَأ الحَسَنُ: (ذا مَسْغَبَةٍ) نَصَبَهُ بِإطْعامٍ ومَعْناهُ أوْ إطْعامٍ في يَوْمٍ مِنَ الأيّامِ ذا مَسْغَبَةٍ.

أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ قالَ الزَّجّاجُ: ذا قَرابَةٍ تَقُولُ: ”زَيْدٌ ذُو قَرابَتِي وذُو مَقْرَبَتِي“، و”زَيْدٌ قَرابَتِي“ قَبِيحٌ لِأنَّ القَرابَةَ مَصْدَرٌ، قالَ مُقاتِلٌ: يَعْنِي يَتِيمًا بَيْنَهُ وبَيْنَهُ قَرابَةٌ، فَقَدِ اجْتَمَعَ فِيهِ حَقّانِ يُتْمٌ وقَرابَةٌ، فَإطْعامُهُ أفْضَلُ، وقِيلَ: يَدْخُلُ فِيهِ القُرْبُ بِالجِوارِ، كَما يَدْخُلُ فِيهِ القُرْبُ بِالنَّسَبِ.

The same ayah, in another commentary

Al-Balad 90:14