All commentaries

مفاتيح الغيب

Al-Rāzī

فخر الدين الرازي (ت ٦٠٦ هـ)

Long and searching: raises the hardest questions on a verse and works through them.

Az-Zalzalah 99:2 Juzʾ 30 Page 599

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And the earth discharges its burdens

Read in the muṣḥaf

أمّا قَوْلُهُ: ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فَفِيهِ مَسْألَتانِ:

المَسْألَةُ الأُولى: في الأثْقالِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ جَمْعُ ثَقَلٍ وهو مَتاعُ البَيْتِ: ﴿وتَحْمِلُ أثْقالَكُمْ﴾ [النحل: ٧] جَعَلَ ما في جَوْفِها مِنَ الدَّفائِنِ أثْقالًا لَها، قالَ أبُو عُبَيْدَةَ والأخْفَشُ: إذا كانَ المَيِّتُ في بَطْنِ الأرْضِ فَهو ثِقْلٌ لَها، وإذا كانَ فَوْقَها فَهو ثِقْلٌ عَلَيْها، وقِيلَ: سُمِّيَ الجِنُّ والإنْسُ بِالثَّقَلَيْنِ لِأنَّ الأرْضَ تَثْقُلُ بِهِمْ إذا كانُوا في بَطْنِها ويَثْقُلُونَ عَلَيْها إذا كانُوا فَوْقَها، ثُمَّ قالَ: المُرادُ مِن هَذِهِ الزَّلْزَلَةِ الزَّلْزَلَةُ الأُولى، يَقُولُ: أخْرَجَتِ الأرْضُ أثْقالَها، يَعْنِي الكُنُوزَ فَيَمْتَلِئُ ظَهْرُ الأرْضِ ذَهَبًا ولا أحَدَ يَلْتَفِتُ إلَيْهِ، كَأنَّ الذَّهَبَ يَصِيحُ ويَقُولُ: أما كُنْتَ تُخَرِّبُ دِينَكَ ودُنْياكَ لِأجْلِي ! أوْ تَكُونُ الفائِدَةُ في إخْراجِها كَما قالَ تَعالى: ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ [ التَّوْبَةِ: ٣٥] ومَن قالَ: المُرادُ مِن هَذِهِ الزَّلْزَلَةِ الثّانِيَةُ وهي بَعْدَ القِيامَةِ، قالَ: تُخْرِجُ الأثْقالَ يَعْنِي المَوْتى أحْياءً كالأُمِّ تَلِدُهُ حَيًّا، وقِيلَ: تَلْفِظُهُ الأرْضُ مَيِّتًا كَما دُفِنَ ثُمَّ يُحْيِيهِ اللَّهُ تَعالى.

والقَوْلُ الثّانِي:

صفحة ٥٦
أثْقالَها: أسْرارَها فَيَوْمَئِذَ تُكْشَفُ الأسْرارُ، ولِذَلِكَ قالَ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فَتَشْهَدُ لَكَ أوْ عَلَيْكَ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: أنَّهُ تَعالى قالَ في صِفَةِ الأرْضِ: ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [المُرْسَلاتِ: ٢٥] ثُمَّ صارَتْ بِحالٍ تَرْمِيكَ وهو تَقْرِيرٌ لِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ [ الحَجِّ: ٢] وقَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ المَرْءُ﴾ . [ عَبَسَ: ٣٤]

The same ayah, in another commentary

Az-Zalzalah 99:2