All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur'an as one connected whole — why this verse follows that, and this surah that.

Az-Zalzalah 99:2 Juzʾ 30 Page 599

‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

And the earth discharges its burdens

Read in the muṣḥaf

(p-٢٠٤)ولَمّا كانَ الِاضْطِرابُ العَظِيمُ يَكْشِفُ عَنِ الخَفِيِّ في المُضْطَرِبِ قالَ: ‏‏‏‏‏‏ وأظْهَرَ ولَمْ يُضْمِرْ تَحْقِيقًا لِلْعُمُومِ فَقالَ: ‏‏‏‏ أيْ كُلُّها ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ مِمّا هو مَدْفُونٌ فِيها كالأمْواتِ والكُنُوزِ الَّتِي كانَ أمْرُها ثَقِيلًا عَلى النّاسِ، وهو جَمْعُ ثِقْلٍ بِالكَسْرِ، وذَلِكَ حِينَ يَكُونُ البَعْثُ والقِيامُ مُتَأثِّرًا ذَلِكَ الإخْراجَ عَنْ ذَلِكَ الزِّلْزالِ، كَما يَتَأثَّرُ عَنْ زِلْزالِ البِساطِ بِالنَّفْضِ إخْراجَ ما في بَطْنِهِ وطَيِّهِ وغُضُونِهِ مِن وسَخٍ وتُرابٍ وغَيْرِهِ، وما كانَ عَلى ظَهْرِها فَهو ثِقَلٌ عَلَيْها لِأنَّها يُعْطِيها اللَّهُ قُوَّةً إخْراجُ ذَلِكَ كُلِّهِ كَما كانَ يُعْطِيها قُوَّةً أنَّ تُخْرِجَ النَّبْتَ الصَّغِيرَ اللَّطِيفَ الطَّرِيَّ الَّذِي هو أنْعَمُ مِنَ الحَرِيرِ فَيَشُقُّ الأرْضَ الصَّلْبَةَ الَّتِي تَكِلُّ عَنْها المَعاوِلُ والحَدِيدُ، ويَشُقُّ النَّواةَ مَعَ ما لَها مِنَ الصَّلابَةِ الَّتِي تَسْتَعْصِي بِها عَلى الحَدِيدِ فَيَنْفَلِقُ نِصْفَيْنِ ويَنْبُتُ مِنها ما يُرِيدُهُ سُبْحانَهُ وتَعالى، ويَفْلِقُ قِشْرَ الجَوْزِ واللَّوْزِ ونَوى الخَوْخِ وغَيْرَهُ مِمّا هو في غايَةِ الصَّلابَةِ كَما نُشاهِدُهُ، ويَخْرُجُ مِنهُ الشَّجَرُ بِشَقِّ الأرْضِ عَلى ضَعْفِهِ ولِينِهِ وصَلابَتِها وبِكَوْنِهِ عَلى ظَهْرِها حَتّى يَصِيرَ أغْلَظَ شَيْءٍ وأشَدَّهُ، وكَذا الحُبُّ سَواءٌ، فالَّذِي قَدَرَ عَلى ذَلِكَ هو سُبْحانَهُ وتَعالى (p-٢٠٥)قادِرٌ عَلى تَكْوِينِ المَوْتى في بَطْنِ الأرْضِ وإعادَتِهِمْ عَلى ما كانُوا عَلَيْهِ كَما يَكُونُ الجَنِينُ في البَطْنِ ويَشُقُّ جَمِيعَ مَنافِذِهِ عَلى التَّحْذِيرِ مِنَ السَّمْعِ والبَصَرِ والفَمِ وغَيْرِ ذَلِكَ مِن [غَيْرِ] أنْ يَدْخُلَ [إلى] هُناكَ بِيكارٍ ولا مِنشارٍ، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ البَطْنِ، فَكَذا إخْراجُ المَوْتى مِن غَيْرِ فَرْقٍ، كُلٌّ عَلَيْهِ هَيِّنٌ - سُبْحانَهُ ما أعْظَمَ شَأْنَهُ وأعَزَّ سُلْطانَهُ.

The same ayah, in another commentary

Az-Zalzalah 99:2