All commentaries

تفسير القرآن

Al-Samʿānī

أبو المظفر السمعاني (ت ٤٨٩ هـ)

Short and steady — the plain meaning and the reports behind it.

Al-Ḥajj 22:46 Juzʾ 17 Page 337

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
تفسير القرآن Al-Samʿānī

قَوْله تَعَالَى: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ أَي: يعلمُونَ بهَا، وَيُقَال: إِن الْعقل علم غريزي، وَاسْتدلَّ من قَالَ: إِن مَحَله الْقلب بِهَذِهِ الْآيَة.

وَقَوله: ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ يَعْنِي: مَا يذكر لَهُم من أَخْبَار الْقُرُون الْمَاضِيَة فيعتبروا بهَا.

وَقَوله: ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ وَقد رُوِيَ عَن النَّبِي أَنه قَالَ: " أَلا إِن الْعَمى عمى الْقلب ".

وَقَالَ بَعضهم: عينان فِي الْوَجْه وعينان فِي الْقلب؛ فالعينان فِي الْوَجْه للنَّظَر، والعينان فِي الْقلب للاعتبار، وَعَن قَتَادَة أَنه قَالَ: الْبَصَر الظَّاهِر بلغَة وَمَنْفَعَة، وَأما بصر الْقلب فَهُوَ الْبَصَر النافع.

وَقَوله: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ مَعْنَاهُ: أَن الْعَمى الضار هُوَ عمى الْقُلُوب، وَأما عمى الْبَصَر فَلَيْسَ بضار فِي أَمر الدّين، وَمن الْمَعْرُوف فِي كَلَام النَّاس: لَيْسَ الْأَعْمَى من عمي بَصَره، وَإِنَّمَا الْأَعْمَى من عيت بصيرته.

وَحكي عَن ابْن عَبَّاس [أَنه] دخل على مُعَاوِيَة بَعْدَمَا عمي، وَكَانَ أَبوهُ قد عمي فِي آخر عمره، وَكَذَلِكَ جده عبد الْمطلب، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَة: مَا لكم يَا بني هَاشم، تصابون فِي أبصاركم؟ فَقَالَ لَهُ ابْن عَبَّاس: وَمَا لكم يَا بني أُميَّة، تصابون فِي بصائركم.

وَقَوله: ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏‏ هَاهُنَا على طَرِيق التَّأْكِيد مثل قَوْله تَعَالَى: ﴿يَقُولُونَ بأفواههم﴾ وَمثل قَول الْقَائِل: نظرت بعيني ومشيت بقدمي.