All commentaries

أنوار التنزيل

Al-Bayḍāwī

ناصر الدين البيضاوي (ت ٦٨٥ هـ)

Compact and precise. The commentary taught in the madrasa for six centuries.

Al-Furqān 25:22 Juzʾ 19 Page 362

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

The day they see the angels - no good tidings will there be that day for the criminals, and [the angels] will say, "Prevented and inaccessible."

Read in the muṣḥaf

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ مَلائِكَةَ المَوْتِ أوِ العَذابِ، ويَوْمَ نُصِبَ بِاذْكُرْ أوْ بِما دَلَّ عَلَيْهِ. ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ فَإنَّهُ بِمَعْنى يُمْنَعُونَ البُشْرى أوْ يُعْدَمُونَها، و ( يَوْمَئِذٍ ) تَكْرِيرٌ أوْ خَبَرٌ و ( لِلْمُجْرِمِينَ ) تَبْيِينٌ أوْ خَبَرٌ ثانٍ أوْ ظَرْفٌ لِما يَتَعَلَّقُ بِهِ اللّامُ، أوْ لِـ ( بُشْرى ) إنْ قُدِّرَتْ مُنَوَّنَةً غَيْرَ مَبْنِيَّةٍ مَعَ ( لا ) فَإنَّها لا تَعْمَلُ، و ( لِلْمُجْرِمِينَ ) إمّا عامٌّ يَتَناوَلُ حُكْمُهُ حُكْمَهم مِن طَرِيقِ البُرْهانِ ولا يَلْزَمُ مِن نَفْيِ البُشْرى لِعامَّةِ المُجْرِمِينَ حِينَئِذٍ نَفْيُ البُشْرى بِالعَفْوِ والشَّفاعَةِ في وقْتٍ آخَرَ، وإمّا خاصٌّ وُضِعَ مَوْضِعَ ضَمِيرِهِمْ تَسْجِيلًا عَلى جُرْمِهِمْ (p-122)

وَإشْعارًا بِما هو المانِعُ لِلْبُشْرى والمُوجَبُ لِما يُقابِلُها. ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ عُطِفَ عَلى المَدْلُولِ أيْ ويَقُولُ الكَفَرَةُ حِينَئِذٍ، هَذِهِ الكَلِمَةَ اسْتِعاذَةً وطَلَبًا مِنَ اللَّهِ تَعالى أنْ يَمْنَعَ لِقاءَهم وهي مِمّا كانُوا يَقُولُونَ عِنْدَ لِقاءِ عَدُوٍّ أوْ هُجُومٍ مَكْرُوهٍ، أوْ تَقُولُها المَلائِكَةُ بِمَعْنى حَرامًا مُحَرَّمًا عَلَيْكُمُ الجَنَّةُ أوِ البُشْرى. وقُرِئَ «حُجْرًا» بِالضَّمِّ وأصْلُهُ الفَتْحُ غَيْرَ أنَّهُ لَمّا اخْتُصَّ بِمَوْضِعٍ مَخْصُوصٍ غُيِّرَ كَقَعْدِكَ وعُمُرِكَ ولِذَلِكَ لا يُتَصَرَّفُ فِيهِ ولا يَظْهَرُ ناصِبُهُ، ووَصَفَهُ بِـ ( مَحْجُورًا ) لِلتَّأْكِيدِ كَقَوْلِهِمْ: مَوْتٌ مائِتٌ.

‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ وعَمَدْنا إلى ما عَمِلُوا في كُفْرِهِمْ مِنَ المَكارِمِ كَقِرى الضَّيْفِ وصِلَةِ الرَّحِمِ وإغاثَةِ المَلْهُوفِ فَأحْبَطْناهُ لِفَقْدِ ما هو شَرْطُ اعْتِبارِهِ، وهو تَشْبِيهُ حالِهِمْ وأعْمالِهِمْ بِحالِ قَوْمٍ اسْتِعْصَوْا عَلى سُلْطانِهِمْ فَقَدِمَ إلى أشْيائِهِمْ فَمَزَّقَها وأبْطَلَها ولَمْ يُبْقِ لَها أثَرًا، والـ ( هَباءً ) غُبارٌ يُرى في شُعاعٍ يَطَّلِعُ مِنَ الكُوَّةِ مِنَ الهَبْوَةِ وهي الغُبارُ، و ( مَنثُورًا ) صِفَتُهُ شَبَّهَ عَمَلَهُمُ المُحْبَطَ بِالهَباءِ في حَقارَتِهِ وعَدَمِ نَفْعِهِ ثُمَّ بِالمَنثُورِ مِنهُ في انْتِثارِهِ بِحَيْثُ لا يُمْكِنُ نَظْمُهُ أوْ تَفَرُّقُهُ نَحْوَ أغْراضِهِمُ الَّتِي كانُوا يَتَوَجَّهُونَ بِهِ نَحْوَها، أوْ مَفْعُولٌ ثالِثٌ مِن حَيْثُ إنَّهُ كالخَبَرِ بَعْدَ الخَبَرِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ﴾ .

The same ayah, in another commentary

Al-Furqān 25:22