All commentaries

نظم الدرر

Al-Biqāʿī

برهان الدين البقاعي (ت ٨٨٥ هـ)

Reads the Qur’an as one whole — why this verse follows that.

Al-Furqān 25:22 Juzʾ 19 Page 362

‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏

Read in the muṣḥaf
نظم الدرر Al-Biqāʿī

ثُمَّ بَيَّنَ لَهم حالَهم عِنْدَ بَعْضِ ما طَلَبُوا فَقالَ: ‏‏‏ وناصِبُهُ ما دَلَّ عَلَيْهِ ”لا بُشْرى“ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ يَوْمَ القِيامَةِ أوْ قَبْلَهُ في الغَزَواتِ أوْ عِنْدَ الِاحْتِضارِ ‏ ‏‏‏‏ أيْ مِنَ البِشْرِ أصْلًا ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ لِأحَدٍ مِمَّنْ قَطَعَ ما أمَرَ اللَّهُ بِهِ أنْ يُوصَلَ، ولِبَيانٍ ذَلِكَ أظْهَرَ مَوْضِعَ الإضْمارِ ‏‏‏‏‏‏‏ أيْ في ذَلِكَ الوَقْتِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ أيْ نَطْلُبُ مَنعًا مِنكم مَمْنُوعًا، أيْ مُبالَغًا في مانِعِيَّتِهِ، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ بِالمَفْعُولِ الفاعِلُ، والمَعْنى واحِدٌ في أنَّهم يُرِيدُونَ أنْ يَكُونَ بَيْنَهم وبَيْنَ المَلائِكَةِ مانِعٌ عَظِيمٌ يَمْنَعُهم مِنهُمْ؛ قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: وهَذا عُوذَةُ العَرَبِ، يَقُولُهُ مَن خافَ آخَرَ في الحَرَمِ أوْ في شَهْرٍ حَرامٍ إذا لَقِيَهُ وبَيْنَهُما تِرَةٌ وقالَ سِيبَوَيْهِ: يُرِيدُ البَراءَةَ مِنَ الأمْرِ ويِبْعُدُ عَنْ نَفْسِهِ أمْرًا، فَكَأنَّهُ قالَ: أُحَرِّمُ ذَلِكَ حَرامًا مُحَرَّمًا، ومِثْلُ ذَلِكَ أنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: أتُفْعَلُ كَذا وكَذا؟ فَيَقُولُ: حِجْرًا أيْ سِتْرًا وبَراءَةً مِن هَذا، فَهَذا يَنْتَصِبُ عَلى إضْمارِ الفِعْلِ.

وعَبَّرَ بِالمُضارِعِ إشارَةً إلى دَوامِ تَجْدِيدِهِمْ لِهَذا القَوْلِ بَعْدَ مُفاجَأتِهِمْ بِهِ حالَ رُؤْيَتِهِمْ لَهم لِعَظِيمِ رَوْعَتِهِمْ مِنهُمْ، بِخِلافِ ما بَعْدَهُ فَإنَّهُ عَبَّرَ فِيهِ بِالماضِي إشارَةً إلى أنَّهُ كائِنٌ لا مَحالَةَ.