All commentaries

أنوار التنزيل

Al-Bayḍāwī

ناصر الدين البيضاوي (ت ٦٨٥ هـ)

Compact and precise. The commentary taught in the madrasa for six centuries.

An-Nisāʾ 4:171 Juzʾ 6 Page 105

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

O People of the Scripture, do not commit excess in your religion or say about Allah except the truth. The Messiah, Jesus, the son of Mary, was but a messenger of Allah and His word which He directed to Mary and a soul [created at a command] from Him. So believe in Allah and His messengers. And do not say, "Three"; desist - it is better for you. Indeed, Allah is but one God. Exalted is He above having a son. To Him belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And sufficient is Allah as Disposer of affairs.

Read in the muṣḥaf

﴿يا أهْلَ الكِتابِ لا تَغْلُوا في دِينِكُمْ﴾ الخِطابُ لِلْفَرِيقَيْنِ، غَلَتِ اليَهُودُ في حَطِّ عِيسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ حَتّى رَمَوْهُ بِأنَّهُ وُلِدَ مِن غَيْرِ رِشْدَةٍ، والنَّصارى في رَفْعِهِ حَتّى اتَّخَذُوهُ إلَهًا. وقِيلَ الخِطابُ لِلنَّصارى خاصَّةً فَإنَّهُ أوْفَقُ لِقَوْلِهِ: ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ يَعْنِي تَنْزِيهَهُ عَنِ الصّاحِبَةِ والوَلَدِ. ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ أوْصَلَها إلَيْها وحَصَّلَها فِيها. ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ وذُو رُوحٍ صَدَرَ مِنهُ لا بِتَوَسُّطِ ما يَجْرِي مَجْرى الأصْلِ والمادَّةِ لَهُ، وقِيلَ سُمِّيَ رُوحًا لِأنَّهُ كانَ يُحْيِي الأمْواتَ أوِ القُلُوبَ فَآمِنُوا بِاللَّهِ ورُسُلِهِ ولا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ أيِ الآلِهَةُ ثَلاثَةٌ اللَّهُ والمَسِيحُ ومَرْيَمُ، ويَشْهَدُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ أوِ اللَّهُ ثَلاثَةٌ إنْ صَحَّ أنَّهم يَقُولُونَ اللَّهُ ثَلاثَةُ أقانِيمَ الأبُ والِابْنُ ورُوحُ القُدُسِ، ويُرِيدُونَ بِالأبِ الذّاتَ، وبِالِابْنِ العِلْمَ، وبِرُوحِ القُدُسِ الحَياةَ. ‏‏‏‏‏‏ عَنِ التَّثْلِيثِ. ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ نَصْبُهُ كَما سَبَقَ. ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ أيْ واحِدٌ بِالذّاتِ لا تَعَدُّدَ فِيهِ بِوَجْهٍ ما. ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ أيْ أُسَبِّحُهُ تَسْبِيحًا مِن أنْ يَكُونَ لَهُ ولَدٌ، فَإنَّهُ يَكُونُ لِمَن يُعادِلُهُ مِثْلٌ، ويَتَطَرَّقُ إلَيْهِ فَناءٌ. ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ مُلْكًا وخَلْقًا لا يُماثِلُهُ شَيْءٌ مِن ذَلِكَ فَيَتَّخِذُهُ ولَدًا. ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ تَنْبِيهٌ عَلى غِناهُ عَنِ الوَلَدِ فَإنَّ الحاجَةَ إلَيْهِ لِيَكُونَ وكِيلًا لِأبِيهِ واللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى قائِمٌ بِحِفْظِ الأشْياءِ كافٍ في ذَلِكَ مُسْتَغْنٍ عَمَّنْ يَخْلُقُهُ أوْ يُعِينُهُ.

The same ayah, in another commentary

An-Nisāʾ 4:171