All commentaries

مدارك التنزيل

Al-Nasafī

عبد الله بن أحمد النسفي (ت ٧١٠ هـ)

Concise and exact, with a steady eye on the grammar and the readings.

An-Nisāʾ 4:171 Juzʾ 6 Page 105

‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏

O People of the Scripture, do not commit excess in your religion or say about Allah except the truth. The Messiah, Jesus, the son of Mary, was but a messenger of Allah and His word which He directed to Mary and a soul [created at a command] from Him. So believe in Allah and His messengers. And do not say, "Three"; desist - it is better for you. Indeed, Allah is but one God. Exalted is He above having a son. To Him belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And sufficient is Allah as Disposer of affairs.

Read in the muṣḥaf

﴿يا أهْلَ الكِتابِ لا تَغْلُوا في دِينِكُمْ﴾ لا تُجاوِزُوا الحَدَّ، فَغَلَتِ اليَهُودُ في حَطِّ المَسِيحِ عَنْ مَنزِلَتِهِ، حَتّى قالُوا: إنَّهُ ابْنُ الزِنا، وغَلَتِ النَصارى في رَفْعِهِ عَنْ مِقْدارِهِ حَيْثُ جَعَلُوهُ ابْنَ اللهِ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏ ‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ وهو تَنْزِيهُهُ عَنِ الشَرِيكِ، والوَلَدِ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ لا ابْنُ اللهِ ‏‏‏‏ ‏‏ خَبَرُ المُبْتَدَأِ، وهو المَسِيحُ و"عِيسى" عَطْفُ بَيانٍ، أوْ بَدَلٌ ‏‏‏‏‏‏ عَطْفٌ عَلى "رَسُولِ اللهِ"، وقِيلَ لَهُ: كَلِمَةٌ، لِأنَّهُ يُهْتَدى بِهِ كَما يُهْتَدى بِالكَلامِ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ حالٌ، و"قَدْ" مَعَهُ مُرادَةٌ، أيْ: أوْصَلَها إلَيْها، وحَصَّلَها فِيها.

‏‏‏‏‏‏ مَعْطُوفٌ عَلى الخَبَرِ أيْضًا، وقِيلَ لَهُ: رُوحٌ، لِأنَّهُ كانَ يُحْيِي المَوْتى، كَما سَمّى القُرْآنَ رُوحًا بِقَوْلِهِ: ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ [الشُورى: ٥٢] لِما أنَّهُ يُحْيِي القُلُوبَ "مِنهُ" أيْ: بِتَخْلِيقِهِ وتَكْوِينِهِ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَسَخَّرَ لَكم ما في السَماواتِ وما في الأرْضِ جَمِيعًا مِنهُ﴾ [الجاثِيَةُ: ١٣] وبِهِ أجابَ عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ واقَدٍ غُلامًا نَصْرانِيًّا كانَ لِلرَّشِيدِ في مَجْلِسِهِ، حَيْثُ زَعَمَ أنَّ (p-٤١٩)فِي كِتابِكم حُجَّةً عَلى أنَّ عِيسى مِنَ اللهِ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أيْ: ولا تَقُولُوا الآلِهَةُ ثَلاثَةٌ ‏‏‏‏‏‏ عَنِ التَثْلِيثِ ‏‏‏‏ ‏‏‏‏ والَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ القُرْآنُ والتَصْرِيحُ مِنهم بِأنَّ اللهَ والمَسِيحَ ومَرْيَمَ ثَلاثَةُ آلِهَةٍ وأنَّ المَسِيحَ ولَدُ اللهِ مِن مَرْيَمَ. ألا تَرى إلى قَوْلِهِ: ‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ [المائِدَةُ: ١١٦] ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏ [التَوْبَةُ: ٣٠] ‏‏‏‏ ‏‏ مُبْتَدَأٌ ‏‏‏ خَبَرُهُ ‏‏‏‏ تَوْكِيدٌ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏‏ ‏‏ ‏‏‏ أُسَبِّحُهُ تَسْبِيحًا مِن أنْ يَكُونَ لَهُ ولَدٌ ‏‏ ‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏ ‏ ‏‏‏‏‏ بَيانٌ لِتَنَزُّهِهِ مِمّا نُسِبَ إلَيْهِ بِمَعْنى أنَّ كُلَّ ما فِيهِما خَلْقُهُ ومُلْكُهُ، فَكَيْفَ يَكُونُ بَعْضُ مُلْكِهِ جُزْءًا مِنهُ؟! إذِ النُبُوَّةُ والمُلْكُ لا يَجْتَمِعانِ عَلى أنَّ الجُزْءَ إنَّما يَصِحُّ في الأجْسامِ، وهو يَتَعالى عَنْ أنْ يَكُونَ جِسْمًا ‏‏‏ ‏‏‏ ‏‏‏‏ حافِظًا، ومُدَبِّرًا لَهُما، ولِما فِيهِما، ومَن عَجَزَ عَنْ كِفايَةِ أمْرٍ يَحْتاجُ إلى ولَدٍ يُعِينُهُ.

The same ayah, in another commentary

An-Nisāʾ 4:171